رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المضاربات تدفع الدولار لأعلى معدلاته في عامين

المضاربات تدفع الدولار لأعلى معدلاته في عامين

اقتصاد

الدولار يواصل قفزاته في السوق السوداء

تخطى 770 قرشًا في السوق السوداء..

المضاربات تدفع الدولار لأعلى معدلاته في عامين

إياد مصطفى 17 نوفمبر 2014 14:50

قفز سعر الدولار بالسوق الموازية- والتي يعتبرها البعض السوق الفعلية والأكثر تأثيرا في تعاملات سوق الصرف- إلى أعلى معدلاته في عامين، بعد أن أضاف لسعره نحو 13 قرشًا في أسبوعين متخطيًا حاجز 770 قرشا في الوقت الذي لا يزال سعره في البنوك يتراوح بين 715 قرشا للشراء و718 قرشا للبيع.

وأنهى الدولار تعاملات الأسبوع الماضي عند 760 قرشا، وأضاف خلال تعاملات الأحد والاثنين 10 قروش كاملة ليرتفع إلى 763 قرشا، متأثرا بقرارات إغلاق البنك المركزي لنحو 13 شركة صرافة عاملة بالسوق، نتيجة ارتكابها بعض المخالفات، وزيادة الطلب ونقص المعروض.

ووفقا للمتعاملين بسوق الصرف تأثر سعر العملة الأمريكية بعدة قرارات وتصريحات لمسؤولين بارزين في القطاع، أبرزها إغلاق عدد كبير من الشركات العاملة بالسوق وإنذار البعض الآخر بالغلق، ما ضغط على بقية الشركات العاملة والبنوك ورفع الطلب على الدولار وفي ظل عدم قدرة المعروض على تغطية الطلبات ارتفع السعر، بالإضافة إلى تصريحات هشام رامز محافظ البنك المركزي بأن القضاء على السوق السوداء يستغرق عاما، ما اعتبره تجار العملة والمضاربون فسحة من الوقت لإنهاء بعض صفقاتهم، بحسب تصريحات مسؤولين بشركات الصرافة.

بينما رأى آخرون أن تركيز البنك المركزي على سداد التزامات مصر الخارجية بالعملة الأمريكية، والتي كان آخرها سداد 500 مليون دولار لقطر، وتحفز المركزي لرد بقية الوديعة القطرية بقيمة 2.5 مليار دولار نهاية نوفمبر الجاري، حد من قدرات البنك المركزي للتدخل في الأسواق بهدف ضبط الأسعار من خلال طرح عطاءات دولارية كبيرة، كما ضغط على الاحتياطي النقدي الأجنبي الذي شهد ارتفاعا خلال أكتوبر بقيمة 37 مليون دولار ليصل إلى 16.9 مليار دولار.

وفي الوقت الذي اعترف فيه بعض مسؤولي الصرافات المغلقة بوجود مخالفات تستحق العقاب، أكدوا أن الإغلاق لن يحل الأزمة بل يزيد من تفاقمها، وكان الأفضل معاقبة الشركات المخالفة ماليا، لاسيما أن الإغلاق يسيء لسمعة الشركة بين العملاء ويزيد من حجم البطالة في ظل توقف نحو 500 موظف بكل شركة عن العمل، كما يزيد من الضغط على الشركات العاملة والبنوك في الطلب على الدولار، ومن ثم يرفع سعره، بحسب تأكيدات محمد فودة نائب رئيس شركة مصر السعودية للصرافة.

وأشار فودة إلى أن إغلاق الشركات يضر جميع الأطراف " البنوك – العملاء - الصرافات"، كما يسهم بقوة في رفع الأسعار، لافتًا إلى أن البنك المركزي لن يستفيد من الإغلاق، أما في حالة فرض غرامات مالية على الشركات المخالفة ويمكن تحصيلها بالدولار وتدعيم الاحتياطي النقدي بها أو توجيهها لصندوق تحيا مصر.

وطالب فودة، بضرورة عقد لقاء لمسؤلي البنك المركزي مع أصحاب شركات الصرافة ووضع لائحة عمل تنظم تعاملات الشركات وتحدد سياسة الثواب والعقاب وكذلك حجم ذلك العقاب، لافتًا إلى وجود تفاوت في مدة الإغلاق والشركات لا تعلم تحديدًا حجم العقاب المرتبط بنوع المخالفة.

واعترف فودة بأن الصرافات لم تلتزم بسعر البنك وجرفها التيار لأسعار السوق الموازية، مشددًا على أنها – أي السوق - تعد الرسمية في التعاملات في ظل تمسك العملاء بالتعامل بتلك الأسعار، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معاملة الشركات، باعتبارها كيانات قانونية تخضع للقانون ولها سجل تجاري وتسدد ضرائب للدولة، رافضا معاملة أصحابها كأنهم "تجار عملة".

بدوره، أكد أشرف راغب مدير عام إحدى شركات الصرافة العاملة بالسوق، أن سعر الدولار يخضع لسياسة العرض والطلب وهو المتحكم الرئيسي به، ومن ثم يصعب التعامل بالأسعار المحددة من قبل البنوك في ظل تمسك السوق بالتعامل بأسعار مختلفة، لاسيما أن الفارق بين سعري السوقين الرسمية والموازية تجاوز 40 قرشا في الآونة الأخيرة.

واتفق راغب مع فودة على أن إغلاق الشركات لن يكون هو الحل الأمثل لضبط الأسواق وفرض الرقابة اللازمة، لافتًا إلى أن تقليص عدد الشركات العاملة في السوق لشهرين أو ثلاثة أشهر من شأنه أن يرفع أسعار العملات، ويزيد من فرص تجار العملة والسماسرة، مستفيدين من زيادة الطلب على الشراء وندرة المعروض من العملات، وعلى رأسها الدولار، مطالبًا بضرورة التوصل لصيغة مناسبة تحدد العقوبات وفقا لحجم الخطأ.

وأغلق البنك المركزي خلال الأسبوع الماضي 13 شركة صرافة لمدد تتراوح بين شهر و4 أشهر، حسب المخالفات السابقة لتلك الشركات.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان