رئيس التحرير: عادل صبري 12:17 مساءً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

مكان سكنك ومستوى تعليمك يحددان موقعك من دائرة الفقر

مكان سكنك ومستوى تعليمك يحددان موقعك من دائرة الفقر

اقتصاد

الفقر في مصر - ارشيف

نسبة الفقر 49.4% في ريف الصعيد و37% بين اﻷميين

مكان سكنك ومستوى تعليمك يحددان موقعك من دائرة الفقر

دعاء شاهين 25 أكتوبر 2014 10:53

إذا كنت تسكن في العاصمة أو الريف أو الصعيد فربما يحدد هذا مصيرك بشأن الدخول إلى دائرة الفقر من عدمه؛ حظوظك من التعليم ونوع القطاع الذي تعمل فيه قد يجعلك أيضا رقما ضمن تعداد الفقر في تقرير رسمي.

 

الفقر والمركزية

فبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تظهر أن معدل الفقر يرتفع بشدة كلما ابتعدنا عن العاصمة والحضر واتجهنا صوب الريف والصعيد والحدود؛ ففي ريف الوجه القبلي، بلغت نسبة الفقر بين سكانه 49.4% في مقابل 15.7% فقط في المحافظات الحضرية خلال العام 2012-2013.

 

ترى ريم عبد الحليم -الباحثة بوحدة العدالة الاقتصادية والاجتماعية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية-أن السبب وراء ارتفاع معدلات الفقر في الصعيد والريف هو تمركز التخطيط والخدمات في العاصمة.

 

وتضيف: "لا توجد مراكز محلية ذات سلطة حقيقية تمكنها من الاستماع لاحتياجات الناس في المحافظات والتخطيط لها من أسفل إلى أعلى، لا يوجد توزيع عادل للموارد جغرافيا حسب احتياج كل منطقة؛ كما أن نقص البنية التحتية في الريف والصعيد يجعل المستثمرون يعزفون عن إقامة مشروعات بهذه المناطق، ما يعني انخفاض فرص العمل المتاحة لسكانها وبقائهم في دائرة الفقر".

 

وتحتل ثلاث محافظات في الصعيد قائمة أكثر المناطق فقرا في مصر، وهي: "أسيوط وقنا وسوهاج"، حيث تصل نسبة الفقر بها إلى 60% و58% و55% على التوالي.

 

الفقر والتعليم

"نسبة الفقراء بين الأميين 37% مقابل 8% فقط لمن حصلوا على شهادات جامعية في العام 2012-2013"، جاء هذا ضمن التقرير الأخير للمركزي للإحصاء، في إشارة إلى وجود ارتباط وثيق بين مستوى التعليم الذي يحصل عليه الأفراد ومستوى دخلهم.

 

وتقول عبد الحليم إنه لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن التراجع المستمر فيما تنفقه الدولة على التعليم خلال السنوات الأخيرة.

 

وتتابع: "تدني جودة التعليم وانتشار البطالة وانخفاض مستوى الأجور بين العديد من الشباب الحاصلين على شهادات جامعية، يجعل الأسر الفقيرة تخرج أبنائها من التعليم لأنها لا تستطيع تحمل تكاليفه وترى عائده غير مجدي، ما يعني أن فرص خروجهم من دائرة الفقر محدودة".

 

وكانت نسبة ما تخصصه الدولة للإنفاق على التعليم 16% من إجمالي حجم للإنفاق العام في 2004-2005، إلا أن هذه النسبة انخفضت إلى 11% فقط في 2012-2013، ثم ارتفعت إلى 12% في الموازنة الحالية، لكن الارتفاع الكبير في معدل التضخم يمحو أي أثر لهذه الزيادة.

 

الفقر وقطاع العمل

ترتبط معدلات الفقر بنوع القطاع الذي يعمل فيه الأفراد سواء كان عام أو خاص أو غير رسمي، فتقرير الجهاز المركزي للإحصاء يشير إلى ارتفاع معدل الفقر في القطاع غير الرسمي إلى 60% في مقابل 27.3% في القطاع الخاص و12.7% في القطاع العام.

 

وتفسر الباحثة بالمبادرة المصرية ذلك الإحصاء بقولها: "هذا أمر طبيعي؛ فالعمالة في القطاع غير الرسمي غير مستقرة، يعمل الأفراد باليومية وحسب الطلب، كما أن أجورهم متدنية جدا، ولا يتمتعون بأي تأمينات أو معاشات، إذا أصيب شخص أثناء عمله على ماكينة أو أحرقت ورشته لن يجد أي شيء يحميه أو يعوضه، لذا فمن المنطقي أن يكون هؤلاء الأكثر عرضة للفقر".

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان