رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سلطان الجابر .. بابا نويل العلاقات المصرية - الإماراتية

سلطان الجابر .. بابا نويل العلاقات المصرية - الإماراتية

اقتصاد

سلطان الجابر وزير الدولة اﻹماراتي

سلطان الجابر .. بابا نويل العلاقات المصرية - الإماراتية

طارق حامد 14 نوفمبر 2014 16:20

كثيرا ما ارتبط الأطفال في الغرب، وأجيال العائلات الأرستقراطية بالدول النامية والشرق أوسطية، بشخصية رأس السنة، المشهورة بـ "بابانويل" أو "سانتا كروز"، والتي يتكرر ظهورها، بعد ترقب طويل، لمنح وتوزيع الهدايا، لمحو لحظات الألم والأزمات بالعام المنصرم.

 

هذه المرة، ومع اقتراب نهاية العام الجاري 2014، كان من الضروري، الإشارة إلى ما يشبه هذه الشخصية الأسطورية، والذي تكرر حضوره إلى مصر، أكثر من تواجده ببلاده، داخل الإمارات العربية المتحدة، بل صار مؤسسا لمكتب إماراتي -رسميا- بالقاهرة، لمتابعة أوجه صرف مساعدات الدولة الإماراتية لمصر.

 

سلطان بن أحمد سلطان الجابر، صانع اللعب في ملف العلاقات المصرية- الإماراتية، عقب 30 يونيو 2013، لا يأتي إلا بالهدايا، من مساعدات على عدة مراحل بلغت جملتها 9 مليارات دولار، بين منح لا ترد ومواد بترولية ومحروقات تواجه بها مصر حاليا العجز الحاد في الطاقة.

 

الجابر، الذي يتولى منصب وزير دولة، شغل منصب العضو المنتدب، والرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، إذ كان من المساهمين الفعالين في تأسيس مبادرة “مصدر، وعمل على إدارة التخطيط الاستراتيجي لمختلف مشاريع الشركة.
 

لم يتوانى "الجابر" عن تسهيل المفاوضات -رفيعة المستوى- بين القاهرة وأبوظبي، للاتفاق على صرف 4 مليارات دولار تمثل الدفعة الأولى، عقب عزل الرئيس محمد مرسي، ليبدأ رحلته إلى القاهرة، حاملا ملفات الدعم المادي والفني عبر شركات استشارات أمريكية تتعامل معها الحكومة الإماراتية في تقييم الاقتصاد، وهما "لازار” و”هارفي”.

 

ويركز الجابر، الذي يرأس مجلس إدارة قناة "سكاي نيوز"، ومن خلال ملف المساعدات الداعم لمصر، عقب سقوط حكم الإخوان، على النزول إلى أفقر الطبقات المجتمعية في مصر من خلال بعض المشروعات الخدمية التي خصصت لها الإمارات 2.9 مليار دولار، تحت إشرافه المباشر.

 

وبدأ -بابانويل العلاقات المصرية الإماراتية-، بافتتاح كوبري الحي الشعبي بمنطقة أرض اللواء”، ثم وسيطا لمشروع “أرابتيك” المعروف بالمليون وحدة سكنية، الذي أقنع حكومته على الدخول ﻹنقاذه، بعد لغط حول قدرة "أرابتيك" الإماراتية على تمويل المشروع الذي يتكلف 280 مليار جنيه، وفقا لتصريحات رسمية من الحكومة المصرية.

 

كيس الهدايا لم يعد ممتلئ بالكثير، لذلك يسعى "الجابر"، إلى اقناع باقي الداعمين والمانحين، وهما السعودية والكويت، واللتين تفتحان قناتي اتصال مع الجابر للتفاوض على مد القاهرة بالمحروقات، في أزمات انقطاع الكهرباء المتكررة، لتعلن الكويت والإمارات عن تغطية المواد البترولية حتى نهاية ديسمبر من العام الجاري.

 

ولعل العلاقات الدولية التي يحظى بها الجابر، جعلته "سلطانا" أثناء التفاوض مع مؤسسات التمويل العالمية كالبنك الدولي وبنك التعمير اﻷوروبي، حول توفير القروض للقاهرة، لإقامة عدة مشروعات تنموية مثل محطات الكهرباء، والطرق، إذ شغل الرجل إلى جانب مسؤولياته كرئيس تنفيذي لشركة الطاقة ”مصدر”، مناصب استشارية دولية مثل، مساعد وزير الخارجية والمبعوث الخاص لشؤون الطاقة وتغير المناخ، ومستشار الطاقة وتغير المناخ للأمين العام للأمم المتحدة، ومدير عام جائزة زايد لطاقة المستقبل، وعضو المجموعة رفيعة المستوى للطاقة المستدامة للجميع في الأمم المتحدة.

 

ولعب "الجابر"، دورا رئيسيا في جذب مبلغ يتراوح بين 8 إلى 9 مليارات دولار لمصر، في أكبر عملية تمويل عربي، بطريقة مباشرة منذ 30 يونيو، وإبرام حكومة المهندس إبراهيم محلب، عقدا -بالأمر المباشر-، بين الهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك» لتوريد نحو 65 % من الكميات التي تستوردها الهيئة من الخارج من المنتجات البترولية الرئيسة من السولار والبوتاجاز والبنزين والمازوت، وذلك لمدة عام.

 

ومازال "الجابر"، -عبر مكتب الإمارات بالقاهرة لتنسيق المساعدات تحت إشرافه-، يسعى إلى المساعدة في الترتيب لقمة مصر الاقتصادية، التي دعا لها العاهل السعودي تحت اسم "مؤتمر المانحين لمصر"، ومن خلال المستشارين اﻷمريكيين المتعاقدين مع الحكومة الإماراتية لتقييم الاقتصاد.

 

ويتابع مع نهاية هذا العام، سير العمل في مشروعات الإمارات الإنمائية والخدمية في مصر، والتي تستهدف الدفع بخطط التنمية الشاملة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والطبية والتعليمية والمعيشية والنقل والمواصلات للمواطن المصري، ومنها إنشاء 100مدرسة وبناء صوامع تخزين القمح، وتطوير القرى الأكثر احتياجًا، إلى جانب بناء وحدات صحية ريفية وتجهيزها بأحدث المعدات الطبية اللازمة للتشغيل.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان