رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كلوجز الأمريكية تكتب الفصل الأخير في ملحمة بسكو مصر

استحوذت على الشركة بعد جدل طويل وغموض..

كلوجز الأمريكية تكتب الفصل الأخير في ملحمة بسكو مصر

كريم عبدالله وطارق حامد 08 يناير 2015 16:14

انتهت اليوم ملحمة صفقة بسكو مصر بعد أن نجحت شركة كلوجز الأمريكية في الاستحواذ على 7.7 مليون سهم من إجمالى 11.5 مليون سهم، هى إجمالى أسهم الشركة، أي ما يعادل أكثر من 60% تقريبًا، وذلك قبل انتهاء المهلة الممنوحة للشركة الأمريكية لتنفيذ الصفقة في الحادى عشر من يناير الجارى (الأحد المقبل)، وذلك حسب مصادر بالشركة والبورصة.

 

وكانت الصفقة شهدت تطورات جديدة بعد أن أعلنت هيئة التأمينات الاجتماعية التي تملك حصة بنسبة تصل إلى 5,5%، أنها تدرس الاستحواذ على كامل أسهم الشركة.

 

فرغم أن إعلان الهيئة جاء بعد غلق باب تلقى العروض في الحادى والثلاثين من ديسمبر وبالتحديد في الأول من يناير الجارى، إلا أن هيئة الرقابة المالية أعلنت أن الكرة في ملعب المساهمين ومن حقهم أن يرفضوا أو يقبلوا العرض الوحيد المقدم من شركة كلوجز الأمريكية بعد انسحاب منافسها "أبراج" الإماراتية.

 

وفاجأت شركة "بسكو مصر"، يوم الثلاثاء الماضى الجميع أن 59.9% من مساهميها وافقوا على عرض الشراء الأعلى سعرًا المقدم من شركة كلوجز والبالغ قدره 89.86 جنيه للسهم.

 

وأعلن مساهمون بالشركة أنهم قرروا إيداع كامل أسهمهم لتنفيذ عملية البيع، وفقًا لقواعد ولوائح عرض الشراء الإجباري.

 

ومنذ الإعلان عن الصفقة قبل أشهر دار جدلاً واسعًا وأثيرت أقاويل كثيرة وسادت حالة من الغموض حول الصفقة.

 

فقد أثيرت اتهامات للشركة الأمريكية بأنها تنتج مواد غذائية مسرطنة وخرجت التحذيرات من كل مكان، بل تظاهر العمال في مصنع بسكو مصر في المطرية وحدثت ضجة إعلامية كبرى، وفجأة أعلنت هيئة الأوقاف التي تملك حصة بنسبة 5,10%، أنها من الممكن أن تشترى كامل أسهم الشركة ثم تراجعت مرة أخرى.

 

وبعد منافسة شرسة بين كلوجز الأمريكية وأبراج الإماراتية ومزايدات يومية على سعر السهم بين الشركتين، انسحبت أبراج الإماراتية دون أن تذكر أسباب واضحة لتترك المجال أمام الشركة الأمريكية بمفردها في الساحة حتى موعد غلق باب تلقى العروض في 31 ديسمبر 2014.

وأبدى العديد من الخبراء اندهاشهم من الضجة التي أثيرت حول الصفقة، وسبب اشتعال المنافسة رغم أن بسكو مصر مجرد شركة تنتج البسكويت ولا تعمل في مجال جاذب أو حساس.

 

وأرجع البعض الضجة لأسباب دعائية وسياسية وأمنية، حيث كانت هناك رغبة في أن تتم الصفقة لصالح أبراج الإماراتية التي انسحبت دون إبداء الأسباب.

 

وبعد أن ظن الجميع أن الأمر حسم لصالح كلوجز الأمريكية، خرجت هيئة التأمينات بإعلانها لتفتح فصلاً جديدًا في الملحمة.

 

حيث قال عمر حسن، نائب رئيس هيئة التأمينات الاجتماعية، ورئيس صندوق التأمين الحكومي، إن إدارة الاستثمار بالهيئة، تعد دراسة جدوى حول شراء كامل أسهم "بسكو مصر" التي تملك فيها الهيئة حصة بنسبة 5.5%.

 

وردًا على ما قاله عمر حسن، أكد الدكتور شريف سامى رئيس هيئة الرقابة المالية، أنه بالرغم من غلق باب تلقى العروض، إلا أن الكرة أصبحت في ملعب المساهمين أنفسهم، فمن حقهم قبول أو رفض العرض المقدم من كلوجز، وإذا تم الرفض أو عدم قدرة الشركة الأمريكية على التنفيذ خلال 11 يومًا من تاريخ غلق باب التقدم يصبح من حق أي طرف أن يتقدم بعرض جديد بما في ذلك هيئة التأمينات.

 

واليوم كتبت النهاية لهذه الملحمة التي استمرت طويلاً وأثارت جدلاً واسعًا بعد فوز الشركة الأمريكية بالصفقة.

 

و"بسكو مصر" مملوكة لمجموعة صناديق وبنوك وهيئات مصرية وأجنبية ممثلة في الصندوق المصري للاستثمار المباشر بنسبة 18.06% والبنك التجاري الدولي - مصر بنسبة 10.6% والصندوق المصري العالمي للاستثمار بنسبة 10% - وبنك مصر 7% وهيئة الأوقاف المصرية 5.1% - ومصر للتأمين ومصر لتأمينات الحياة 7% - وصناديق أخرى وأفراد ونسب تداول حر بالبورصة المصرية.

 

ويبلغ رأسمال "بسكو مصر" المرخص 160 مليون جنيه، فيما يبلغ رأس المال المصدر والمدفوع 92 مليون جنيه، موزع على 11.5 مليون سهم بقيمة اسمية 8 جنيهات للسهم الواحد، وتبلغ الإيرادات السنوية للشركة 60 مليون جنيه، فيما تقدر الأرباح بحوالي 15 مليون جنيه، وتصدر الشركة إنتاجها لدول كثيرة في أفريقيا.

 

وفي إطار سياسات خصخصة القطاع العام عرضت الشركة للبيع عام 1999، حيث أصبح للمستثمر الخاص نصيب في الشركة، وإن لم يكن له دور فعال في إدارتها، لكن بمرور ست سنوات، وبالتحديد في 16 يناير 2005 كانت "بسكو مصر" أصبحت ملكية خاصة بالكامل.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان