رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ميدل إيست آي: خطط السيسي الاقتصادية لم تؤت ثمارها

ميدل إيست آي: خطط السيسي الاقتصادية لم تؤت ثمارها

اقتصاد

ميدل إيست أي تتحدث عن الاقتصاد في عهد السيسي

ميدل إيست آي: خطط السيسي الاقتصادية لم تؤت ثمارها

محمد البرقوقي 03 أكتوبر 2014 11:04

ذكرت صحيفة " ميدل إيست أي" الإلكترونية البريطانية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لم يعلن مطلقا أو حتى ينشر برنامجا اقتصاديا أو سياسيا خلال حملته الرئاسية الناجحة، موضحة أن إستراتيجيته كانت تعتمد على تقديم وعود غامضة لوضع حد للقلاقل السياسية والانكماش الاقتصادي الذي تشهده البلاد منذ سقوط الرئيس حسني مبارك قبل أكثر من ثلاث سنوات ونصف العام.

 وقالت الصحيفة في تقرير لها نشرته اليوم- الجمعة- إن التكتيك الذي استخدمه السيسي في حملته الرئاسية كانت ناجحة إلى حد بعيد، وبعد مرور مائة يوم من حكم الرجل، استحوذ الرئيس المصري على بعض الإشادات من مؤسسات " كابيتال إيكونوميكس" Capital Economics ، " بلومبرج" Bloomberg ، و " ذي إيكونوميست" The Economist نتيجة التوجهات الاقتصادية الإيجابية، على الرغم من الشكوك التي لا تزال تحوم حول الاستقرار على المد الطويل ووضع الحريات السياسية في مصر.

وأضافت الصحيفة أن الخبراء الاقتصاديين والمستثمرين قد ثمنوا بالفعل القرار الذي اتخذه السيسي في يوليو الماضي بخفض دعم الوقود كخطوة أولى نحو إصلاح سياسة الدعم المكلفة وغير الفاعلة والخاصة بالمنتجات النفطية المسئولة عن جانب كبير من عجز الموازنة الحاد.

وأوضحت الصحيفة أن المباحثات بين المسئولين المصريين وصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بمليارات الدولارات دائما ما كان يُكتب لها الفشل في الماضي، نظرا لأن القيادة المصرية كانت دائما تخشى المساس بالدعم خشية وقوع اضطرابات شعبوية تزلزل أنظمتهم الحاكمة.

لكن حكومة السيسي، والكلام لـ " ميدل إيست أي"، لم تترد في اتخذ تلك الخطوة الحاسمة، ما أدى إلى ارتفاع في أسعار الوقود والغاز الطبيعي- بين 64 و 175%-وتكاليف النقل، الغذاء والسلع الأخرى.

ونتيجة لخفض دعم الوقود، تخطط الحكومة لتوفير زهاء 7 مليار دولار من العجز في موازنة العام 2014-2015، لكن في المقابل، زادت أسعار بعض السلع بنحو 200% تقريبا.

ونسبت الصحيفة لـ سعيد ندا، 50 عام من منطقة فيصل بالجيزة، ويعمل منظف منازل قوله إن " أسعار الخبز والخضروات كلها ارتفعت. أسرتي فقيرة ولا أعرف كيف أطعم أولادي."

وقال محمد نصير، سياسي مصري ليبرالي وأحد رواد الأعمال في تصريحات لـ الصحيفة إن " الفقراء في مصر هم قطعا المتضررين من خفض الدعم والزيادة التي نتجت عنه في الأسعار."

وأردف نصير: " على الرغم من إصلاح قطاع الطاقة وضرورة برنامج الدعم، فإنني أعتقد أن مصر ينبغي أن تواجه قضايا أساسية: عدم الكفاءة الحكومية، قلة الفرص المتاحة أمام صغار رجال الأعمال، عدم القدرة على توظيف الشباب وعدم الرغبة في مكافحة الفساد."

وكان السيسي قد ألقى باللائمة في الارتفاع الحاد في أسعار السلع على العديد من رجال الأعمال الذين أقدموا من جانبهم على رفع أسعار منتجاتهم، مقترحا، وعلى نحو مؤقت، فتح منافذ تابعة للجيش لبيع نفس المنتجات بمعدل ربحية أقل.

وفي هذا الصدد، سيقوم السيسي بتوسيع الدور الاقتصاد الكبير بالفعل للمؤسسة العسكرية على حساب القطاع الخاص. وحتى الآن، أرسل الرئيس المصري مجندين لقيادة الحافلات العامة في مسعى لمواجهة الإضرابات من جانب عمال النقل العام.

وعلاوة على ذلك، استحوذت شركات البناء التابعة للجيش على عقود من الباطن من أجل تسريع وتيرة بناء الكنائس، مشروعات البنية التحتية والبنايات العامة.

ووفقا لتقرير البنك الدولي المنشور في سبتمبر المنصرم، فإن " سيطرة حفنة قليلة من الشركات الكبيرة والقديمة والتي لها نفوذ سياسي تعرقل نمو القطاع الخاص التنافسي."

وخلص التقرير إلى أن هذا يقود إلى تراجع فرص التوظيف، ولاسيما في ظل ارتفاع معدلات البطالة في مصر إلى 12%.

من ناحية أخرى، ألقت " ميدل إيست أي" الضوء على مشروع قناة السويس الجديدة الذي دشنه الرئيس السيسي في أغسطس الماضي والمتوقع أن تبلغ كلفته حوالي 220 مليار دولار على مدار الـ 15 عام المقبلة، قائلة إنه في الوقت الذي تردد فيه السلطات أنه سيضاعف إيرادات قناة السويس بمعدل 260%، يتشكك محللون وخبراء اقتصاديون في تأثيره على سوق التوظيف وإعادة توزيع الفوائد المالية، مع عدم الكشف عن خطط حقيقية حتى الآن بالإضافة إلى بُعد القناة الشديد عن المناطق المزدحمة بالسكان التي تنتشر فيها البطالة.

واختتمت الصحيفة تقريرها على لسان محمد نصير بقوله إن " الاستقرار الاقتصادي مرتبط بالكفاءة والفاعلية. فكلما قدمت الدولة معلومات حول خطتها الإستراتيجية للرأي العام، كلما زادت ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال بها."

وتابع: " ومع ذلك، السيسي رجل يصعب التنبؤ بأفعاله، فلا أحد يعرف إستراتيجيته، ومن ثم يجد المستثمرون صعوبة في استغلال أموالهم في سياق اقتصادي لا يمكن التنبؤ به."

 

اضغط هنا لمتابعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان