رئيس التحرير: عادل صبري 07:22 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالإسناد المباشر.. الجيش يصبح القوة الاقتصادية الأبرز

بالإسناد المباشر.. الجيش يصبح القوة الاقتصادية الأبرز

اقتصاد

صدقي صبحي يفتتح عدد من المنشأت - أرشيف

كشف حساب 100 يوم من حكم السيسي

بالإسناد المباشر.. الجيش يصبح القوة الاقتصادية الأبرز

محمد الخولي 14 سبتمبر 2014 18:02

قال عدد من المحللين والخبراء إن القوات المسلحة المصرية أصبحت المؤسسة الاقتصادية الأقوى في مصر الآن في بعض القطاعات الاقتصادية. فالجيش يسيطر على قطاعات اقتصادية بعينها دون الأخرى، ويتمتع بعدد لا بأس به من الامتيازات والمزايا التنافسية.

الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي، أكد أن الحكومة تقوم بإسناد الأعمال الاستثمارية والمشروعات للقوات المسلحة لكونها مؤسسة ملتزمة وتمتتع بالانضباط المطلوب، وأكمل أن الأعمال السابقة التى تولاها الجيش أثبتت أن المؤسسة تتمتع بالخبرة الكافية لتنفيذ أي مشروع.

أما ريهام عبد الجواد الخبيرة الاقتصادية والباحثة بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، قالت إن الجيش المصري أصبح يسيطر على قطاع كبير من النشاط الاقتصادي في مصر، وأوضحت أن وراء ذلك شبكة معقدة من المصالح والقوانين التي ترسخ الوضع القائم إلى ما لا نهاية.


أولا: العقود الاستثمار المباشر

أما فيما يخص المشروعات الاستثمارية أو تلك الهادفة للربح، كذلك المشروعات التي يشارك فيها الجيش مع القطاع الخاص، إما كمستثمر محلي أو اجنبي، فهي كالتالي:


1 - مشروع إعمار سكوير، ففي منتصف فبراير الماضي، وقعت شركة إعمار الإماراتية اتفاقًا مع وزارة الدفاع المصرية، يتم التمهيد بموجبه لبناء ميدان "إعمار"، حيث الوحدات السكنية الفاخرة، وملاعب الجولف. ودخل الجيش هذه الصفقة بصفته مالك الأراضي التي سيقام عليها المجمع، فمنذ عام 1997، منح مرسوم رئاسي الجيش الحق في إدارة جميع الأراضي غير الزراعية – وهي أراضٍ كانت قد منحت للجيش للاستغلال في الأغراض العسكرية قبل أن تدخل ضمن إطار التوسع العمراني، وحسب أحد التقديرات، تصل نسبة تلك الأراضي إلى 87% من إجمالي مساحة الأراضي في مصر.

2 - مشروع المليون وحدة بالتعاون مع أرابتك الإماراتية، وهو مشروع أعلنت عنه القوات المسلحة المصرية ممثلة في الهيئة الهندسية بالتعاون مع شركة أرابتك الإماراتية في إبريل الماضي، بتكلفة بلغت 40 بليون دولار.

3 - في فبراير 2014، أصدر عدلي منصور قرارًا جمهوريًا بشأن إعادة تخصيص قطعة الأرض المشغولة بحديقة الأسرة بمدينة القاهرة الجديدة والمنشآت المقامة عليها لصالح وزارة الدفاع، وقبلها بأسبوع كان منصور قد خصص قطعة أرض مساحتها 133 فدانًا و13 قيراطًا و23 سهمًا أي ما يعدل (560.882.28 متر مربع) بمنطقة إدكو من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، لصالح القوات المسلحة.

4 - في مايو 2014، قام منصور بإعادة تخصيص مساحة الأرض المقامة عليها نقطة مراقبة جوية غرب دمياط، والبالغ مساحتها 625 مترًا مربعًا لصالح القوات المسلحة.

5 - في يونيو 2014، وتحت مسمى الحفاظ على الأمن القومي أصدر منصور قرارًا جمهوريًّا يتعلق بنقل أصول ميناء العريش البحري بالكامل من إدارة الهيئة العامة لميناء بورسعيد إلى وزارة الدفاع والإنتاج الحربي، حيث تشمل هذه الأصول قطعتي أرض بطول 1100 متر وعرض 95 مترًا شرق أبي صقل بمدينة العريش، وقطعة أرض أخرى بعرض 63 مترًا وطول 96 مترًا وأخرى أصغر أمام البوابة الرئيسة للميناء، بخلاف ما يضمه الميناء من أراضٍ عديدة محصورة بين سور الميناء الحالي وأراضٍ للقوات المسلحة وأخرى بطول كيلو مترين، بالإضافة إلى حواجز الأمواج في عمق البحر المتوسط، و3 أرصفة للميناء بطول إجمالي يبلغ نحو 400 متر، ومبنيين إداريين بمساحة إجمالية تقارب 800 متر مربع.


ثانيا: عقود الإسناد المباشر:

وكذلك فالقوات المسلحة قد حصلت على عدد من الامتيازات من خلال عقود إسناد مباشر من الحكومة، تتمثل فيما يلي:

1 - مشروع تنمية قناة السويس بالمشاركة مع تحالف دار الهندسة، هو المشروع الذي سبق أن أعلن تدشينه الرئيس المعزول محمد مرسي وحكومته، فوفقًا للخبر الذي أعلنته وكالة رويترز للأنباء أمس الأحد، وتناقلته وسائل الإعلام العربية والأجنبية، فإن الاختيار وقع على كونسورتيوم يضم القوات المسلحة وشركة دار الهندسة، لإقامة منطقة صناعية ومركز عالمي للإمداد والتموين في منطقة قناة السويس. ووفقًا لما ورد بالصحف، فإن تحالف دار الهندسة المصري السعودى الذي يعد الجيش شريكًا فيه حصل على امتياز المشروع بنسبة تقييم بلغت 86%، متفوقًا بذلك على مجموعات ضمت شركات عالمية أبرزها مجموعة تضمّ “المقاولون العرب”، و”جيمس كوبيت أند بارتنرز”، وهي شركة استشارات عالمية، ومجوعة أخرى تضم  “ماكينزي أند كو” العالمية، ويتوقع أن يصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي الإعلان الرسمي عن الجهة الفائزة خلال أيام.

2 - امتياز إدارة طريق مصر – الإسكندرية الصحراوي لمدة 50 عامًا، تم توقيع الاتفاق في 23 أكتوبر الماضي في عهد حكومة حازم الببلاوي التي قررت منح إدارة وتشغيل وصيانة الطريق لصالح جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة ممثلاً في الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية الطرق ويعطى العقد للشركة امتياز إدارة وتشغيل واستغلال الطريق ومشروعاته الخدمية وتحديد رسوم استعمال وتراخيص اللافتات والإعلانات وأبراج الاتصالات على جانبي الطريق وتحصيلها من المنتفعين، وذلك في مقابل سداد 50% من عائد الطريق إلى وزارة النقل ممثلة في الهيئة العامة للطرق والكباري.

يذكر أنه بعد إبرام هذا التعاقد قامت الشركة برفع رسوم عبور سيارات النقل على الطريق بنسبة بلغت 800% (230 جنهيًا بدلاً من 35 جنيهًا للسيارة التي تحمل 35 طنًا) ويتوقع أن تحصل الشركة على أرباح سنوية تقارب 800 مليون جنيه من إدارة الطريق.

3 - امتياز استغلال  طريق شبرا بنها لمدة 99 عامًا، حيث صدر القرار في عهد حكومة إبراهيم محلب الأولى في 4 مارس الماضي، حيث نص على منح التزام إنشاء وإدارة وصيانة واستغلال وتشغيل طريق «شبرا- بنها» الواصل بين محافظتي القاهرة والقليوبية، بنظام حق الانتفاع إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع، بشكل حصري في إنشائه وتطويره وإدارته وتشغيله ومرفقاته وذلك لمدة 99 عامًا.

4 - أعمال صيانة لـ 27 من الكباري ونفق بتكلفة 4 ونصف مليار جنيه، وقد صدر القرار في 21 نوفمبر الماضي في عصر حكومة حازم الببلاوي، ويضم أعمال صيانة لـ 27 من الكابري ونفق بتكلفة إجمالية تبلغ 4.47 مليار جنيه، يتم تنفيذها من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

5 - تطوير 40 مستشفى بمساعدة الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وتم إصدار القرار في مارس الماضي من قبل وزير الصحة والسكان، وتم بموجبه إسناد عملية تطوير البنية التحتية للمستشفيات والمراكز الطبية في 40 مستشفى على مستوى الجمهورية، فضلاً عن صيانة الأجهزة والمعدات الطبية بالمستشفيات وإعادة حصرها إلى الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة.

6- تطوير 30 منطقة عشوائية بالقاهرة والجيزة بميزانية 350 مليون جنيه، حيث تم توقيع البروتوكول في يناير الماضي بين صندوق تطوير المناطق العشوائية ومحافظتي القاهرة والجيزة والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بهدف تطوير 30 منطقة عشوائية بالقاهرة والجيزة، تشمل 17 منطقة بالقاهرة بتكلفة تبلغ 200 مليون جنيه، و13 منطقة أخرى في الجيزة بتكلفة تقارب 150 مليون جنيه.

7- إنشاء 3 كباري في الجيزة بتكلفة 200 مليون جنيه، ففي ديسمبر الماضي قام الدكتور علي عبد الرحمن محافظ الجيزة بإسناد مهمة إنشاء 3 كبارى في محافظة الجيزة إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بتكلفة بلغت 200 مليون جنيه، إضافة إلى عقود أخرى لتطوير وإنشاء “مزلقانات” السكك الحديدية بالمحافظة.

8 - 260 مليون جنيه لإشارات مرور محافظة القاهرة، حيث أعلن محافظ القاهرة في فبراير الماضي أن المحافظة بصدد تركيب منظومة متكاملة لتطوير إشارات المرور ومراقبتها بأحدث أنظمة التحكم في الإشارات باستخدام كاميرات مراقبة لـ250 تقاطعًا في العاصمة بتكلفة تبلغ 260 مليون جنيه، وقد تم إسناد الشمروع لجهازالخدمة الوطنية بالقوات المسلحة.

9 - 80 مليون جنيه لإقامة كوبريين علويين بالقاهرة. ففي فبراير الماضي أعلن محافظ القليوبية، عن البدء في تنفيذ الخطة التنفيذية الشاملة لتطوير مدينة بنها والمناطق المجاورة لها شملت  إقامة كوبريين علويين جديدين لعبور السيارات أعلى مزلقان منشية النور والحرس الوطني، و تقرر إسناد المشروعين للهيئة الهندسية بالقوات المسلحة للبدء في إنشائهما بتكلفة 80 مليون جنيه.

10 - توسعة مدارس البحر الأحمر بتكلفة 22 مليون جنيه، حيث تعاقدت هيئة الأبنية التعليمية في الأول من مارس الماضي مع الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة لتنفيذ هذا المشروع، بتكلفة بلغت 22 مليون جنيه. ويشمل المشروع إنشاء مدرسة الميناء الثانوية للبنات بتكلفة إجمالية تبلغ 4.3 مليون جنيه، وتوسعات بمدارس الغردقة الإعدادية والسلام الابتدائية بتكلفة 3.7 مليون جنيه، على أن يتم التنفيذ خلال 12 شهرًا. كما يتضمن البروتوكول عملية توسيع وتعلية مدرسة الشلاتين الإعدادية الثانوية وحلايب الابتدائية، بتكلفة إجمالية تبلغ 10.7 مليون جنيه، وتوسعة مدرسة رأس حدربة الابتدائية بمبلغ 3.7 مليون جنيه، ويبلغ إجمالي الإسناد بمدارس البحر الأحمر 22 مليونًا و280 ألف جنيه.

11 - إنشاء مجمع خدمي بالغربية بتكلفة 280 مليون جنيه، ففي يناير الماضي قرر محافظ الغربية البدء في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لإنشاء مجمع خدمي على مساحة 6 آلاف متر أمام محطة السكة الحديد بطنطا بتكلفة تصل إلى 240 مليون جنيه. وقد أسند  المشروع لصالح جهاز الخدمة الوطنية بالقوات المسلحة، ويتضمن المشروع مرأبًا “جراج” متعدد الطوابق للسيارات ومجمعًا تجاريًّا وعيادات ومعامل تحاليل ووحدات سكنية وإدارية وقاعات أفراح وسينما وصالات ألعاب رياضية.

12- إدارة أموال المعونات الخليجية. فوفقًا لما كشفته وكالة رويترز على لسان اللواء طاهر عبد الله رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، فإن الجيش المصري – بمعزل عن الحكومة- يتولى إدارة أموال المساعدات الخليجية خاصة الإماراتية، وجاء في حواره نصًّا: "دخول الجيش ده من الأول خالص. الإمارات أول ما جت قالت هندخل بس من خلال القوات المسلحة. هأدعم الشعب المصري من خلال القوات المسلحة. يعني لو الشعب عايز مستشفى يبقى القوات المسلحة اللي تبنيها".

13 - إشراف الهيئة العربية للتصنيع على مشروع صوامع القمح بتمويل إماراتي، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز في أوائل يونيو الماضي، فإن مصر والإمارات تعاقدتا مع الهيئة العربية للتصنيع – أحد الشركات التي تديرها القوات المسلحة-  لبناء 14 صومعة قمح بسعة تخزينية 1.5 مليون طن، وتعد جزءًا أساسيًّا من حزمة مساعدات تقدمها الإمارات للقاهرة بقيمة 4.9 مليار دولار.

14 - مشروع تطوير السيرك القومي، وفقًا لتصريحات حلمي شبل رئيس السيرك القومي والتي نقلتها عنه عدة صحف مصرية أواخر يوليو المنقضي، فإن السيرك القومي سيشهد خلال الفترة المقبلة تطويرًا شاملاً برعاية القوات المسلحة، التي وضعت تصورًا لتطوير وتأهيل السيرك القومي بالعجوزة؛ ببناء مجموعة من المباني المجهزة بأعلى تكنولوجيا، حيث يجري حاليًا أخذ الموافقات لبناء مدرسة لتعليم فنون السيرك العالمية بمعاونة أشهر مدربي وفناني السيرك في العالم، بخلاف صالة رياضية ومبنى لفناني السيرك.



ثالثًا: امتيازات حصلت عليها القوات المسلحة والعاملون بها في الدستور والموازنة العامة

أما المزايا المادية التي حصل عليها الجيش فتتلخص في:

1- رفع ميزانية القوات المسلحةبرغم التقشف: برغم توجه الموازنة العامة المصرية 2014 – 2015 نحو تبني سياسة تقشفية تعمد إلى تقليل الإنفاق الحكومي وتقليص الدعم على السلع والخدمات – وهو ما بدأت الحكومة في تنفيذه بالفعل، فإن البيان المالي للموازنة العامة كشف عن زيادة مخصصات القوات المسلحة بنسبة 28% لتصل إلى 49 مليار جنيه.

2 - رفع مرتبات ضباط الجيش: وتعد الزيادة التي أقرها الرئيس المؤقت عدلي منصور في قراره الصادر برقم 535 مكرر لسنة 2013، ثالث زيادة على التوالي في رواتبهم، منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وكانت الزيادة الأولى بقرار من المشير محمد حسين طنطاوي، صادرة برقم 238 لسنة 2012، والمرة الثانية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، الذي أصدر قرارًا في شهر أغسطس 2012 بزيادة رواتب جنود وضباط القوات المسلحة بنسبة 50%, عقب إحالة المشير “طنطاوي” للتقاعد وتكليف الفريق أول عبد الفتاح السيسي بوزارة الدفاع، كما أمر “مرسي” بزيادة المعاشات لأفراد القوت المسلحة بنسبة 15%.

3 - زيادة معاشات العسكريين المتعاقدين: وهو القرار الذي أصدره عبد الفتاح السيسى بمجرد وصوله إلى السلطة؛ حيث نص القرار على زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 10%، اعتبارًا من 1 يوليو الجاري، وذلك دون حد أدنى أو أقصى. وتضمن القرار المنشور بالجريدة الرسمية، أن يقصد بالمعاش الذي تحتسب على أساسه الزيادة مجموع المعاشين الأصلي والإضافي المستحقين لصاحب المعاش أو للمستحقين عنه، وما أضيف إليهما من زيادات حتى 30 يونيو 2014.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان