رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الاتحاد الأوروبي: اتفاق بغداد وأربيل حول صادرات النفط حاسم وينهي الصراع

الاتحاد الأوروبي: اتفاق بغداد وأربيل حول صادرات النفط حاسم وينهي الصراع

الاناضول 15 نوفمبر 2014 10:47

رحَّب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين حكومتي بغداد وأربيل بشأن الخلافات المتعلقة بصادرات النفط، واعتبره "تطورا حاسما وينهي الصراع بين الطرفي".

وقالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغريني، في بيان صحفي: إن "الأطراف جميعها أظهرت مقدرة واستعدادًا لتقديم التنازلات اللازمة لحلحلة مسألة  ذات أهمية قصوى في وقت حرج بالنسبة للبلاد."

وأضافت أن الاتفاق يبشر بالخير في اتجاه اتخاذ المزيد من الخطوات لتعزيز الحوار والمصالحة في إطار الدستور.

وأكد البيان أن الاتحاد الأوروبي سوف يواصل بذل الجهود العراقية للحفاظ على وحدة وسلامة وسيادة البلاد.

كما رحّبت واشنطن والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في وقت سابق باتفاق بغداد وأربيل.

وأعلنت حكومة إقليم شمال العراق، يوم الخميس، التوصل لاتفاق شامل مع حكومة بغداد حول المشاكل العالقة بين الجانبين، وخاصة ما يتعلق بتصدير النفط، وتحويل أموال من الميزانية العراقية للإقليم.

وجاء في بيان صادر عنها أن "عادل عبد المهدي وزير النفط في الحكومة الاتحادية ونيجيرفان بارزاني رئيس وزراء إقليم كردستان (شمال العراق) وقباد طالباني نائب رئيس مجلس الوزراء، تمكنوا في اجتماع مشترك وبعد نقاش مثمر، من التوصل لاتفاق لإيجاد حل متساوٍ وشامل لكافة المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان".

وتابع البيان، الذي وصلت نسخة منه إلى الأناضول، أنه "كخطوة أولى تم الاتفاق على أن تقوم الحكومة الاتحادية بتحويل مبلغ 500 مليون دولار لحكومة إقليم كردستان، بينما تقوم حكومة إقليم كردستان بوضع 150 ألف برميل من النفط الخام يوميًا تحت تصرف الحكومة الاتحادية".

ولفت البيان إلى أن نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم شمال العراق، سيترأس وفدًا يصل بغداد في الأيام القليلة القادمة "لوضع حلول عادلة ودستورية لجميع القضايا العالقة".

وكان الخلاف ما بين الحكومة الاتحادية، وإقليم شمال العراق، يتمحور حول بعض النقاط أهمها رواتب موظفي الإقليم، التي أوقفتها الحكومة الاتحادية منذ فبراير/ شباط العام الجاري، ردًا على تصدير الإقليم النفط بدون موافقتها، كما ترفض الحكومة صرف رواتب البيشمركة (جيش إقليم شمال العراق)، اعتراضًا على عدم ارتباطهم بالمنظومة الأمنية العراقية.

وجراء الخلافات مع بغداد، لا يحصل إقليم شمال العراق على حصته البالغة (17%) من الموازنة العامة للعراق، لذلك توجه الإقليم، واعتبارًا من الأول من يناير/ كانون الثاني الماضي، إلى تصدير النفط في محاولة للتخلص من أزمته المالية، وهو ما تسبب بأزمة بين الطرفين.

في سياق متصل، طالب عضو برلمان إقليم شمال العراق، عن حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني، مثنى أمين، بضرورة صرف الحكومة المركزية في بغداد لرواتب قوات البيشمركة الكردية.

وقال أمين في تصريحات "الأناضول": إن "الحكومة العراقية لم توزع حتى الآن أي رواتب للبيشمركة سواء الذين ذهبوا إلى كوباني أو الذين يقاتلون تنظيم داعش داخل الأراضي العراقية، بينما يصرف المركز مليارات الدولارات على الحشد الشعبي ولا يطبق هذا الأمر على الأكراد الذين يحاربون الإرهاب وهذا خطأ كبير وازدواجية في التعامل مع القوى التي تحارب الإرهاب".

وأضاف أمين، أن "وضع البيشمركة في منظومة الدفاع العراقية هي إحدى المشاكل الأساسية بين حكومتي المركز والإقليم ويجب أن يكون التقارب بين الحكومتين مدخلاً حقيقيًا وفاعلاً لحل هذه المشكلة بالإضافة إلى حل المشاكل الأخرى".

ورغم تضمن اتفاق بغداد وأربيل على تحويل الأولى لحكومة إقليم شمال العراق 500 مليون دولار، إلا أنه لم يتطرق صراحة إلى دفع رواتب البيشمركة وهو ما يجعل هذا الأمر عائقًا أمام إيجاد حل نهائي لجميع المشاكل العالقة بين الطرفين. حسب أمين.

وكان التحالف الكردستاني (الذي ينضوي تحته حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني) طالب الحكومة الاتحادية بإدراج رواتب البيشمركة ومستحقات الشركات النفطية ضمن موازنة عام 2014.

وكان برلمان إقليم كردستان العراق صوت في جلسة مغلقة عقدت في أربيل الشهر الماضي على تخويل رئيس الإقليم مسعود بارزاني إرسال قوات من البيشمركة لدعم المقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب (كوباني) السورية ذات الغالبية الكردية، وصوت البرلمان بالأغلبية لصالح الطلب الذي تقدم به بارزاني.

 

اقرأ أيضا:

كيف يستخدم تنظيم الدولة الإسلامية النفط السوري لتغذية حملته؟

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان