رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 بنود تشترطها المؤسسات الدولية لحضور القمة الاقتصادية

5 بنود تشترطها المؤسسات الدولية لحضور القمة الاقتصادية

اقتصاد

رفع الدعم عن السكك الحديد والمترو أحد الشروط

على رأسها رفع الدعم عن السكة الحديد والكهرباء..

5 بنود تشترطها المؤسسات الدولية لحضور القمة الاقتصادية

يوسف ابراهيم 17 ديسمبر 2014 15:48

رغم الاصلاحات التى تروج لها الحكومة حاليا قبل القمة الاقتصادية المقرر انعقادها فى مارس المقبل إلا أن المؤسسات الدولية كشفت عن استمرار مخاوف المستثمرين المصريين من عدم جدوى هذه الإصلاحات حتى الان بما يهدد بفشل القمة الاقتصادية .

 

ووضعت المؤسسات الدولية فى مقدمتها صندوق النقد والبنك الدولى عدد من المحددات والشروط التى يجب على الحكومة الالتزام بها لإزالة المخاوف لدى المستثمرين وحتى تفتح الباب لجذب الاستثمارات الحقيقية خاصة أن معظم الإجراءات التى تحدثت عنها الحكومة لم تتضمن أي تفاصيل يمكن للمستثمرين العرب والأجانب الاستناد إليها للتوجه للسوق المحلى .

 

واعتبر عدد من خبراء الاقتصاد أن المؤسسات الدولية لها 6 شروط يجب على الحكومة تطبيقها من أجل نجاح القمة الاقتصادية من أولها وضع إجراءات حقيقية لرفع الدعم نهائيًا على العديد من الخدمات والسلع وهو ما دفع الحكومة الى التأكيد على أنها تدرس رفع أسعار تذاكر المترو والسكة الحديد، حيث قال وزير النقل هاني ضاحي مؤخرًا أن سعر تذكرة المترو الحقيقية بدون 50 % من الدعم المقدم من الحكومة ستصل إلى 8 جنيهات وأن مترو الأنفاق يخسر 135 مليون خلال عام 2013 – 2014 ، وشدد على أن الحكومة تدرس رفع سعر التذكرة.

 

بينما يشمل الشرط الثانى خصخصة المستشفيات الجامعية وتحويلها إلى مؤسسات ربحية وهو ما أدى إلى قيام وزارة الصحة بتقديم مشروع قانون يقوم فى مضمونه على خصخصة المستشفيات الجامعية حيث يجعل مشروع القانون المستشفيات الجامعية وحدات مستقلة مع تشكيل مجلس أعلي للمستشفيات الجامعية له الحق في رسم السياسات التي يراها تاركا له الحق في تحديد أسعار الخدمات مما يعني ضمنيا فتح الباب لخصخصة المستشفيات الجامعية.

 

ويشمل الشرط الثالث للمؤسسات الدولية دخول القطاع الخاص كشريك أساسى فى إنشاء محطات الكهرباء مثلما تكرر فى إنشاء إحدى محطات الكهرباء بالشرقية وهو ما زاد من مخاوف المواطنين من الاتجاه إلى خصخصة محطات الكهرباء ورفع أسعار الفواتير خلال الفترة المقبلة .

 

بينما الشرط الرابع الذى سيتوقف عليه مصير العديد من الاستثمارات هو تعديل التشريعات الاقتصادية وتطبيقها بشكل حقيقي على أرض الواقع قبل القمة الاقتصادية ومن بينها قانون الاستثمار الموحد ، وقانون تخصيص الأراضي، وقانون المناجم والمحاجر ، وقانون الإفلاس وقانون فض المنازعات؛ حيث أعلنت الحكومة عن تعديل هذه التشريعات ووضع قوانين جديدة لجذب المستثمرين غير أن كلها لم تخرج عن التصريحات الوزارية فقط ولم يتم تطبيق القوانين على أرض الواقع لجذب الاستثمارات .

 

ويأتى الشرط الخامس المتمثل فى حل أزمة الطاقة فى المصانع والشركات منعا لحدوث أزمات فى القطاع الصناعى وهروب المستثمرين .

 

ودفعت هذه المشاكل فى الاقتصاد المصرى الى قيام البنك الدولى بإصدار تقرير أمس الثلاثاء يطالب فيه بإصلاحات اقتصادية حقيقية قبل القمة الاقتصادية فى مارس المقبل بهدف تحقيق خطة الحكومة فى جذب استثمارات ب 12 مليار دولار ، كما ذكر تقرير البنك الدولى أن المستثمرين لم يروا سوى الخطوط العريضة فقط من الاصلاحات دون وجود تفاصيل حول أنواع هذه الاصلاحات قبل قمة مارس الاقتصادية .

 

من جهته قال الدكتور فخرى الفقى الخبير الاقتصادى ومساعد الرئيس التنفيذى لصندوق النقد الدولى سابقا أن التقييم الذى وضعته بعثة صندوق النقد الدولى للاقتصاد المصرى مؤخرا دليل على وجود اصلاحات لكن البعثة طالبت بمزيد من الاجراءات من أجل إصلاح حقيقى للاقتصاد المصرى وذلك بعد عدد من المقابلات مع الوزارات المعنية والمجموعة الاقتصادية.

 

وشدد الفقى على ضرورة وجود إصلاحات اقتصادية حقيقية منها حل النزاعات مع المستثمرين بالإضافة لحل مشاكل عدد من المصانع المتعثرة وإعادتها للإنتاج والإعلان عن عدد من المشروعات القومية الكبرى وتخفيض العجز بالموازنة العامة للدولة.

 

بينما قال الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادى أن اتجاه الحكومة لتحسين مناخ الاستثمار من خلال الإصلاحات التشريعية ليس كافيًا لجذب المستثمرين بل يجب أن تكون هناك إجراءات فعلية على أرض الواقع لضمان جذب المستثمرين منها تسهيل الحصول على التراخيص وطرح الأراضي بشفافية تامة أمام الجميع، مؤكدا ان ذلك لا يعني التفريط في حق الدولة من الحصول على الضرائب وغيرها .

 

ولفت إلى أن هذه الإصلاحات إذا تمت بشكل حقيقى سيتوقف عليها نجاح القمة الاقتصادية من عدمه المقرر انعقادها فى مارس، خاصة أن الاقتصاد الخليجي يعانى ظروفا صعبة حاليًا بسبب تراجع أسعار النفط ولا يمكن ان نستمر في الاعتماد على دول الخليج فترة طويلة .

 

وطالب د . هشام ابراهيم الخبير الاقتصادى الحكومة الحالية و البنك المركزي بالمضي قدما في الإصلاحات النقدية وعلي رأسها مواجهة التضخم وإعادة هيكلة الدين العام المحلي وتوحيد سعر الصرف وتوفير الاحتياطي النقدي الأجنبي لتحسين ثقة المستثمرين الاجانب فى الاقتصاد المصرى .

 

وأضاف : لابد من ايجاد حلول سريعة لازمة الطاقة التى يعانى منها القطاع الصناعى بشكل واضح حتى لا يكون ذلك مصدر تخوف لدى عديد من المستثمرين الذين يرغبون فى دخول السوق المصرى على أن يتم كل ذلك قبل القمة الاقتصادية.

 

اقرأ أيضا :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان