رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفقي: إلغاء الدعم بدون ضمان اجتماعي وعودة الخصخصة يشعلان الثورة

الفقي: إلغاء الدعم بدون ضمان اجتماعي وعودة الخصخصة يشعلان الثورة

اقتصاد

الدكتور فخرى الفقى

تعقيبًا على دعوة ساويرس..

الفقي: إلغاء الدعم بدون ضمان اجتماعي وعودة الخصخصة يشعلان الثورة

طارق حامد ومحمد موافى 13 يناير 2015 19:50

وصف الدكتور فخري الفقي، المسؤول السابق بصندوق النقد الدولي، مطالب المهندس نجيب ساويرس، رجل الأعمال، بإلغاء الدعم وتحويله من "نقدي" إلى "عيني"، وعودة الخصخصة لمواجهة أزمات الشركات الخاسرة، بأنه كلام صحيح لكنه ناقص ومجتزأ.

 

كان ساويرس، قد دعا في مقاله الأسبوعي بصحيفة الأخبار يوم الأحد، الحكومة إلى إلغاء الدعم وعودة الخصخصة مرة أخرى؛ وهو ما أثار المخاوف بسبب قرب "نجيب" من دوائر صنع القرار.

 

وقال الفقي، في تصريح خاص، إنَّ المقال تجاهل أكثر من 15 بندًا اقتصاديًا، في حين ذكر بندين فقط؛ وهو ما يهدد حال تنفيذهما مجردين، بمظاهرات وغضب عارم، بسبب عدم قدرة الحكومة على التحكم في تضخم الأسعار وانفلاتها.

 

وأضاف أنَّ ما طالب به أمر ضروري، لكن لابد أن يكون في إطار برنامج اصلاح يتضمن 3 مراحل الأولى معالجة التشوهات في الموازنة العامة للدولة وميزان المدفوعات، والثانية إصلاح القطاعات الاقتصادية والأخيرة إعداد شبكة حماية اجتماعية.

 

وتابع: "تحويل الدعم لنقدي ورفعه سيكون له آثار سلبية دون وجود شفافية حول برنامج للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، خاصة أن رفع الدعم عن الوقود سيوفر ما بين 17 إلى 20 مليار جنيه، لكنه سيرفع الأسعار.


وأوضح الفقي، أنَّ توزيع كروت البنزين على المواطنين المستفيدين بالدعم، ستصل أعداده إلى 60 مليون مواطن، لكن سترتفع تعريفة الميكروباص رغم حصوله على دعم البنزين، وكذلك الفلاح المدعم في السولار.

 

وعزا الفقي، التضخم المحتمل، حال رفع الدعم، إلى عدم انضباط الأسواق، والتي تستغل القرارات الاقتصادية في رفع أسعار منتجاتها، وبالتالي يحتاج الأمر إلى شفافية وإفصاح عبر برنامج إصلاحي
وصعدت الأسعار في مصر بسرعة جنونية، عقب رفع دعم الطاقة في يوليو، حيث ارتفعت أجرة الميكروباص والنقل العام والخاص بواقع يتراوح بين 15- 50% عقب صدور القرار بذلك.

 

 وقال الفقي: "لدى الدولة وفورات هائلة ستصل إلى 20 مليار جنيه، من هبوط سعر برميل البترول عن 105 دولارات، ليسجل نحو 50 دولارا أي بنسبة 50%، في غضون 5 أشهر فقط.


لكن الفقي، أضاف: "لابد من إعلان برنامج إصلاحي شامل، وشبكة حماية اجتماعية، لأن رفع الدعم يحتاج إلى حماية المواطن البسيط، ومحدود الدخل، وهذا ما يحدث في الولايات المتحدة الأمريكية التي لديها دخول مرتفعة.

 

وأكد أنَّ المصريين يعانون من برنامج الخصخصة، وما ينادي به ساويرس من عودة العمل بها مجردة دون برنامج إصلاح، لن يجلب إلا الفساد، كما حدث من قبل.


وأشار إلى أنَّ برنامج الخصخصة في حد ذاته سليم، لكن طرق تطبيقه في مصر مجردة من الشفافية والإفصاح، رغم نجاحه في أوروبا وأمريكا، بسبب آلية المصارحة مع المجتمع بجميع طبقاته.

 

وأوضح أنَّ الخصخصة في مصر تحتاج إلى المصارحة، خاصة أن "المال السايب يعلم السرقة"، حسب قوله.


وتوقف برنامج الخصخصة عام 2008/2009 بعد قضايا فساد على رأسها صفقة بيع شركة عمر أفندي.

 

وجاءت ثورة يناير 2011، لتصدر ساحات المحاكم وسط صراخ شعبي، وحالة ثائرة، أحكاما قضائية ببطلان عقد بيع عدد من شركات الخصخصة وإلزام الحكومة باستردادها، منها طنطا للكتان وغزل شبين والمراجل البخارية والنيل لحليج الأقطان.


ودعا الفقي، الحكومة إلى سرعة الاستقرار الاقتصادي، وسط استقرار أمني وسياسي واجتماعي –حسب قوله-، مما يساعد في إنجاح القمة الاقتصادية المزمع عقدها في شرم الشيخ، والتي تحتاج إلى طمأنة المستثمرين الأجانب بإعلان خطة إصلاح بشفافية وإفصاح.

 

كما طالب بعرض هذا البرنامج على المكاتب الاستشارية وبيوت الخبرة العالمية والمحلية، فضلاً عن صندوق النقد والبنك الدوليين، لإصدار شهادة ثقة للمستثمرين العالميين.

 

ومن جانبه قال الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادي، إنَّ فكرة الدعم النقدي في حد ذاته ايجابية جدا ولكن لا نستطيع تطبيقها في مصر خلال الوقت الراهن، خاصة أنَّ مصر ينقصها مبدأ الشفافية في البيانات حتى الآن.



وأضاف في تصريحات لـ "مصر العربية" أنه في ظل انعدام الشفافية وغياب البيانات والاحصائيات الرسمية للدولة فلن تستطيع تطبيق الدعم النقدي في مصر مؤكدا أنه لتطبيق الدعم النقدي على الشعب المصري يتطلب تحديد عدد الفقراء في مصر.



وأوضح أنَّ الدعم النقدي يحتاج أيضًا إلى معرفة بالطبقات الفقير والأكثر فقرًا بالإضافة إلى ضرورة وجودة تأمين اجتماعي وشامل للمواطنين.



وأكد جودة أنَّ مطالبة نجيب ساويرس رجل الأعمال بخصخصة الشركات الخاسرة في مصر فكرة ينقصها الخبرة على الرغم من حجم الثروة التي جمعها على مدار السنوات الماضية من جيوب المواطنين خاصة بعد بيع الدولة لحصتها في موبينيل في السابق، مؤكدًا أنَّ الشركات قطاع الأعمال هي المنفذ الوحيد والضمان لثبات الأسعار في السوق.

 

اقرأ أيضًا:
 

خبراء: إلغاء الدعم بدأ بالفعل.. وعودة الخصخصة ردة لعصر أباطرة المال

مصادر بـ المالية: موازنة 2015 - 2016 دون دعم عيني

فيديو.. مستندات تكشف تجاهل وزير الزراعة لدعم القطن

تضرر مصري من تراجع البترول

بالأرقام/ حصاد 25 يناير بعد 4 سنوات.. فقر وقمع ومهانة إنسانية

زنانيري: 20 % زيادة في سعر الملابس.. وإنقاذ الصناعة كلام مستهلك

مزارعون بالدقهلية: إلغاء الدعم مخالفة للدستور وعدوان على الفلاح

كيف بدأ وانتهى عصر دعم القطن؟

5 قوانين قوضت شعارات الثورة الثلاث

التموين تحذف نصف مليون متوفي من البطاقات التموينية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان