رئيس التحرير: عادل صبري 11:22 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسباب حرمان المصريين من التملك بأسهم قناة السويس الجديدة

أسباب حرمان المصريين من التملك بأسهم قناة السويس الجديدة

اقتصاد

قناة السويس

أسباب حرمان المصريين من التملك بأسهم قناة السويس الجديدة

أحمد حمد ومحمد موافى ويوسف ابراهيم وشيرين محمد 17 أغسطس 2014 16:26

اختارت حكومة المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، أن تطرح شهادات استثمارية لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة، وذلك بعد أن أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تمويل القناة سيكون من خلال طرح أسهم شعبية للمصريين تمكنهم من تملك أسهم في القناة الجديدة، ونظرًا لأهمية المشروع فقد كان لزامًا علينا تقصّي الأسباب الحقيقية للتراجع عن طرح الأسهم، ومدى المنفعة المحققة من شهادات الاستثمار، وكذا موعد طرح هذه الشهادات، والضامن لها، وإمكانية لجوء الحكومة إلى أدوات أخرى للتمويل.. كل ذلك نطرحه في هذا الملف:

لماذا لم تكن أسهما؟

أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن عدم إعلان الحكومة عن تمويل المشروع بطرح أسهم يرجع إلى حساسية موقف قناة السويس حتى لا تكون هناك طرق مختلفة للالتفاف ولشراء الأسهم أو الحجز على المشروع بأي وسيلة كما أن طرح الأسهم والسندات يمكن أن يكون بمثابة باب خلفي للشركات التي ترغب في السيطرة على المشروع.

وقال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة: إن حكومة المهندس إبراهيم محلب لم تتراجع عن طرح الأسهم الخاصة بقناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة للبورصة، لافتا إلى أن الحكومة في الوقت الراهن تبحث عن أداء لتمويل المشروع الجديد عن طريق طرح شهادات استثمار للمواطنين.

وأضاف لـ"مصر العربية" أن توقيت طرح شهادات الاستثمار يعدّ ملائما لطبيعة المشروع في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن المواطنين المصريين يعرفون طبيعة التعامل مع شهادات الاستثمار خاصة منذ أن قامت البنوك المصرية، بطرحها خلال الفترة الماضية.

مميزات شهادات الاستثمار

وأشار هشام إبراهيم إلى أن فكرة شهادات الاستثمارات، والتي ستصدرها البنوك لن تزيد الأعباء على الموازنة العامة للدولة، لأن عائد الشهادات سيرد من عائدات قناة السويس، لافتًا إلى أن العائد، البالغ 12 %، يعتبر عائدًا مرتفعًا نسبيًا، وذلك لجذب المواطنين على الشراء.

وأوضح أن العوائد على شهادات الاستثمار التي سيتم طرحا تعد مربحة للمواطنين خاصة، وأن طرحها بهذا الشكل يلائم المواطن، مؤكدا أن تأخر طرح الأسهم الخاصة بقناة السويس بسبب عدم دراية المصريين بطبيعة التعامل مع البورصة وطبيعة الاكتتاب وشركات السمسرة.

تابع:" فكرة طرح الأسهم في الوقت الراهن لن يكون جادا خلال الفترة الحالية، مؤكدا أن خطر المخاطرة في البورصة سيحد من الاتجاه لشراء تلك الأسهم الأمر الذي يعرض القناة للخسارة وضعف في التمويل" .

وأردف أن التأخر أيضًا جاء بسبب الإجراءات الخاصة بإعلان الشركة المساهمة التي سيتولى عملية بيع الأسهم والسندات الخاصة بقناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة.

موعد طرح الشهادات

وقالت مصادر مطلعة بهيئة قناة السويس إنه من المقرر البدء في إصدار شهادات الاستثمار الخاصة بتمويل حفر الفرع الثاني من قناة السويس في سبتمبر المقبل، مؤكدة أنَّ الحكومة ستنظم مؤتمرًا منتصف الأسبوع الجاري بالسويس للإعلان عن تفاصيل كيفية الاستفادة من الشهادات.

وأوضحت أنَّ ثمّة اهتمامًا كبيرًا من القيادة السياسية بالإسراع لإنهاء المشروع في الوقت المحدد وذلك سيتطلب تمويلًا كبيرًا يصل إلى 60 مليار جنيه، وهو ما جعل الحكومة تفكّر في طرح شهادات استثمار.

وذكرت أنَّ اختيار شهادات الاستثمار وليس السندات أو الأسهم جاء لكونها الأداة الأيسر والتي تضمن ألا يتم التلاعب بملكية الأسهم مثلاً، لافتًا إلى أنَّ شهادات الاستثمار تعتبر من الشهادات الادخارية، أي أنَّ المواطن الذي سيشتري شهادة الاستثمار ستكون له فوائد يتحصل عليها كل ثلاثة أشهر، ويبلغ سعر الفائدة المقترح 12%.


 

استبعاد البنوك الخاصة

قال هاني قدي، وزير المالية: إنه ليس لدى الحكومة نيّة في توزيع إصدار شهادات الاستثمار الخاصة بقناة السويس على البنوك الخاصة والأجنبية، لافتًا إلى أنَّ أمر الترويج لشهادات الاستثمار سيتم قصره على أربعة بنوك وهي الأهلي ومصر والقاهرة وبنك قناة السويس.

الضامن لشهادات الاستثمار

وأفاد قدري، في تصريحات خاصة لـ "مصر العربية" بأنَّ شهادات الاستثمار التي سيتم طرحها للمواطنين ستكون بسعر فائدة 12% تصرف كل ثلاثة أشهر، ويبلغ أجل الشهادة 5 سنوات، موضحًا أنَّ الضمانة التي سيستند إليها المواطنون أو المستثمرون عند شراء الشهادات هي قناة السويس نفسها، فالهيئة بعوائدها الضخمة ضامنة للشهادات.

الشهادات تنافس البنوك على المدخرات

وتوقع عدد من المصرفيين أن تواجه البنوك العاملة في السوق منافسة شرسة من شهادات استثمار قناة السويس التي أعلنت الحكومة عن طرحها لتمويل مشروعات محور قناة السويس، وأشاروا إلى أنَّ ارتفاع سعر العائد على شهادات الاستثمار لمستوى 12% قد يكون جاذبا لعدد كبير من العملاء لكسر ودائعهم وشراء هذه الشهادات.

وأكد أسامة المنيلاوي، نائب مدير إدارة المعاملات الدولية بأحد البنوك الخاصة الكبرى، أن البنوك التي تمنح عوائد منخفضة على شهادات الادخار الثلاثية قد تجد منافسة من شهادات الاستثمار المقرر طرحها لتمويل مشروعات قناة السويس.

وأضاف أنه في المقابل هناك بنوك تعطي عوائد مرتفعة على شهادات الإدخار مدة ثلاثة سنوات تصل إلى 12 %، وبالتالي من غير الوارد أن تتضرر هذه المصارف بشهادات قناة السويس.

وأكد أسامة المنيلاوي أن الحكومة كانت مضطرة للاتجاه لطرح الشهادات لتوفير التمويل اللازم لحفر قناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة؛ وذلك لأن طرح الأسهم يتطلب تأسيس شركة جديد؛ وهو أمر يستغرق وقتًا طويلاً، والمفترض أن الحكومة أمامها جدول زمني لإنهاء المشروع في عام واحد.


 

وتوقع في الوقت نفسه أن تجد الشهادات طلبًا من العملاء لما لها من وازع وطني بهدف خدمة الاقتصاد.

ومن جانبه أكد حسين رفاعي، رئيس القطاع المالي بالبنك الأهلي المصري، أن منافسة شهادات قناة السويس المقرر طرحها لتمويل مشروع حفر قناة السويس للأوعية الادخارية بالبنوك أمر وارد الحدوث، ولكنه لن يكون بالصورة التي تقلق البنوك.

واستبعد حسين رفاعي اتجاه العملاء لكسر الودائع والشهادات الادخارية الخاصة بهم لشراء شهادات استثمار قناة السويس، وأكد أن الشهادات ستلقى إقبالاً من العملاء للمشاركة في هذا المشروع القومي، ولكنها لن تؤثر على إيداعات العملاء بالبنوك مطلقًا.

العوائد المتوقعة للشهادات

توقع قيادات بالبنوك أن تنجح شهادات استثمار قناة السويس التي تعتزم الحكومة طرحها من خلال البنوك العامة الكبرى لتمويل حفر الممر الملاحي لقناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة في جمع ما يقرب من 30 مليار جنيه.

وأشاروا إلى أن الشهادات تعد أداة جاذبة للعملاء ومتعارف عليها بالسوق بالإضافة إلى ما تمثله هذه الشهادات من قيمة وطنية؛ لأنها تمول أكبر مشروع قومي للبلاد، وأكدوا أن ارتفاع سعر العائد على شهادات استثمار قناة السويس لمستوى 12% يعد أحد أهم عناصر جذب العملاء لشرائها.

وتوقعت زينب هاشم رئيس قطاع المعاملات الدولية والخزانة بالبنك الأهلي المصري أن تنجح شهادات استثمار قناة السويس التي ستطرحها الحكومة لتمويل مشروع حفر الممر الملاحي لقناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة في جذب ما يقرب من 30 مليار جنيه.


 

وأكدت أن ارتفاع سعر العائد على شهادات الاستثمار إلى 12% ، بالإضافة إلى كونها مضمونة من الحكومة وتوجه لتمويل مشروع ذي جدوى اقتصادية وجديدة والعوائد المتوقعة منه كبيرة يعد من العوامل الجاذبة جدا للأفراد لشراء هذه الشهادات، وهو ما ينذر بارتفاع حجم الأموال التي ستجمعها.

أسعار الفائدة

ومن جانبه قال طارق حلمي الخبير المصرفي، ونائب أول رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك التنمية والائتمان الزراعي: إن أغلب شهادات الاستثمار والادخار المتداولة بالسوق تمنح سعر فائدة يتراوح ما بين 10.50 إلى 11.50% ، ويعد بنك الشركة المصرفية صاحب أعلى سعر عائد على شهادات الادخار الثلاثية لديه والذي يصل إلى 12% .

وأضاف حلمي أن ارتفاع سعر الفائدة على شهادات قناة السويس إلى مستوى 12% يمثل عنصر جذب كبير للعملاء وسيساهم في زيادة الإقبال عليها، مشيرًا إلى أن شهادات الاستثمار أفضل بكثير من طرح الأسهم في ظل تراجع الوعي لدى العملاء بالأسهم وانخفاض عدد المتعاملين مع البورصة.

واستبعد طارق حلمي أن تؤثر هذه الشهادات على البنوك، أو تدفع عملاء البنوك إلى كسر ودائعهم وشراء شهادات استثمار قناة السويس، مشيرًا إلى أن البنوك تمتلك معدلات سيولة مرتفعة تتجاوز التريليون جنيه ولن يؤثر عليها ذهاب بعض المدخرات إلى شهادات قناة السويس.

مصادر تمويل متعددة

وقال رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية إن الحكومة يمكن أن تعتمد على مصادر تمويل متعددة من أجل سرعة إنجاز هذا المشروع أن الرئيس السيسي قرر أن يكون من بين هذه الوسائل القروض إلى جانب الأسهم والسندات، مشيرا إلى أن المشروع يحتاج إلى حوالى 65 مليار جنيه .

ولفت إلى أن فكرة طرح شهادات الاستثمار ليست جديدة بل موجودة في البنوك منذ فترة طويلة مشددا على أن الهدف من هذه الشهادات هو أن يكون تمويل المشروع مصري خالص كما أن فكرة الأسهم التي تم التفكير فيها من البداية قد تؤدى إلي عدم اهتمام المستثمرين ورجال الأعمال بالمشروع.

ودعا إلى ضرورة قيام الحكومة بالتفكير في طرح الأسهم بجانب شهادات الاستثمار من أجل تخفيض حجم الفائدة وكذلك تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال على المساهمة بقوة في المشروع.

أما محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار فأوضح أن الحكومة قد اختارت البديل الأسرع لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة" target="_blank">قناة السويس الجديدة، لافتا إلى أن طرح وسائل التمويل الأخرى مثل السندات، وصكوك تمويل، والأسهم قد يمكن أن يتم استخدامها في مشروعات أخرى لا تقل أهمية عن مشروع القناة مثل المناطق الصناعية والزراعية واللوجستية التي ستقام على محور قناة السويس.

ولفت إلى أن الهدف من طرح شهادات الاستثمار حتى لا تسيطر أي شركة على المشروع من خلال شراء الأسهم بشكل كبير.


 


محلب-حرق-الغرف-السياحية-يضر-بسمعة-مصر">مستثمرون لـ"محلب": حرق الغرف السياحية يضر بسمعة مصر

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان