رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

مصرفيون: سياسة احترازية في البنوك ولا تأثير على عمليات الإيداع

مع تصاعد المخاوف من "30 يونيو"..

مصرفيون: سياسة احترازية في البنوك ولا تأثير على عمليات الإيداع

انخفاض التصنيف يعكس ارتفاع مخاطر الائتمان

أحمد زغلول 17 يونيو 2013 14:47

توقع خبراء مصرفيون أن تؤدي المخاوف من تبعات تصاعد أحداث التظاهرات في 30 يونيو خصوصا على الصعيد الأمني إلى استمرار تخفيض التصنيف الائتماني لمصر، وقالوا إن البنوك ستتأثر بتداعيات تلك الأحداث المحتملة، فقد تضطر إلى إرجاء تمويل لعدد من  المستثمرين والأفراد، انتظارا لاستقرار الأوضاع.

وأكدوا أن الاضطرابات ترفع مخاطر الائتمان، وبالتالي تستدعى من البنوك سياسة احترازية، مشيرين إلى احتمالات تعرض احتياطي النقد الأجنبي لضغوط مع خروج المستثمرين الأجانب من البورصة.

 

في البداية قال أحمد قورة - رئيس البنك الوطنى سابقًا - إن انخفاض التصنيف يعكس ارتفاع مخاطر الائتمان بالدولة، ومن ثم فإنه من الممكن أن يؤدى إلى إفشال ترويج الصكوك المصرية فى الخارج، كذلك فإنه يقلل فرصة الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، ويؤثر سلبيا على جذب استثمارات أجنبية.

 

وكانت وكالة التصنيف الائتمانى العالمية "ستاندرد آند بورز"، خفضت التصنيف الائتماني السيادي لمصر فى مايو الماضى، بسبب ما وصفته باستمرار الضغط على الاحتياطي من النقد الأجنبي للبلاد، وقالت "ستاندرد آند بورز" في تقريرها، إنها "خفضت تصنيف مصر إلى CCC+، مقابل B-".

وأضافت "أن المقرض في خطر، وأن الدولة المقترضة ربما تكون في حالة إفلاس أو متأخرة عن السداد، إلا أنها ما زالت تواصل دفع الالتزامات".

 

فيما أشار محمد طه - نائب رئيس بنك القاهرة - إلى أن تخفيض التصنيف الائتمانى للدولة من شأنه أن يؤدي إلى تخفيض التصنيف الائتمانى للبنوك، مما يزيد معاناتها فى التعامل مع المراسلين الأجانب لفتح الاعتمادات من أجل استيراد السلع الأساسية.

 

وفيما يتعلق بالتأثيرات المحتملة لأحداث 30 يونيو على القطاع المصرفى، أكد فرغلى اسماعيل - مدير فرع بالبنك الأهلى - أنه لا تأثير متوقع  على عمليات الايداع، بل على العكس فإن المخاوف من انفلات أمني سيدفع المواطنين إلى البحث عن مكان آمن لمدخراتهم.

 

وقال إن عمليات الايداع فى معدلات مرتفعة حاليا، حيث بلغ إجمالى الودائع فى كافة البنوك نحو تريليون و200 مليار جنيه بحسب تقارير البنك المركزى.

وأشار إلى أن التأثير يتمثل فقط في لجوء البنوك إلى إرجاء منح التمويلات لعدد من المستثمرين والأفراد، انتظارا لاستقرار الأوضاع.

وأوضح أن الاضطرابات ترفع مخاطر الائتمان، ومن ثم فإنها تستدعى من البنوك سياسة احترازية، حتى لا تتعرض لارتفاع مشكلات التعثر فى الفترة المقبلة.

وأضاف أن البنوك استعدت لـ "30 يونيو" بالتكثيف الأمنى، على الفروع المتوقع قربها من أماكن الحشد والتظاهرات، وتفريغ الصرافات الآلية، خشية الانفلات الأمنى، ووقوع عمليات تخريب ونهب.

أما الدكتور على شاكر - الأستاذ بكلية تجارة القاهرة - فقد أكد أن التأثير الأهم الذى سيلحق بالقطاع المصرفى، هو إرجاء القروض والتمويلات، مما سيؤثر على حجم أعمال البنوك فى النهاية، ولفت إلى أن البنوك تتبع بالفعل سياسة انكماشية فى تمويل المشروعات، لكنها ستكون أكثر قلقًا إذا ما ارتفعت حدة الأحداث.

 وقال: "ثمة مشكلة أخرى تتعلق بإمكانية تأثر العملاء الحاليين الحاصلين على تمويلات من البنوك، فمن الممكن أن تتراجع قدرتهم على السداد ومن ثم تعود مشكلة التعثر من جديد"، موضحًا أن الديون المتعثرة بالبنوك تراجعت قيمتها إلى نحو 60 مليار جنيه، مقارنة بنحو 200 مليار جنيه فى 2003.

وألمح شاكر إلى "تعرض احتياطي" المركزي "من النقد الأجنبي لضغوط تحويلات المستثمرين الأجانب مع خروجهم من البورصة جراء تداعيات الأحداث، كذلك فإن حالة الاضطراب ستؤثر على ايرادات الدولة من النقد الأجنبى، وبالتالي هناك احتمالات لأن يستمر الدولار فى الارتفاع أمام الجنيه".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان