رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو..تراجع أسعار البصل بعد وقف تصديره.. والمنتجون يصرخون

الكيلو وصل لـ 1,50 بدلا من 3 جنيهات..

بالفيديو..تراجع أسعار البصل بعد وقف تصديره.. والمنتجون يصرخون

محمد موافى 18 ديسمبر 2014 18:02

"مصائب قوم عند قوم فوائد".. قول ينطبق على حال مزارعي "البصل في قرية سلكا بالدقهلية - أحد أكبر منتجي البصل في مصر - بعد انخفاض أسعاره نتيجة توقف عمليات التصدير إلى الدول العربية، حيث انخفض سعر الكيلو للنصف ليصل إلى 150 قرشًا.

وفي الوقت الذي يمثل تراجع أسعار السلع مؤشرًا إيجابيًا للمستهلكين، فإن تراجع أسعار البصل كبد المزارعين خسائر كبيرة، حيث تراجعت حصيلة بيع طن البصل الذي يتم إنتاجه من الفدان الواحد بمقدار 1700 جنيه ليصل إلى 1300.

وأكد المزارعون أنه على الرغم من انخفاض الأسعار، فإن الركود ما زال سيد الموقف بالسوق، مؤكدين أن قرار الدولة بوقف التصدير لم يحقق المستهدف منه، وهو تنشيط حركة البيع والشراء، بل زاد الأمر سوءًا على الفلاحين.

وقال إبراهيم شطا أحد مزارعي البصل في قرية "سلكا": "هناك عدد من المشكلات التي تواجه زراعة البصل خلال العام الجارى، بسبب انخفاض أسعاره والتي وصلت إلى نحو 150 قرشا للكيلو الواحد"، لافتا إلى أن وقف التصدير خلال الفترة الحالية تسبب في ذلك الانخفاض.

وأشار إلى أن الحكومة أوقفت تصدير البصل إلى الخارج منذ 4 أشهر، الأمر الذي أدى لزيادة معدل خسائر القرية، لافتًا إلى أن قرية سلكا بالدقهلية هي من أكبر البلاد زراعة للبصل وتصديره أيضًا، حيث تصل المساحة المزروعة إلى أكثر من 300 فدان.

وأكد أن القرية تصدر جميع المحصول إلى البلاد العربية مثل السعودية والأردن والكويت، لافتا إلى أن سعر الكيلو في البلاد العربية يصل إلى 5 ريالات أو أكثر، حسب حجم البصلة.

وأضاف أن أسعار الطن في السوق المحلية انخفضت مقارنة بالعام الماضي، ليسجل نحو 1300 جنيه للطن الواحد، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، والتي سجلت نحو 3000 جنيه في الطن.

وأوضح أن أسعار بيعه في الوقت الحالى لا تتناسب مع أسعار زراعته، حيث إن زراعة البصل من أكثر الزراعات المكلفة لاحتياجها إلى الأسمدة والمبيدات الحشرية لمقاومة الحشائش، مؤكدا أن التكلفة الزراعية للمحصول ارتفعت بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، خاصة بعد ارتفاع أسعار الوقود.

وأشار إلى أن المزارعين يلقون عددًا من المشكلات والعقبات في زراعة المحصول، منها تخفيض الجمعيات الزراعية لحصص الأسمدة الخاصة بكل فدان بصل، حيث إن الفدان من المفترض أن يحصل على 4 شكائر، لافتا إلى أن الزراعة قامت بتخفيض الحصة لتصل إلى 3 شكائر وأحيانًا شكارتين بحجة عدم توافر الأسمدة.

وأكد أن ارتفاع أسعار الأسمدة أثر بالسلب على التكلفة الزراعية لمحصول البصل في القرية، حيث إن الفلاحين يحصلون على باقى الأسمدة التي رفضت الجمعية إعطاءها لهم عن طريق السوق السوداء للأسمدة، لافتا إلى أن أسعار المبيدات والأسمدة بالسوق السوداء مرتفعة للغاية، وأحيانًا يصل سعر شكارة السماد إلى 160 جنيهًا.

واردف أن الحكومة أوقفت التصدير إلى الخارج، الأمر الذي أدى لانتشار حالة الركود بالسوق، حيث إن صاحب الجرن "مكان تخزين البصل" في السنوات السابقة يقوم بتعبئة المحصول أكثر من 4 مرات يوميا، ومن ثم بيعه للمواطنين، مؤكدا أن الفترة الحالية، لا تحصل التعبئة إلا مرة واحدة وتكفيه لمدة يومين بسبب وقف البيع والشراء.

وبسؤاله عن أسباب توقف حالة البيع والشراء والركود المسيطرة على السوق، قال: ”مفيش فلوس مع الناس"، المواطن خفض الكميات التي يحصل عليها من السلع الغذائية، نتيجة تدهور الحالة الاقتصادية للمواطنين ووقف تصدير المنتج إلى الدول العربية والأجنبية، مؤكدا أن اقتصاد البلد في حالة صعبة والدليل على ذلك ما نعانى منه الآن.

وتابع: "زراعة البصل تكلف الفلاح أكثر من 12 ألف جنيه في السنة الواحدة، والزراعة لا تلبى ما يتم صرف طوال العام عليها"، لافتا إلى أن فلاحي القرية ما زالوا يزرعون البصل، على الرغم من الخسارة لأنهم لا يعرفون محصولاً غيره.

وأكد أن زراعة البصل في القرية "انت وحظك" في العام، على حد وصفه، حيث كان بالعامين الماضيين على أحسن حال أما العام الجارى فهو الأسوأ.

 

والتقط عبد العال إبراهيم، أحد مزراعى البصل، طرف الحديث قائلاً: "موسم البصل خسر مع المزارعين" على حد تعبيره، لافتا إلى أن ارتفاع تكاليف العمالة والمبيدات الحشرية تكمن وراء الخسائر المتتالية للفلاحين بالقرية.

وأضاف أن هناك ارتفاعًا في تكاليف الإنتاج في الوقت الحالى مقارنة بما يتم إنفاقه على الفدان الواحد من سماد وغيره، لافتا إلى أن الفدان تصل تكلفته إلى 3 آلاف جنيه، أي ما يعادل 10 شكائر زراعة محصول واحد.

وأوضح أن الفدان من الطبيعى أن ينتج في الزرعة الواحدة حوالى 20 طن بصل، ولكنه في العام الماضي خيب آمال المزارعين، لافتا إلى أن أعلى فدان في البلد تراوح إنتاجه ما بين 10 إلى 12 طن بصل فقط، الأمر الذي يزيد من خسائر الفلاح خاصة بعد وقف التصدير.

وأشار إلى أن الأسعار الموجودة للبصل في الوقت الراهن غير مرضية للفلاح، حيث إنه من المفترض أن يصل خلال شهر ديسمبر الجارى إلى ما يقرب من 3 جنيهات للطن، مؤكدًا أن سعره الحالى 1.5 جنيه هو خسارة للمزارعين.

 

التصدير السبب

وأرجع يحيى السنى رئيس شعبة الخضر والفاكهة باتحاد الغرف التجارية، انخفاض الأسعار بسبب كثرة المعروض من المنتجات في الوقت الحالى نتيجة وقف الدولة عمليات التصدير، الأمر الذي أدى لكثرة المعروض بالمنتج.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية"، أن البصل كان يتم تصديره في عدد من الدول الأجنبية والعربية، مشيرا إلى أن وقف التصدير أدى إلى فقدان مكانته التصديرية في الخارج.

وأوضح أن الحكومة هي من قضت على تصدير البصل في الخارج وفقدان مكانته بسبب ضعف العمليات التسويقية في تلك البلاد، موضحا أن تلك الفترة من العام من المفترض أن يصل الكيلو إلى 3 جنيهات.

وأضاف أن إجمالي الصادرات خلال الموسم الجاري ضعيف جدا للغاية لا يتعدى 100 ألف طن مقابل 380 ألف طن موسم 2013.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان