رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انخفاض إيرادات الفنادق والقرى السياحية لأكثر من 15%

انخفاض إيرادات الفنادق والقرى السياحية لأكثر من 15%

اقتصاد

الفنادث تعاني من قلة عدد السائحين

بسبب انقطاع الكهرباء

انخفاض إيرادات الفنادق والقرى السياحية لأكثر من 15%

الأناضول 23 أغسطس 2014 10:24

قال عاملون بقطاع السياحة، إن انقطاع التيار الكهربائي في مختلف المدن، تسبب في انخفاض إيرادات الفنادق والقرى السياحية لأكثر من 15% خلال الفترة القليلة الماضية، لارتفاع تكلفة تشغيل الفنادق من استهلاك كميات كبيرة من السولار لتشغيل المولدات الكهربائية.

إضافة إلى زيادة أعمال صيانة الأجهزة أو استبدالها بأخرى حديثة، ورفع الموردين لأسعار المواد الغذائية، التي باتت عرضه للتلف، في حين أن هناك ثبات في الأسعار السياحية.

وقال عادل عبد الرازق، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن إيرادات الفنادق والقرى السياحية انخفضت بشكل ملحوظ، نتيجة انقطاع التيار الكهربائي لمدد طويلة خلال الأيام القليلة الماضية، مما تسبب في ارتفاع تكلفة التشغيل، وأعمال الصيانة، وتلف المواد الغذائية.

وأضاف عبد الرزاق في تصريحات لوكالة الأناضول، أن إيرادات فنادق القاهرة انخفضت بنسبة تصل إلي نحو 20%، في حين بلغت نحو 15% في الغردقة، وشرم الشيخ، بينما تقل النسبة في فنادق الأقصر وأسوان لانخفاض الإشغالات بها.

وتوقع عضو اتحاد الغرف السياحية، زيادة معدلات انخفاض إيرادات الفنادق والقرى السياحية في حالة استمرار انقطاع الكهرباء.

وقال إن انقطاع التيار الكهربائي سيؤثر علي مستقبل السياحة خلال الفترة المقبلة، واصفا السياحة في مصر حاليا بـ"سياحة الشموع"، التي ستتسبب في هروب السائحين من مصر.

وأضاف أن تصريحات وزير الكهرباء حول استثناء المناطق السياحية من خطة تخفيف الأحمال، " كلام سياسة"، لتهدئة الأوضاع داخل القطاع السياحي المصري، وأنها وعود لا تنفذ علي أرض الواقع.

وكان محمد شاكر، وزير الكهرباء، قال في تصريحات صحفية سابقة، إنه سيتم استثناء المستشفيات الحكومية ومحطات المياه والصرف الصحي والهيئات الحكومية الأمنية والعسكرية وقصور الرئاسة والمناطق السيادية والمزارات السياحية والمنشآت التعليمية ومحطات المترو ومديريات الأمن وأقسام الشرطة والسجون، من انقطاع التيار الكهربائي، فضلا عن تأمين التيار للسفارات نهارا فقط.

وقال علي غنيم، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن إيرادات الفنادق والقرى السياحية انخفضت بنسبة 18% في مختلف المدن السياحية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، الذي تسبب في تدمير معظم الأجهزة الحيوية بالفنادق المصرية، مما رفع تكلفة صيانتها بنحو 20% عن الأوقات العادية.

وأضاف غنيم في تصريحات لوكالة الأناضول، أن هذه الزيادة يقابلها ثبات في الأسعار السياحية، خاصة أن الفنادق لا يمكنها رفع أسعارها بصورة مفاجئة، في ظل انخفاض الحركة السياحية الوافدة إلي مصر.

وانخفضت الأعداد السياحية الوافدة إلي مصر بنسبة 23.7 %  خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليصل عدد السائحين إلي نحو 4.5 مليون سائح، في حين تراجعت الإيرادات السياحية بنسبة 24.7% لتصل إلي نحو 3 مليارات دولار، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية. 

وبلغ عدد السائحين الوافدين إلي مصر نحو 5.9 مليون سائح خلال النصف الأول من العام الماضي، قضوا نحو 65 مليون ليلة سياحية، وفقا لإحصائيات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

وقال ناجي عريان، نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية، إن انقطاع التيار الكهربائي يزيد من خسائر الفنادق المصرية، ويؤثر علي سمعة المقصد السياحي المصري في الخارج.

وأضاف عريان في تصريحات لوكالة الأناضول، أن استمرار الأزمة قد يتسبب في مطالبة السائحين الأجانب برد قيمة الرحلة كاملة.

وقال نائب رئيس غرفة الفنادق المصرية، إن أسعار مولدات الكهرباء التي تستخدم في القرى السياحية لتشغيل الأجزاء المهمة بها خاصة المطابخ والمصاعد الكهربائية والتكييفات مرتفعة للغاية.

وأضاف أن زيادة معدلات انقطاع التيار الكهربائي تؤدي إلي زيادة استهلاك السولار، الذي ارتفعت أسعاره في الآونة الأخيرة، مما يزيد من تكلفة تشغيل الفنادق والقرى السياحية.

ويبلغ إجمالي الطاقة الفندقية بمصر نحو 225 ألف غرفة منهم نحو 135 ألف غرفة في منطقتي البحر الأحمر وجنوب سيناء، ونحو 1856 غرفة في أسوان، ونحو 4553 غرفة، ونحو 280 فندقا عائما، في حين يبلغ إجمالي الغرف الفندقية تحت الإنشاء 240 ألف غرفة.

وقال هاني سليمان، أمين عام غرفة الفنادق المصرية بجنوب سيناء، إن عدد مرات انقطاع التيار الكهربائي بشرم الشيخ جنوب سيناء تصل إلي نحو مرتين يوميا بمعدل ساعتين في اليوم، تلجأ خلالها الفنادق لتشغيل مولدات الكهرباء.

وأضاف سليمان في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، أن قطاع الفنادق يعاني جراء ارتفاع تكلفة التشغيل، التي تصل في بعض الفنادق إلي نحو 60% لزيادة أسعار السولار والمواد الغذائية، وصيانة الأجهزة أو استبدالها.

وقال أمين عام غرفة الفنادق المصرية بجنوب سيناء، إن خسائر الفنادق تزايدت خلال الفترة الماضية، فضلا عن ارتفاع أسعار الكهرباء بنسبة 40% خلال الشهرين الماضيين، وبلغت قيمة فواتير بعض فنادق الخمس نجوم بشرم الشيخ (شمال شرق مصر) نحو 530 ألف جنيه شهريا.

وأضاف سليمان أن نسبة متوسط الإشغال بفنادق شرم الشيخ بجنوب سيناء  بلغت نحو 83%، ما بين مصريين وأجانب خلال الفترة الحالية.

وقال الدكتور مجدي صالح، رئيس غرفة شركات السياحة بالبحر الأحمر، إن انقطاع الكهرباء في مدينة الغردقة يتسبب في انقطاع المياه نهائيا عن الفنادق، مما يزيد من غضب السائحين.

وأضاف صالح في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، أن استمرار انقطاع الكهرباء عن الفنادق لمدد طويلة، قد يحدث ثورة داخل القطاع.

وقال المهندس جمال العجيزي، رئيس جمعية مستثمري العين السخنة، إن فنادق القاهرة الأكثر ضررا بين الفنادق المصرية جراء انقطاع التيار الكهربائي لمدة طويلة، لكن الأوضاع طبيعية في منطقة العين السخنة حتي الآن.

وأضاف العجيزي في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، "علي الدولة إيجاد حلول سريعة لإنهاء هذه الأزمة التي يعاني منها الجميع".

وقال إن تكلفة تشغيل المولدات الكهربائية من غير أعمال الصيانة ارتفعت بنسبة 15% لكل كيلو وات، منذ ارتفاع أسعار السولار.

وأضاف أن هناك اتجاه لاستخدام الخلايا الضوئية لتوليد الطاقة الكهربائية في العين السخنة، تجنبا لحدوث أزمة انقطاع الكهرباء في المنطقة.

وقال مسؤول بوزارة السياحة، إن انقطاع التيار الكهربائي أزمة كبيرة تعيشها مصر حاليا، ولا يوجد لها حل في الوقت الراهن.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، أن وزارة الكهرباء وعدت بتقليل عدد مرات انقطاع التيار الكهربائي عن المناطق السياحية، بناءا علي مطالبات هشام زعزوع، وزير السياحة المصري، لكن لا يمكنها منع انقطاع التيار الكهربائي عن هذه المناطق بشكل نهائي.

وقال إن الوزارة ليست مسؤولة عن حل أزمة انقطاع التيار الكهربائي بالفنادق، أو ارتفاع تكلفة التشغيل بها. وأضاف "علي الفنادق رفع أسعارها السياحية، لتعويض ارتفاع تكلفة التشغيل، وما قد يلحق بها من خسائر جراء انقطاع الكهرباء".

وقال أحمد عطية، وكيل وزارة السياحة، رئيس قطاع الأنشطة السياحية، إن الدولة تمر بظروف صعبة بسبب الأعمال التخريبية التي تشهدها محطات الكهرباء في مصر.

وأضاف عطية في اتصال هاتفي لوكالة الأناضول، "لا يوجد بديل أمام قطاع السياحة سوى تحمل هذه الظروف الطارئة، حتي وإن زادت تكلفة التشغيل على  الفنادق المصرية لحين انتهاء الأزمة".

وبلغت مديونيات المنشآت السياحية المصرية لدي شركات توزيع الكهرباء، في القاهرة، وجنوب سيناء، والبحر الأحمر، والأقصر وأسوان نحو 49.6 مليون جنيه بنهاية ديسمبر الماضي، وفقا لبيانات الشركة القابضة لكهرباء مصر.

وتراجع الدخل السياحي لمصر خلال العام الماضي إلى 5.9 مليار دولار، مقابل 10 مليارات في 2012 بانخفاض 41%. وتعول مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.8 مليار دولار)، حسب بيانات وزارة السياحة.

 اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان