رئيس التحرير: عادل صبري 03:53 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: السندات عبء على الأجيال القادمة وقرض الصندوق أفضل

حذروا من عدم القدرة على السداد..

خبراء: السندات عبء على الأجيال القادمة وقرض الصندوق أفضل

أحمد على 07 يناير 2015 15:07

انتقد خبراء اتجاه الحكومة إلى طرح سندات بقيمة 1.5 مليار دولار في الأسواق العالمية، مؤكدين أن موافقة مجلس الوزراء، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، في اجتماعه أمس على هذا القرار، من شأنه زيادة أعباء الدين الخارجى، لاسيما على الأجيال القادمة.

 

وجاءت موافقة الحكومة على طرح السندات الدولارية بالسوق العالمية، بناء على اقتراح اللجنة الاقتصادية الوزارية بعودة مصر لإصدار سندات دولية، في إطار جذب تدفقات جديدة لرؤوس الأموال من الخارج لتعزيز الموارد، بما في ذلك إمكانية الحصول على تمويل من الأسواق المالية الدولية.

 

وأكد الخبراء أن قرار الطرح جاء بعد حدوث تحسن في معدلات ونسب النمو دفع مؤسسة «فيتش» إلى رفع درجة الجدارة الائتمانية للاقتصاد، لتصل إلى درجة «B».

 

من جانبه، أرجع ممتاز السعيد وزير المالية الأسبق، عضو مجلس إدارة بنك الاستثمار القومى، اتجاه الحكومة إلى طرح سندات دولية بالدولار، إلى وصول أرصدة احتياطى النقد الأجنبى إلى نحو 15.3 مليار دولار في نهاية ديسمبر الماضى.

 

وطرح السعيد تساؤلاً حول مصير الاتفاق على قرض صندوق النقد الدولى بقيمة 4.8 مليار دولار، لاسيما أنه يمكن الحصول عليه بسعر عائد 1.5%، حيث يعد أقل من الفائدة على السندات الدولية التي لن تقل بأى حال من الأحوال عن 4%.

 

وقال وزير المالية الأسبق، إن الحكومة انتهزت فرصة رفع مؤسسات تصنيف ائتمانى عالمية، منها فيتش للتصنيف الائتمانى للاقتصاد المصري، وعدد من البنوك، لطرح السندات، والتي تسعى من خلالها إلى تدعيم احتياطى النقد الأجنبى، وتمويل عجز الموازنة والاستثمارات.

 

وأوضح ممتاز السعيد أن تحديد سعر العائد على السندات الدولية المقررة، يتوقف على الأسواق العالمية، لكنه أشار إلى تأثيرات سلبية على الدين الخارجى، ويقلل الدين المحلى والاقتراض من البنوك لتمويله، مؤكدا أن الحكومة مضطرة لطرح السندات في الوقت الحالى.

 

وأضاف أن انخفاض الصادرات والضغط على ميزان المدفوعات وتراجع الاحتياطى الأجنبى، فضلاً عن تراجع السياحة، والالتزام بسداد قسط نادى باريس خلال يناير الجارى بقيمة 700 مليون دولار، ساهمت في الاتجاه لطرح السندات الدولية، لتدبير موارد نقد أجنبى لتمويل الاحتياجات.

 

من جهته، قال الدكتور محمود الناغى المستشار المالى لوزير التعليم العالى، أستاذ المحاسبة بجامعة المنصورة، إن قرار طرح سندات دولية دولارية بالأسواق العالمية لا يخلو من الصعاب، لكنه أكد ملاءمتها للتوقيت الحالى، لمواجهة الطلب على الدولار ونقص المعروض.

 

وأضاف الناغى أن المرونة والحرية في تحديد أجل السندات وسعر العائد عليها في إطار المعدلات العالمية، بما لا يكلف الدولة أعباء وشروطًا تعسفية، مقارنة بقرض صندوق النقد الدولى، ودعا إلى طرح السندات للمصريين بالداخل في المرحلة الأولى.

 

وتابع محمود الناغى، أن حصيلة السندات الدولية تسعى الحكومة من خلالها إلى سداد التزامات خارجية، ومنها مستحقات شركات البترول الأجنبية، نظرا لارتباط السداد باستمرار تعاقد هذه الشركات والبحث والاستكشاف عن البترول بالحقول المصرية.

 

وأما الدكتور حسن عودة الخبير الدولى في إصلاح نظم المحاسبة والموازنات الحكومية، حذر من عدم قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية أمام الدائنين، ما يهددها بالإفلاس، نتيجة استمرار تراجع الاحتياطى النقدى الأجنبى، مؤكدا أن طرح السندات الدولية يهدف إلى إيجاد موارد نقد أجنبى لسداد الالتزامات.

 

وقال عودة إن العائد على السندات الخارجية أقل بكثير مقارنة بالفائدة على الدين المحلى، لكنها تسهم في زيادة الدين الخارجى، مؤكدا أنها تضيف له نحو 11 مليار جنيه، وتتراوح آجالها الزمنية بين 4 و5 سنوات.

 

وأضاف حسن عودة أن طرح السندات الدولية لا يرتبط بعائد مباشر على المواطنين، حسب قوله، لكنها تسهم في الوفاء بسداد الالتزامات الخارجية، مشيرا إلى أنه كان من الأجدى الاتفاق على قرض صندوق النقد الدولى، لكنه استدرك: هل الحكومة موافقة على شروط الصندوق؟

 

من جانبه، توقع مصدر مطلع بالبنك المركزى المصري أن يسهم طرح السندات في تمويل استثمارات قومية، منها مشاريع البنية التحتية والكهرباء والطاقة، وشبكات الطرق، والأنفاق والموانئ، مؤكدًا أنه يتيح سيولة أو حصيلة من النقد الأجنبى بالسوق.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان