رئيس التحرير: عادل صبري 11:36 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبير اقتصادي: العمالة العائدة من ليبيا تهدد الأمن القومي

خبير اقتصادي: العمالة العائدة من ليبيا تهدد الأمن القومي

اقتصاد

عودة المصريين العاملين فى ليبيا

خبير اقتصادي: العمالة العائدة من ليبيا تهدد الأمن القومي

امال عبد السلام 26 أغسطس 2014 14:40

أكَّد د.رشاد عبده الخبير الاقتصادي رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية أن العمالة العائدة من ليبيا تمثل مصدر خطر كبير على الأمن القومي.

وقال إنه "بخلاف التأثير السلبي لعودة نحو 600 ألف عامل من ليبيا خلال الفترة القادمة على الاقتصاد المصري، فإنه من الممكن أن تتجه القوى الإرهابية التي تستهدف الإضرار بمصر إلى استغلال هذه العمالة في تنفيذ مخططات إرهابية وأعمال تضر بالأمن القومي”. حسب قوله.

وأضاف أن عدد العاملين المصريين بدولة ليبيا بلغ 2 مليون عامل قبل الثورة التي أطاحت بالقذافي، ولكن هذا العدد انخفض في الوقت الراهن ، مشيرًا إلى أنه وفقا لتصريحات وزارة الخارجية فإن عدد العاملين المصريين في ليبيا يصل إلى 600 ألف عامل.

وأشار د. رشاد عبده إلى أن تصاعد وتيرة الأحداث بليبيا ينذر بعودة هذا الكم الهائل من العمال لمصريين للبلاد وهو الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد ويزيد معدلات البطالة وقد تستغل القوى الإرهابية احتياج هؤلاء العاملين وعدم وجود فرص عمل لديهم واستخدامهم في تنفيذ مخططاتهم الإرهابية.

 وكانت قد توقعت دراسة أجرتها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "إسكوا"، عودة 250 ألف مصري آخرين من العاملين في لبيبا خلال الأسابيع القليلة القادمة ، وذلك على خلفية الاضطرابات السياسية التى تعيشها ليبيا .

وأوضحت الدراسة أن مصر وتونس تأثرتا تأثرا بالغا بالأزمة الليبية الراهنة  نظرا للروابط الاقتصادية القوية التى تربط البلدين بليبيا.

وفى الوقت نفسه أكدت  لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (اسكوا)  في الدراسة التى أجرتها حول تأثير الأزمة الليبية على مصر وتونس، إلى أن الأزمة الليبية يمكن أن تؤدي إلي زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من ليبيا إلي مصر نتيجة اتجاه رؤوس الأموال إلي الخروج من ليبيا.

وأوضح  رد. رشاد عبده أن هذا العدد الهائل من العمال المصريين العائدين من ليبيا من الممكن أن يمثل ثروة بشرية حقيقية  تستفيد منها الدولة في حالة توظيف هذه العمالة وخلق فرص عمل لها لأن في هذه الحالة سيتم تحويلها من طاقة مستهلكة إلى طاقة منتجة.

وضرب مثال لذلك بالصين حيث يوجد بها نحو 1.4 مليار نسمة، ورغم ذلك لم تشكُ من هذا الكم الهائل من السكان لأنها استطاعت توظيف هذه لطاقة البشرية وحققت أعلى معدلات نمو تصل إلى 11% ، وذلك لأنها تقوم بربط التعليم لديها باحتياجات سوق العمل، وأصبحت قوة ضاربة في الاقتصاد العالمي فهي تهدد أمريكا، ومن المتوقع أن تكون أكبر قوة في العالم خلال عام 2025 .

ويرى د. رشاد عبده ان المشكلة لدينا تكمن فى ضعف الحكومات المتعاقبة وعدم قدرتها على التخطيط الاقتصادي الجيد، ولم تتمكن من اتخاذ القرارات الصحيحة فى الوقت المناسب ، مشيرا إلى أن هناك تقرير دولي أثبت أن مصر من أسوأ دول العالم على مستوى التعليم الأساسي، وهو مؤشر سلبي ينُمّ عن عدم وجود أي رؤية أو منظومة للتعليم.

وأكد د. رشاد عبده ان عودة العاملين في ليبيا ستؤدى إلى زيادة الإعباء الواقعة على الحكومة وارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة، مشيرا إلى أن تأثير عودة العمالة على التضخم مرتبط بمدى وجود قدرة مالية لدى العائدين من ليبيا؛ لأن ظروف الحرب في ليبيا أثرت على الجميع.

واقترح د. رشاد عبده أن يكون هناك دور أكبر للصندوق الاجتماعي للتنمية فى هذه المشكلة وذلك عن طريق تمويل إقامة مراكز للعمال المهرة المتخصصين فى السباكة والنجارة فى المحافظات  وتوفير الخدمة بأسعار مميزة ، وفى نفس الوقت الاستفادة من العمالة الماهرة التى كانت تعمل فى ليبيا .

وأوضح أن الصندوق الاجتماعي للتنمية أنشئ خصيصا من أجل غرض مماثل أثناء حرب الخليج عندما قام الجيش المصري بالمشاركة في الحرب لتحرير الكويت من العراقيين، ومراعاة لحقوق العاملين المصريين في العراق والذي كان يصل عددهم إلى 2 مليون عامل، قامت الدول المانحة بإنشاء الصندوق الاجتماعي للتنمية بغرض تقديم التمويل لهؤلاء العمال لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة .


 

اقرأ أيضا:

5 أسئلة تلخص وتحل أزمة البطالة في مصر

محافظ السويس: مشروع القناة يقضي على البطالة في 2015

عشرى: الحكومة تسعى لتوفير فرص عمل لـ3.7 مليون عاطل

النقد يطالب مصر بوضع خطة واقعية لزيادة معدل النمو

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان