رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عقوبات الدب الروسي.. وجيوب المصريين

عقوبات الدب الروسي.. وجيوب المصريين

اقتصاد

سياح روس في الأهرامات- ارشيف

الروس يستحوذون على ثلث دخل السياحة

عقوبات الدب الروسي.. وجيوب المصريين

طارق حامد 29 يناير 2015 11:58

مازالت مصر تتطلع للعقاب الأمريكي - الأوروبي المفروض على الدب الروسي، خاصة في ظل تصدر الروس قائمة الدول الأكثر تصديرًا للسياح للسوق المصرية، واستحواذهم- وفقا للإحصاءات الرسمية- على ما يربو عن الربع من إجمالي السياحة المستجلبة لمصر.

قرارات الغرب ,, والمواطن المصري

لم تبتعد قرارات الغرب عن الحالة الاقتصادية للمواطن البعيد بناحية الشرق، إذ أن السائح الروسي يشغل ثلث دخل السياحة المصرية، أو ما يزيد عن ذلك، خاصة أنه مع تراجع معدلات الإقبال بنحو النصف بلغ التراجع في إيرادات السياحة ما بين 15 إلى 20% من جملتها.

ومع ارتفاع درجة حرارة الصراع مع روسيا، بإعلان وزير الخزانة الأمريكي جاك ليو، الأربعاء، في كييف أن الولايات المتحدة ستتعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل تشديد العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب دورها في عودة العنف إلى شرق أوكرانيا، يبدأ متعاملون في القطاع السياحي بإعادة ترتيب أنفسهم لمواجهة الأصعب والأشد.

سامي مروان، مدير شركة سياحية تعمل مع القطاع الأوروبي، يقول: إن السياحة الروسية تأثرت بفعل العقوبات الغربية، ولم تكن على المستوى المطلوب خلال الشهرين الماضيين، وهبط هبوط الطلب الحالي بنسبة 50% ليفقد المقصد المصري ما بين 12 إلى 15% من موارده السياحية، وسوف تزداد النسبة إذا تفاقمت الأوضاع الاقتصادية بروسيا.

(صفر) إشغالات

ولعل خير دليل على تأثر المواطن المصري البسيط بقرارات العقوبات الروسية، وارتباك الحكومة بمحاولاتها الفاشلة لصناعة البديل، هو ما قاله وزير الثقافة، جابر عصفور، في وقت سابق، أن نصيب المواطن المصري من المنتج الثقافي بعد خفض أجور الموظفين في وزارة الثقافة، وصل لجنيه و80 قرشا في السنة، بمعدل 15 قرشا في الشهر، وبعد تدهور السياحة الثقافية في اﻷقصر وأسوان.

“وصل حجم اﻹشغالات في الأقصر وأسوان إلى (صفر)، ولا يزال الحال سيئ للغاية، ولا يوجد أي أفواج سياحية، حتى من شرق آسيا، والصين، وهي المناطق الأكثر اهتماما بزيارة الآثار"-هكذا قال أحمد أبو القاسم -صاحب بازار لبيع الهدايا الفرعونية في الأقصر، مضيفا: ”ليست لدي أي مصادر دخل أخرى ومعي الكثير في هذا سوى السياحة، التي ظننا أن الزيارات الرسيمة للصين وأوروبا ستعيد نشاطها مرة أخرى، لكن لا مجال والجميع فشل في ذلك، من القطاعين العام والخاص".

كانت المديرة التنفيذية لاتحاد الشركات والمكاتب السياحية في روسيا مايا لوميدزه، قد قالت قبل أشهر، إن عدد السياح الروس الذين اختاروا الاستجمام في الولايات المتحدة وأوروبا قد تراجع، بالإضافة إلى تراجع عدد السياح إلى تايلاند بنسبة 7 – 10%، أما الرحلات إلى اليونان وإسبانيا فتراجعت بنسبة 40 – 50%، خلافا لتركيا ومصر اللتين شهدتا ارتفاعا بنسبة 30% و10% على التوالي.

 

تراجع روسي.. الروبل مقابل الدولار

لكن الأزمة الروسية، دفعت السياح الروس بعد تراجع الروبل -العملة الروسية- أمام الدولار ليساوي الدولار الواحد 52 روبل، غلى تأجيل جميع خططهم للسياحة الخارجية، بسبب تدني قيمة العملة المحلية.

ورغم ضعف الجنيه المصري وتراجعه الحاد أمام الدولار، إلا أن السوق لم يجذب حتى الآن من هم يتعاملون بالدولار، وهو ما دفع البعض إلى إطلاق دعوة لقبول الدولة عملة الروبل لجذب السياح الروس، وسط معارضة نوعية لهذه الدعوات التي قسمت السوق المصري إلى قسمين (شركات وفنادق).

“دعونا نجرب، لأن الأمر أصبح يحمل الكثير من المخاطر، والدليل أن الدولار يعلو بسبب عدم توافر مصادر دخله، وبالتالي إذا تعاملنا بالروبل ستتدفق أعداد الروس إلى مصر بغزارة" – هكذا دافع خالد فتح الله -صاحب شركة سياحة – عن دعوة مبادلة الدولار بالروبل.

لكن اعترض عليه مدير أحد الفنادق الذي رفض ذكر اسمه، قائلا: ”الشركات لا يهمها إلى جذب السياح، على حساب الخدمة، ونحن كفنادق لدينا تصنيف ورقابة ولا نستطيع خفض مستوى الخدمة، كما أن الكثير منا يستهدف السائح الجيد، وبالتالي لا يمكننا التضحية ببنيتنا الأساسية".

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان