رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

من السادات إلى السيسى.. الأسعار والفساد وشلة البيزنس آفات مزمنة تؤلم المصريين

من السادات إلى السيسى.. الأسعار والفساد وشلة البيزنس آفات مزمنة تؤلم المصريين

اقتصاد

ارتفاع الأسعار يجهد المواطنين

نرصد أهم المحطات فى الاقتصاد منذ حرب أكتوبر حتى الآن

من السادات إلى السيسى.. الأسعار والفساد وشلة البيزنس آفات مزمنة تؤلم المصريين

خبراء يحذرون من استمرار أزمات الاقتصاد فى عهد السيسى خوفا من ثورة جديدة

يوسف إبراهيم 02 أكتوبر 2014 09:14

مر الاقتصاد المصرى بتطورات عديدة منذ مرحلة الانفتاح فى عهد الرئيس الراحل أنور السادات بكل ما عاشته مصر فى تلك الفترة من حرب أكتوبر 1973، وانتفاضة الخبز ثم عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك بكل ما شهده من تزاوج رأس المال بالسلطة وكارثة الخصخصة، ومرورا بعهد الرئيس المعزول محمد مرسى ومحاولة البحث عن دور أكبر للاقتصاد الإسلامى، ثم فى عهد الرئيس الحالى عبد الفتاح السيسى والذى يسعى للبحث عن طبقة جديدة من رجال الأعمال تنقذ الاقتصاد بعد الثورة.


وظلت هناك ملفات عديدة كانت الأكثر تأثيرا فى الاقتصاد لارتباطها المباشر بحياة المواطنين، منذ حرب أكتوير 1973 وحتى الآن لعل أهم هذه الملفات هى ارتفاع الأسعار الذى تسعى كل حكومة إلى تطبيقه بطرق مختلفة، ففى عهد السادات ترك هذا الملف بصمة كبيرة أدت إلى انتفاضة الخبز نتيجة لرفع الرئيس الدعم عن بعض السلع الغذائية وأصر السادات أن يطلق عليها فى ذلك الوقت "انتفاضة الحرامية" والتى حدثت عام 1977.
 

وفى عهد الرئيس المخلوع مبارك كان ارتفاع الأسعار بمثابة القشة التى قصمت ظهر النظام نتيجة لارتفاع أسعار السلع الغذائية بشكل كبير نتج عنه عدم قدرة كثير من الموظفين على تلبية احتياجات أسرهم وظهرت مطالبات بضرورة رفع الأجور ووضع حد أدنى للأجور 1200 جنيه، وفى نهاية الأمر خرجت الحشود من المواطنين فى ثورة 25 يناير عام 2011 للمطالبة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية وللثورة ضد نظام فاسد.
 

وبعد رحيل مبارك دخل الاقتصاد المصرى فى معاناة أكثر من التى كان بعيشها نتجية لهروب المستثمرين خوفا من الاضطرابات الامنية والسياسية وواجه الاقتصاد المصرى حالى من التخبط فى الفترة الانتقالية التى تولى فيها المجلس العسكرى الحكم واستغل التجار والمصنعون حالة الاضطرابات الأمنية وغياب الرقابة ورفعوا الأسعار أكثر وشهد الدولار أعلى معدلات ارتفاع له أمام الجنيه المصرى فبعد أن كان الدولار بـ6.30 قرش ارتفع حتى وصل 7 جنيهات.
 

ومع انتقال السلطة إلى جماعة الإخوان بعد انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسى ظلت أزمة ارتفاع الأسعار مستمرة نتيجة للاضطرابات السياسية والصراعات السياسية وبدأ مرسى عهده بزيادة ضريبة المببعات على السجائر بنسبة 50%، وفرض ضريبة جديد على البيرة بنسبة 200%، وكذلك جميع المشروبات الكحولية.
 

ومع تولى الرئيس عبدالفتاح السيى اتخذت حكومته برئاسة المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء أخطر قررات رفع أسعار السلع بشكل كبير ورفعت أسعار المواد البترولية من البنزين والسولار الأمر الذى رفع أسعار كل السلع والمواصلات بجانب رفع الحكومة أسعار الكهرباء والغاز على المواطنين.
 

ومن ملف الأسعار إلى ملف أخر هو الدين العام على مصر الذى يصل حاليا إلى 1.9 تريليون جنيه، وتوارث الدين العام أجيال متعاقبة منذ حرب بأكتوبر ، وكشف تقرير التنمية فى العالم الصادر عن البنك الدولى ان الرئيس جمال عبدالناصر مات عام 1970 وترك ديونا لمصر ديونا خارجية لم تتعد 1.7 مليار دولار، وقفزت هذه الديون إلى 2.5 مليار دولار مع حرب أكتوبر، وكانت الديون العسكرية أكبر، وحين قرر السادات التوجه إلى الولايات المتحدة الامريكية.
 

وبعد توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية تضاعفت ديون مصر الخارجية فى أكثر من 8 أضعاف ليصل الرقم الإجمالى للدين الخارجى عام 1980 إلى حوالى 21 مليار دولار .
 

وفى عهد الرئيس الأسبق مبارك ترك مصر وعليها ديون تضاعفت بدرجة كبيرة حتى وصلت إلى تريليون و172 مليار جنيه ، منها أكثر من 960 مليار جنيه ديوناً داخلية تساوى 91% من الناتج المحلى الإجمالى للدولة والباقى ديون خارجية وذلك لان سياسة مبارك كانت تقوم على الاقتراض داخليا وخارجيا.
 

ويعد ثورة 25 يناير وفى الفترة الانتقالية فى عهد المجلس العسكرى أصدر البنك المركزى تقريرا فى سيتمبر 2011 أشار فيه إلى أن الدين العام لمصر بلغ 1.254 تريليون جنيه ، نسبة الديون المحلية منها أكثر من تريليون جنيه، والديون الخارجية 210 مليارات جنيه، وهو ما يعنى أن مصر بعد الثورة زادت ديونها بنسبة 3.6% فقط، بسبب الثورة.
 

وظلت مشكلة الدين المحلى الضخم وتزايد عجز الموازنة العامة أكبر الازمات فى عهد الرئيس السيسى لبصل اجمالى الدين العام حاليا 1.9 تريليون جنيه ، ووصل عجز الموازنة إلى 240 مليار جنيه.
 

والملف الأخطر الذى ظل مؤثرا فى الاقتصاد هو تزاوج رأس المال والسلطة حيث سعى كل نظام منذ عهد السادات ومرحلة الانفتاح الاقتصادى حيث بدأت تتشكل طبقة رجال الاعمال بوجود المهندس عثمان أحمد عثمان مؤسس شركة المقاولون العرب والذى كان صديقا مقربا من السادات ، بينما تضخمت ثورات رجال الاعمال فى عهد مبارك وحصلوا على أراضى الدولة ومصانعها بأبخس الأسعار.
 

وكانت الخصخصة فى عهد مبارك وبيع شركات الدولة التى أسسها عبدالناصر بمثابة كارثة نتج عنها تشريد العديد من العمال وبيع شركات كبيرة مثل عمر افندى وشبين الكوم للغزل والمراجل البخارية وغيرها حيث لجأ مبارك إلى بيع هذه الشركات إلى طبقة رجال الاعمال فى عهده منهم أحمد عز الرجل امبراطور الحديد والرجل الاول فى الحزب الوطنى قبل الثورة.
 

ونفس الأمر تكرر مع عهد الرئيس مرسى حيث كان حسن مالك وخيرت الشاطر وعدد أخر من رجال الاعمال المقربين من الجماعة هم من يحاولون السيطرة على مفاتيح الاقتصاد.
 

أما حاليا فبحسب خبراء يسعى السيسى إلى تشكيل طبقة أعمال جديدة تكون موالية له وتعمل على انقاذ الاقتصاد من خلال التبرعات لصندوق تحيا مصر ، وتوجه إلى الحصول على دعم مالى كبير من الدول العربية ربما ساهم فى زيادة الديون الخارجية لمصر.
 

من جانبه قال الدكتور عاصم الدسوقى أستاذ التاريخ المعاصر: إن تدهور أوضاع الاقتصاد على مر العصور هو السبب فى قيام الثورات وانتفاضة الشعوب نظرا لعدم وجود حياة كريمة لهم معتبرا أن الرئيس جمال عبدالناصر أنهى سيطرة رأس المال وجعل للدولة دورا أكبر وسيطر على الأسعار.
 

وأوضح أنه مع الانفتاح الاقتصادى فى عهد السادات ورفع الدعم عن السلع شهدت مصر انتفاضة وتراجع السادات عن قرارته، أما فى عهد مبارك فقد تم تصفية قطاع الاعمال العام وبيعه لرجال الأعمال وارتفعت أسعار السلع وكان نتيجة ذلك الثورة على النظام فى 25 يناير.
 

بينما طالب الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادى بضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية من الحكومة الحالية للنهوض بالاقتصاد بدلا من تزايد الأوضاع سوءا وارتفاع حجم التضخم الأمر الذى يهدد الاقتصاد المصرى، موضحا ان الاقتصاد يظل القضية الاهم التى ترفع من شأن اى نظام أو تؤدى إلى قيام ثورة عليه .


وقال: إن أسوأ العهود الاقتصادية كانت فى عهد مبارك لببعه شركات الدولة ومنحه اراضى للمستثمرين بأسعارزهيدة وهم الآن لا يريدون دعم الاقتصاد، ودعا إلى ضرورة اتخاذ خطط لجذب المستثمرين فى الوقت الحالى من أجل نمو الاقتصاد.
 

وأضاف أن الرئيس الراحل أنور السادات منح القطاع الخاص الحق فى الاستيراد من الخارج لذلك ارتفعت الأسعار، كما كان عهد الإخوان والاضطرابات السياسية ضربة قاضية للاقتصاد لازلنا نعانى منها مع تزايد العمليات الإرهابية.


اقرأ أيضا:

لا خصخصة للبورصة المصرية لمدة 25 عامًا

"القابضة للغزل”: لن نطرح شركات بالبورصة حالياً

ذا هيل: إنعاش اقتصاد مصر مرهون بالاستثمارات الأجنبية

تقنين الدعم يدفع الكويت للخصخصة

بالفيديو..مواطنون مع اقتراب الأضحى: هنقضيها لحمة مجمدة وربنا يسترها

الأسعار">جمعة قسم الثورةالأسعار">.. الأسعار">لا صوت يعلو فوق الكهرباء والأسعار

الأسعار">دراسة: الأسعار">إسطنبول تتصدر قائمة المدن الأوروبية منخفضة الأسعار

وزير الاستثمار: الحكومة تخشى البطالة والفقر

سياسيون: "انتفاضة الغلابة "استغلال من الإخوان للفقراء

6 إبريل: "مش هنحط إيدينا مع الإخوان" وانتفاضتهم فاشلة

الأسعار">معرض العودة للمدارسالأسعار">.. الأسعار">إقبال ضعيف رغم انخفاض الأسعار

20% ارتفاعًا في أسعار الأدوات المكتبية مع بدء الدراسة

قوى ثورية: رد الفعل على رفع تذكرة المترو سيكون عنيفا

6 إبريل: نازلين المرة دي بناءً على ضغوط الشارع

الأسعار-خيار-السكندريات">"الأسعار-خيار-السكندريات">تقليل الخضار لمواجهة الأسعارالأسعار-خيار-السكندريات">" .. "الأسعار-خيار-السكندريات">خيارالأسعار-خيار-السكندريات">" الأسعار-خيار-السكندريات">السكندريات

تكاليف النقل ترفع أسعار الخضر 10% خلال تعاملات اليوم

مواطنة لـ الحكومة: مش عارفين نشتري شبشب نلبسه بسببكم

في العيد .. أسعار اللحوم ترتفع 20%

الأسعار-يحرم-اﻹسكندرانية-من-كحك-العيد">غلاء الأسعار يحرم اﻹسكندرانية من كحك العيد

تجار الملابس: العيد مش هو العيد.. والبيع واقف

بعد الغلا مينفتلش كحك.. شعار المواطنين قبل العيد

انفلات أسعار الدواجن بالسوق المصري

التموين تقرر إنشاء آلاف المنافذ لبيع السلع بأسعار مخفضة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان