رئيس التحرير: عادل صبري 07:07 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

من مرسى إلى السيسى .. سكينة قطع الكهرباء تذبح المواطن

27% من المحطات متهالكة .. والحكومة تستخدم سولارا غير مطابق

من مرسى إلى السيسى .. سكينة قطع الكهرباء تذبح المواطن

أحمد حمد 13 أغسطس 2014 13:46

ساءت خدمة إمداد الكهرباء خلال الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق، ليصبح الوصف الأمثل لها يمكننا اقتباسه من نكتة تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تقول : "الواد اللى كان بياخد 20 جنيه عشان يشد سكينة الكهرباء أيام مرسي كان متعين بعقد مؤقت.. بس الحمد لله اتثبت في عهد السيسي".

وباختصار فقد أصبح انقطاع التيار الكهربائي أزمة تواجه المواطنين والمستثمرين على السواء؛ حيث زادت مرات انقطاعه يوميًا إلى نحو 5 مرات في المتوسط بنحو 6 ساعات على مستوى الجمهورية، وثمة محافظات مثل محافظات الصعيد يزيد فيها انقطاع التيار لاسيما في القرى والنجوع إلى ما يزيد على 8 ساعات يوميًا.

وهناك أسباب عديدة تبرر تكرار هذه الأزمة يأتي على رأسها عدم كفاءة محطات الكهرباء في توفير معروض مناسب من الطاقة يتوافق مع حجم الطلب المتزايد طيلة السنوات الماضية.

كفاءة المحطات

ويكشف تقرير أعدته وزارة التخطيط، وينفرد موقع مصر العربية بنشر تفاصيله أن هناك 51 محطة توليد إضافة إلى 217 وحدة كهربائية تخدم البلاد، وتبلغ القدرة المركّبة لهذه المحطات حوالي 30 ألف ميجا وات، وضمن المحطات التي لازالت فى الخدمة، هناك محطات متهالكة يزيد عمرها عن 20 عامًا وهذه نسبتها 27% من إجمالي عدد المحطات، بينما 21% منها يتراوح عمرها بين 10 إلى 20 عامًا،أما 52% من المحطات فيقل عمرها عن 10 سنوات.

وكلما زاد عمر المحطة قلّت كفاءتها التشغيلية، وقد أدى تهالك الكثير من المحطات إلى دخولها الصيانة في فترات متقاربة، وهو ما يزيد من تكلفة تشغيلها، وفي الوقت نفسه يجعلها غير قادرة على الوفاء بالإنتاجية المتوقع منها.

العجز في الطاقة المولدة

ونظرًا لتهالك المحطات فإنه رغم أن المقدر لإنتاجيتها يصل إلى 30 ألف ميجا وات في الساعة فإنها لا تنتج فعليًا سوى 23 ألف ميجا وات، وعند زيادة الاستخدامات الكهربائية من جانب المواطنين يتطلب الأمر توفر 26 ألف ميجا وات، وهو ما يعني وجود عجز قدره 3 آلاف ميجا وات، هذا العجز هو الذي يتسبب في قطع التيار الكهربائي بشكل متكرر على مدار اليوم في الوقت الراهن.


 

استخدامات <a class=الكهرباء" src="/images/ns/11886414921407911299-2222.png" style="width: 400px; height: 300px;" />

وقود غير مطابق

ونظرًا للأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد فقد اضطرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات من شأنها التأثير بالسلب على إنتاج الطاقة الكهربائية، من بينها عدم إتمام أعمال الصيانة الدورية للمحطات في مواعيدها المقررة، إضافة إلى استخدام مازوت غير مطابق للمواصفات يؤدى إلى خروج المحطات للصيانة في فترات متقاربة، وذلك بحسب تقارير رفعتها وزارة الكهرباء لرئيس مجلس الوزراء.

ويضاف إلى ذلك انخفاض ضغط الغاز إلى محطات التوليد نظرًا لمحدودية الغاز المستخدم، وهو الأمر الذي يؤثر أيضًا على كفاءة المحطات، ومن المتوقع أن تنفق الحكومة 16 مليار دولار خلال العام المالي الجاري لاستيراد الوقود المناسب لتشغيل محطات الكهرباء وغير ذلك من الاستخدامات الملحة.

مشكلات أخرى

وإلى جانب ما سبق فإن هناك عدم كفاءة في الشبكة الحالية لنقل الكهرباء بالإضافة إلى مشكلة ربط المحطات بالشبكة والمشكلات التي يتعرض لها قطاع الكهرباء من جانب الأهالي القاطنين عند خطوط الربط بين الوحدات، إلى جانب محدودية الطاقة المولدة من الطاقة الجديدة والمتجددة، وارتفاع درجات الحرارة فى فصل الصيف وهو ما يزيد الضغط على المحطات ويقلل من قدرتها الإنتاجية.

تطور الإنتاج خلال 12 عام

وقصور العرض المحلى عن الوفاء الكامل بالطلب من جانب المستخدمين، وما يترتب على ذلك من اختناقات، يرجع إلى نمو الطلب على الكهرباء بدون أن يواكب ذلك توسعا مناظرا في العرض المتاح والمحتمل من المصادر التقليدية .

وتشير بيانات وزارة الكهرباء أنه بالرغم من مضاعفة الطاقة خلال الـ 12 سنة الماضية من حوالى 83 مليار كيلو وات فى الساعة عام 2001-2002 إلى نحو 180.4 مليار كيلو وات في الساعة وهو المتوقع في 2014-2015 بمتوسط معدل نمو سنوي 5.4% ، إلا أن هذا التطور الملحوظ في الطاقة المولدة الناجم عن التوسع في قدرات المحطات القائمة وإنشاء محطات جديدة وما صاحبه من نمو في ناتج قطاع الكهرباء، لم يعد قادرًا على مجابهة كافة متطلبات المستخدمين من القطاع المنزلي والقطاعات الاقتصادية .

وفى ظل اقتراب وصول خدمة الكهرباء لكافة الأسر المصرية بنسبة 99%، وارتفاع عدد المشتركين من حوالى 18.3 مليون مشترك عام 2001-2002 إلى 30.4 مليون مشترك عام 2013-2014، فضلًا عن تنامي احتياجات القطاعات الإنتاجية (سواء السلعية أو الخدمية) من الطاقة الكهربائية للوفاء بمستهدفات خططها التنموية، فإن الأمر أصبح يتطلب خططًا أكثر واقعية وقدرة على مواجهة المشكلات الملحة التي تمر بها البلاد.


 

انتاج <a class=الكهرباء" src="/images/ns/18557835371407911411-الانتاج.png" style="width: 621px; height: 300px;" />

البحث عن تمويل دولي

وتبحث الحكومة في الوقت الراهن عن تمويلات دولية من أجل إنشاء وتطوير المحطات القائمة، وذلك لعدم قدرتها على توفير مصادر ذاتية للتمويل .

وفي هذا الإطار تستهدف الحكومة استكمال إنشاء أربعة محطات توليد كهرباء بطاقة الرياح في خليج السويس بقدرة إجمالية 800 ميجاوات وطاقة إنتاجية 3155كيلو وات في الساعة بتمويل إماراتي وفرنسي وياباني وبنك الاستثمار الأوروبي.

يضاف إلى ذلك استكمال إنشاء المحطة الشمسية بنظام المركزات بكوم امبو قدرة 100 ميجا وات بالتعاون مع بنك التعمير الألماني والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي لتوفير 90 ألف طن مكافئ سنويًا، والحد من انبعاث 200 ألف طن ثاني أكسيد الكربون.

واستكمال محطة رياح جبل الزيت بقدرة 120 ميجا وات بالتعاون مع الجانب الإسباني لتوفير 95 ألف طن بترول مكافئ سنويًا، والحد من انبعاثات 244 ألف طن ثاني أكسيد الكربون.


اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان