رئيس التحرير: عادل صبري 04:46 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بورصات الخليج تدفع ثمن قرار "أوبك"

بعد تدني أسعار النفط لمعدلات قياسية

بورصات الخليج تدفع ثمن قرار "أوبك"

إياد مصطفى 01 ديسمبر 2014 13:47

تسبب قرار منظمة أوبك بالإبقاء على سقف إنتاج النفط مرتفعًا في تكبد بورصات دول الخليج خسائر كبيرة على مدار الأيام الماضية، وأبرزها الخسائر التي مُنِيت بها البورصة السعودية إذ تراجع مؤشرها تاسي 6 % في جلسة واحدة.

وتعاني دول الخليج التي يقوم اقتصادها على النفط من تراجع أسعار البترول بنسبة كبيرة حتى إن سعر البرميل هبط دون مستوى 67 دولارًا بعد أن تجاوز حاجز الـ 100 دولار السنوات الماضية، ما دفع العديد من تلك الدول لإعادة التفكير في موازناتها القائمة بالأساس على النفط وأسعار تداوله، وهو ما انعكس على المستثمرين ببورصات تلك الدول ودفعهم للتخارج من الأسواق الخليجية.

وتراجعت أسواق المال في الخليج بقوة، الأحد، في أول أيام التداول بعد قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الإبقاء على سقف الإنتاج دون تغيير، وفي ظل استمرار تراجع أسعار الخام، وتراجعت السوق السعودية الأكبر في العالم العربي بقوة بعد الافتتاح وانزلق مؤشر التداول إلى ما دون مستوى 9000 نقطة خاسرا 6%.

وواجهت السعودية - أكبر مصدر للنفط في أوبك- بقوة الضغوطات من أجل خفض الإنتاج لدعم الأسعار، وذلك لأسباب متعددة منها بحسب الخبراء الضغط على منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة والحفاظ على حصتها من السوق.

وتراجع مؤشر دبي بنسبة 5% ثم تعمق التراجع إلى 6.5% وانخفض مؤشر السوق إلى ما دون 4200 نقطة. وتراجع مؤشر أبوظبي بعد الإغلاق بنسبة 1%، فيما تراجعت سوق الكويت بنسبة 3% وسوق قطر بنسبة تجاوزت 4%.

وكانت البورصات العالمية تلقت بشكل إيجابي خبر إبقاء أوبك على سقف إنتاجها، وبالتالي توجه الأسعار إلى مزيد من الانخفاض، ما يسهم في تحفيز الاقتصاد العالمي، إلا أن انخفاض أسعار الخام سيكون له تأثير على ميزانيات دول الخليج؛ إذ تشكل عائدات النفط نسبة 90% من العائدات العامة.

وفي المقابل تتمتع هذه الدول بتحوطات مالية ضخمة جمعتها في فترة ارتفاع الأسعار، ما يمكنها من مواجهة الدورة الحالية من انخفاض الأسعار بحسب الخبراء.

من جانبه قال رضا العيسوي الباحث الاقتصادي وخبير أسواق المال: إن هبوط أسعار النفط لدول تشكل عائداته نحو 90 من إيراداتها من شأنه أن يربك كافة التعاملات الاقتصادية والتجارية، لاسيما البورصات التي يتعامل عليها مستثمرون أجانب، عادة ما يسارعون للخروج في حالة ما ظهرت أي بوادر قلق.

ولكنه في الوقت نفسه أكد العيسوي على أن تراجع أسعار النفط سيكون تأثيره محدودا على المدى القصير في ظل وجود احتياطات مالية كبيرة وفوائض بميزانيات دول الخليج تمكنها من عبور المأزق الحالي، لافتا إلى أن تأثيرات ذلك ربما تظهر بقوة في حالة استمرار الأسعار عند معدلاتها الحالية لفترة زمنية طويلة

 

اقرأ أيضا:

السعودية تعلن الحرب على أمريكا في سوق النفط

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان