رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المركزي: 40.8 مليار جنيه زيادة في السيولة المحلية بالبنوك

المركزي: 40.8 مليار جنيه زيادة في السيولة المحلية بالبنوك

إياد مصطفى 16 نوفمبر 2014 10:47

كشف أحدث تقرير للبنك المركزي عن ارتفاع حجم السيولة المحلية بنهاية شهر أغسطس الماضي إلى 1.557 تريليون جنيه بزيادة 40.8 مليار جنيه بمعدل 2.7% خلال شهري يوليو وأغسطس 2014.

وأرجع مسؤولو الجهاز المصرفي الزيادة في السيولة إلى زيادة حجم الوادئع قابلها تراجع معدلات التوظيف ومنح التسهيلات الائتمانية في ظل الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تعاني منها السوق المصرية.

ويقول أحمد الألفي الخبير المصرفي: إن ارتفاع معدلات السيولة لدى الجهاز المصرفي يرجع لارتفاع حجم المعروض النقدي وكذلك أشباه النقود، في المقابل تراجع معدلات الإقراض ومنح الائتمان، لدرجة جعلت الأموال تتكدس بخزائن البنوك دون توظيف بحسب وصفه.

وأظهر التقرير الشهري للبنك المركزي عن شهر أكتوبر الماضي أن الزيادة في السيولة المحلية خلال شهري يوليو وأغسطس 2014 انعكست على نمو المعروض النقدي بمقدار 15.3 مليار جنيه أي ما نسبته 3.7%، وأشباه النقود بمقدار 25.5 مليار جنيه أي ما نسبته 2.3%.

وأشار الألفي إلى أن نسبة القروض إلى الودائع لم تتجاوز الـ50%، ما يعني وجود تباطؤ في عمليات الاقراض ونمو بدرجة أكبر في الودائع، معتبرا أن تباطؤ الاقتراض يعد أمرا طبيعيا مقارنة بالاضطرابات السياسية التي مرت بها مصر منذ 25 يناير و حتى الآن، فضلا عن ركون البنوك لسياسة الاسترخاء المصرفى و تفضيل إقراض الحكومة عن طريق التوظيف في أذون الخزانة فهو التوظيف السهل و الأكثر أمانا و ربحية.

وردا على سؤال بشأن النسب المثلى للسيولة أجاب الألفي: لا توجد نسب معيارية تصلح للتطبيق على جميع الاقتصاديات، لافتا إلى وجود فرق بين السيولة لدى الجهاز المصرفى والسيولة في الاقتصاد ككل، حيث أن سيولة المصارف تنحصر في النقود وأشباه النقود المتداولة و المودعة بالجهاز المصرفى، أما السيولة المحلية للاقتصاد ككل فيدخل في نطاقها النقد المتداول في السوق خارج الجهاز المصرفى.

وأرجع البنك المركزي الزيادة في المعروض النقدي لارتفاع النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي بمقدار 9.6 مليار جنيه أي ما نسبته 3.5%، وارتفاع الودائع الجارية بالعملة المحلية بواقع 5.7 مليارات جنيه أي ما نسبته 4.1%، أما الزيادة في أشباه النقود فجاءت كمحصلة لارتفاع الودائع غير الجارية بالعملة المحلية بمقدار 23.3 مليار جنيه بمعدل 2.7%، والودائع بالعملات الأجنبية بما يعادل 2.2 مليار جنيه بمعدل 0.9%.

وأوضح أن من أهم أسباب ارتفاع السيولة المحلية أيضا السياسات المالية والنقدية التوسعية التي تتبناها الدولة حاليا بهدف رفع معدل النمو الاقتصادي وخلق مزيد من الوظائف، وهو ما يتسبب في زيادة كمية المعروض النقدي بالسوق، منوها إلى تأثير معدلات السيولة المرتفعة على الاقتصاد والتي من شأنها زيادة معدلات التضخم لأنها تؤدى لزيادة التيار النقدى في الاقتصاد بقدر أكبر من التيار السلعى.

واعتبر الألفي أن وجود سيولة زائدة لدى الجهاز المصرفي يدعم موقف الدولة في سعيها لتطبيق سياسة استثمارية توسعية، مؤكدا أن بمقدور الدولة طرح مشروعات كبرى تمتص السيولة الزائدة في السوق و البنوك، وتوظيفها لرفع معدلات النمو والقضاء على البطالة وغيرها من المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد المصري.

من جهته قال أيمن محمد عبدالمنعم مدير إدارة المخاطر بأحد البنوك الخاصة إن ارتفاع السيولة المحلية يرجع لعودة ثقة المودعين في البنوك ومن ثم زيادة حجم الايداعات، وفي المقابل تراجعت معدلات التوظيف وتباطؤ الائتمان وهو ما تسبب في رفع معدلات السيولة الحالية في الجهاز المصرفي.

وأشار عبدالمنعم إلى صعوبة تحديد نسبة السيولة المثالية للجهاز المصرفي والاقتصاد ككل، لافتا إلى أن السيولة المتداولة داخل القطاع المصرفي تعد أداة وميزة يمكن استخدامها في تحريك وتنشيط معدلات الاستثمار ومن ثم رفع معدلات النمو والوصول للمعدلات المستهدفة، بعكس تداولها خارج القطاع المصرفي والتي دائما ما تكون مقترنة بارتفاع معدلات الأسعار وزيادة التضخم والذي عادة ما يكون مؤشرا لتدني معدلات التنمية وارتفاع معدلات الفقر وتمثل عوامل طاردة للاستثمار الأجنبي.

وأوضح عبدالمنعم أن نسب السيولة تقارن دائما بحجم الايداعات الصرفية، لافتا إلى عدم وجود نسبة آمنة أو غير آمنة لتلك النسبة والمعدلات وإن كان يستدل منها على مؤشرات الاقتصاد القومي في مجملة ومؤشرات القطاع المصرفي بشكل خاص.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان