رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

من مبارك للسيسي.. الحد الأدنى للأجور تكررت الوعود وغاب التنفيذ

من مبارك للسيسي.. الحد الأدنى للأجور تكررت الوعود وغاب التنفيذ

اقتصاد

عمال يتظاهرون للمطالبة بالحد ألادنى للاجور

كشف حساب 100 يوم من حكم السيسي..

من مبارك للسيسي.. الحد الأدنى للأجور تكررت الوعود وغاب التنفيذ

تحذيرات من إضرابات واسعة في القطاع الخاص

يوسف ابراهيم 15 سبتمبر 2014 14:28

أحكام قضائية وإعلانات حكومية ووعود رئاسية، خلع رئيس، وعزل آخر، وجاء ثالث، وبينهم فترتان انتقاليتان وخمس حكومات.. توالت الحكومات والأنظمة والرؤساء، وبقي الحد الأدنى للأجور مطلبا بعيد المنال يطمح إليه الحالمون بعدالة اجتماعية بدأت تبدو إليهم ضربا من الخيال في بلد كرر رؤساء حكوماته وعودهم بها ولم ينفذوها.

 

وبلغت تكلفة بند الأجور في الموازنة العامة للدولة 2014 -2015 ما يقرب من 207 مليارات جنيه مقابل 170 مليار جنيه في الموازنة السابقة، وقد بررت الحكومة هذه الزيادة بسبب تطبيق الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى زيادة أعداد العاملين بالدولة المعينين على كوادر خاصة.

 

ومن المعروف أنه في عام 2010، وأثناء نظام مبارك وحكومته برئاسة أحمد نظيف، أصدر القضاء الإداري حكمه الشهير بتطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع عمال مصر بقيمة 1200 جنيه، وذلك في الدعوى القضائية التي أقامها ناجي رشاد أحد القيادات العمالية في شركة مطاحن جنوب القاهرة والجيزة.

 

كما أيدت الحكومات التي تولت الحكم بعد الثورة نظريًا تطبيق الحد الأدنى، لكن لم تتخذ قرارات حقيقية لتطبيقه، بحجة نقص الموارد المالية وعجز الموازنة، بداية من حكومة عصام شرف ومرورًا بحكومة الجنزوري وهشام قنديل والببلاوي ومحلب.

 

وقد أثارت مواقف الحكومة بشأن تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور ردود فعل غاضبة على عدة مستويات، أولها اعتراضات رجال الأعمال على تطبيق الحد الأدنى للأجور بسبب الخسائر التي لحقت بهم بعد الثورة، وعلى المستوى العمالي شهدت الأوساط العمالية أيضا ردود فعل غاضبة بسبب تطبيق الحد الأدنى للأجر على العاملين بالحكومة فقط وعجزها في نفس الوقت، عن تطبيقه على العاملين بالقطاع الخاص.

 

ومنذ أن تولى الرئيس السيسي مسئولية الحكم، سارت حكومته، سواء الببلاوي أو محلب على نفس الطريق وعود قاطعة، وتأجيلات متلاحقة في تطبيق الحد الأدنى للأجور على جميع العمال في مصر.

 

وتعليقا على هذا، قال شعبان خليفة رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص: إن الحكومة خدعت العمال في قضية الحد الأدنى للأجور، حيث طبقت الحد الأدنى على العاملين بالدولة فقط، والذين لا يزيد عددهم على 4 ملايين عامل وموظف، بينما تركت عمال القطاع الخاص، رغم أن عددهم هو الأكبر، والذي يزيد عن 21 مليون عامل، يعانون من أوضاع معيشية صعبة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.

 

وأضاف: ولهذا ليس غريبا، إن هناك مماطلة وتجاهلا تاما من حكومة محلب لعقد اجتماع المجلس القومي للأجور، لبحث آليات تطبيق الحد الأدنى على عمال القطاع الخاص.

 

ولهذا حذر خليفة من ثورة داخل شركات القطاع الخاص تتمثل في اعتصامات واحتجاجات وإضرابات جديدة بين العمال، لعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم المعيشية في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار، مطالبا الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل ليطلب من الحكومة عقد اجتماع للمجلس القومي للأجور من أجل إنصاف عمال القطاع الخاص في أسرع وقت ممكن.

 

وفي هذا السياق قال عبد المنعم الجمل عضو مجلس إدارة اتحاد العمال وعضو المجلس القومي للأجور: "إن ممثلي اتحاد العمال في المجلس القومي للأجور طلبوا أكثر من مرة من الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط سرعة عقد اجتماع للمجلس القومي للأجور حتى تتحقق العدالة الاجتماعية بين جميع العاملين، إلا أنه لم تكن هناك ردود واضحة، فالحكومة تتجاهل هذه القضية حتى الآن".

 

وحذر من أن استمرار هذا التجاهل الحكومي لمطالب عمال القطاع الخاص سيؤدي إلى انفجار الأوضاع في الشركات والمصانع، خاصة أن كثيرا من العمال يعشون في ظروف اجتماعية واقتصادية صعبة بجانب معاناتهم من الارتفاع المستمر في الأسعار.

 

ومن جانب آخر، حذر الدكتور فخري الفقي الخبير الاقتصادي من تجاهل الحكومة للمشكلة، منوها أن الحد الأدنى الأجور القطاع الخاص إذا لم تحوله الحكومة إلى هدف لتحقيق العدالة الاجتماعية بشكل حقيقي، فإنه لن تكون هناك فائدة منه خاصة بالنسبة للعاملين وقد يؤدي إلى نتائج عكسية منها زيادة الأسعار وتزايد الفجوة بين الفقراء والأغنياء.

 

كما انتقد الفقي، استعانة الحكومة بعدد كبير من المستشارين في الوزارات المختلفة، الذين يتقاضون مرتبات خيالية، فضلا عن ان رواتب العاملين في عدد من القطاعات مثل الاتصالات والبنوك والبترول تتجاوز 200 ألف جنيه شهريا، بما يزيد الفجوة بين الأجور، مطالبا بضرورة إعلان الحكومة من خلال تقارير دورية علنية، عن مدى التزامها بتطبيق الحد الأقصى للأجور.

 

وشدد على ضرورة إصلاح هيكل الأجور بشكل حقيقي، خاصة وان منظومة الاجور مختلة أصلا في مصر، حيث ان الاجر الثابت يوازى 30 % من إجمالي الأجر بينما المتغير يصل الى 70 % وهذه منظومة غير صالحة، وغير عادلة أيضا.

 

من جانبها، قالت الدكتورة نادية النمر أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة بجامعة بنها، أن زيادة الاجور التي أعلنت عنها الحكومة مؤخرا، وهي 1200 جنيها للفرد، وطبقتها على عدد قليل من العاملين لا تتناسب مع الارتفاع المستمر في الأسعار، والدليل على ذلك هو زيادة نسبة التضخم بشكل كبير، خلال الفترة الأخيرة.

 

وأضافت: البنك المركزي أعلن الأسبوع الماضي عن ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي وفقا لمؤشراته إلى 10.07% في اغسطس الماضي مقابل 9.57 % في يوليو مؤكدة أن ذلك أكبر دليل على عدم ربط الأجور بالأسعار، لأن التضخم يلتهم أي زيادة في الاجور.

 

وطالبت الحكومة بألية واضحة من خلال المجلس القومي للأجور لزيادة الأجور بمعدل سنوي، بعد احتساب زيادة التضخم، وذلك حتى لا تكون الأرقام التي تعلن عنها الحكومة بشأن الأجور، مجرد مسكنات وقتية، تؤدى مع مرور الوقت إلى انفجار الأوضاع، على نحو مفاجئ.

اقرأ أيضا: 
 

فيديو.. الشناوي: قضاة الدستورية ملتزمون بالحد الأقصى للأجور

زيادة راتب الرئيس من 2000 إلى 42 ألف جنيه

الأجور-الطيبة-لا-تعني-التنفيذ">خير: الأجور-الطيبة-لا-تعني-التنفيذ">نوايا تعديل الأجور الطيبة لا تعني التنفيذ

12 مليون عامل محرومون من حقوقهم القانونية والتأمينات


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان