رئيس التحرير: عادل صبري 03:14 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

مواطنون: البيت فاضي.. بقالون: مش ذنبنا.. الوزير أوهمنا بعصا موسى

مواطنون: البيت فاضي.. بقالون: مش ذنبنا.. الوزير أوهمنا بعصا موسى

اقتصاد

الدكتور خالد حنفى وزير التموين

بعد تأخر صرف التموين..

مواطنون: البيت فاضي.. بقالون: مش ذنبنا.. الوزير أوهمنا بعصا موسى

التموين: المنظومة تنشل 6 مليارات من الضياع.. والخبراء: كذب

محمد موافى 25 يوليو 2014 20:41

في الوقت الذي تجتاح فيه حالة من السخط والغضب الشارع المصري؛ نتيجة تأخر صرف مقررات التموين التي لم تصرف منها -حسبما صرح البقالون- سوى 30%، وهي حصة الزيت والسكر والأرز، أرجعت وزارة التموين هذا التأخير لما وصفته بإجراء الشركة القابضة لعمليات جرد للمخازن والبضائع الموجودة لديها كعمل طبيعي لانتهاء السنة المالية.

 

وألقت أزمة تأخر توزيع السلع التموينية على 9 محافظات من أكثرها تأثيرًا "الشرقية - المنوفية – الدقهلية - الفيوم – الغربية - كفر الشيخ – الإسماعلية – السويس – القليوبية".

 

يقول حسام إبراهيم، مواطن، إنه حتى الآن لم يقم بصرف المقررات التموينية الخاصة بشهر يوليو، مشيرًا إلى أنهم غير قادر على استيعاب المنظومة الجديدة التي أعلن عنها وزير التموين الدكتور خالد حنفي.

 

والتقط إسماعيل حسنين طرف الحديث، قائلاً إنه في كل مرة يذهب إلى محل بقال التموين يجده في حالة إغلاق تام أو المحال مفتوح ولكن البقال يرفض الصرف لعدم وصول السلع كاملة إليه، الأمر الذي يؤدي إلى الاشتباك بين البقال والمواطن.

 

واتفق معهما سلامة السيد، مواطن، أن المنظومة غير واضحة المعالم حتى الآن، مؤكدًا أن البيوت فرغت من مخزون الزيت والسكر، ونقوم بشراء السلع من البقال بأسعار تتجاوز سعرها الرسمي بمراحل، لافتًا إلى أن الوزير وعدنا بصرف الفرخة بـ25 قرشًا على البطاقة، فكيف يتم ذلك في حين أن سعرها في الخارج يتجاوز 22 جنيهًا؟!

 

وطالب سلامة، وزير التموين، بالمصارحة، متسائلاً: "هل سنقوم بصرف 22 سلعة؟ ومتى سيتم صرفها"؟ مؤكدًا ضرورة تحديد موعد نهائي لصرف السلع المقررة على بطاقات التموين.

 

البقالون ينتفضون ضد الوزير

ومن ناحيته، قال ماجد نادى المتحدث الرسمي باسم نقابة بقالي التموين، إن الوزارة حتى الآن لم تقم بتوريد أكثر من 30% من إجمالي السلع المقرر توريدها إلى البقالين، لافتًا إلى أن ما تم توريده حوالى 4 سلع من إجمالي 22 سلعة من المقرر توريدها إلى البقالين.

 

وأضاف أن جميع البقالين في جميع المحافظات قاموا يوم الأحد الماضي بتحرير محاضر قضائية ضد وزير التموين الدكتور خالد حنفي واللواء إبراهيم حسانين رئيس الشركة الجملة التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، لتأخرها في توريد المقررات التموينية الخاصة بالمواطنين بنحو 25 يومًا عن موعد تسليمها.

 

وأشار إلى أن الوزير أكد لهم أنه يمتلك عصا موسى للتعامل مع كل من يخطئ وفي توفير السلع، "فمش ذنبنا إنه قال كده"، مشيرا إلى أنه حتى الآن لم يستطع تطبيق المنظومة الجديدة التي أعلن عنها حتى الآن، فأين عصا موسى التي أعلن عنها؟

 

وأردف أن منظومة توزيع السلع لن تختلف وبقيت كما كانت في السابق، لافتًا إلى أن القطاع الخاص ما زال يسيطر على تعبئة السكر ورفع سعر تعبئة الطن من 40 جنيهًا إلى 117 جنيهًا، وهو في نفس الوقت يتلاعب في وزن الأساسي للكيلو ليتم وزنه على 850 جرامًا، كحد أقصى للكيس الواحد حتى يستطيع تحقيق معدل ربح أعلى.

 

وتابع: "الوزير فشل في جمع نحو 22 سلعة للمواطنين بدعم 22 جنيهًا للفرد الواحد، فكيف ستتم مدة صرف السلع الخاصة بشهر يوليو إلى أغسطس؟ الأمر الذي يزيد من مقدار الدعم الخاص بالفرد بواقع 15 جنيهًا، أي سيصل في الشهرين إلى 37 جنيهًا كدعم لكل فرد في الدولة".

 

وأوضح أن هناك عددًا من بقالي التموين في بعض المحافظات يرفعون شعار "مغلق" لحين صرف السلع كاملة، حتى نتمكن من تسليمها للمواطن، مشيرًا إلى أن ذلك الأمر يعرض البقالين لخطر الاشتباك مع المواطنين، نتيجة اتهامهم بأنهم يرفضون صرف المقررات والحقيقة أن السلع لم تصل إلى البقال حتى يتمكن من صرفها.

 

الوزارة: المنظومة تنتشل 6 مليارات مهدرة

وقال محمود دياب المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية، إن المنظومة الجديدة للسلع التموينية هي في الأساس جديدة وكل شيء في أوله يجد صعوبة في شق طريقه إلى النور، مشيرا إلى أن سبب التأخر في توريد السلع إلى بقالي التموين هو انتهاء السنة المالية، وقيام الشركات الموردة للسلع بإجراء عمليات الجرد.

 

وأضاف أن المنظومة الجديدة لسلع التموينية تهدف في الأساس إلى الدفاع عن حقوق الفقراء والمساكين من الشعب المصري الذين يعانون الضعف والجوع منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن البدء في تطبيق المنظومة سيؤدي لانتشال نحو 6 مليار جنيه أموال مهدرة، نتيجة عدم وصول الدعم إلى غير مستحقيه في الوقت الماضي.

وأكد أن ما تم توريد إلى بقالي التموين من المقررات يصل في بعض المحافظات إلى 80% من إجمالي السلع، لافتًا إلى أن بعض المحافظات قامت باستقبال نحو 50% من إجمالي 22 سلعة سيتم ضخها على البطاقات التموين.

 

وذكر أن المنظومة الجديدة ستقوم بتشجيع فرص العمل للشباب، خاصة في المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لافتًا إلى أنه بمجرد استكمال السلع يزداد نشاط بقال التموين ويقوم بتوسيع تجارته، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على عدد من الشباب، خاصة في توفير فرص العمل للمواطنين.

 

وأشار إلى أنه تقرر مد صرف الحصص التموينية الخاصة بشهر يوليو الحالي بمنحة رمضان إلى شهر أغسطس المقبل، حتى يستطيع كل المواطنين من صرف كامل الحصص التموينية المخصصة لهم، وذلك حسب النظام الجديد لتوزيع السلع التموينية الذي بدأ من الشهر الحالي ويتضمن إتاحة حوالي 20 سلعة غذائية وغير غذائية، بدلاً من 3 سلع، وأن المواطن سيختار ما يناسب احتياجاته بقيمة الدعم، ولن يدفع للبقال التمويني نقدًا إلا هامش الربح البسيط، 25 قرشًا لكيلو السكر و25 قرشًا لكيلو الأرز و75 قرشًا للدجاجة، وجنيه واحد فقط لكيلو اللحمة، على أن يخصم ثمن هذه المنتجات من قيمة الدعم المخصص للمواطن على بطاقة التموين الذكية.

 

وأوضح أن الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية شدد على رؤساء الشركات الصناعية التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، بالعمل بالطاقة القصوى للمصانع لتوفير السلع التموينية من سلع غذائية وغير غذائية، وتوريدها لشركات الجملة، ومنها للبقالين التموينيين لصرف كامل الحصص التموينية للمواطنين، حسب المنظومة الجديدة لتوزيع السلع التموينية.

 

وطالب المتحدث الرسمي، المواطنين، بالتحلي بالصبر، حتى يتم استكمال جميع السلع التموينية، مؤكدًا أن الانتهاء من تجميع السلع بعد 10 أيام من وقتنا هذا.

 

الخبراء: منظومة تجويع الغلابة

وقال نادر نور الدين مستشار وزير التموين السابق وخبير البورصات السلعية، إن منظومة السلع التموينية التي يتبعها وزير التموين الحالي ما هي إلا منظومة تهدف في الأساس إلى إهدار حقوق الفقراء وتقليص الدعم المقدم إليهم إلى صالح التجار، لافتًا إلى أن قرار تنفيذ المنظومة جاء دون دارسة والوزارة تعجلت في طريقة تطبيقه.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، أن المنظومة الجديد والسلع الجديدة التي أعلن عنها الوزير وهي تتضمن 22 سلعة، ما هي إلا سلع لا تهدف في الأساس إلى خدمة المواطنين البسطاء، مشيرًا إلى أن المنظومة تتضمن توزيع مسحوق أتوماتيك على البطاقات التموينية بأسعار مدعمة، متسائلاً: هل الفقراء يمتلكون غسالات أتوماتيك؟ فكيف يتم ذلك؟

 

ويتضمن النظام الجديد تحديد دعم المواطن على البطاقة التموينية بقيمة 15 جنيهًا شهريًا دون حد أقصى، على أن يضاف مبلغ 7 جنيهات زيادة للفرد خلال شهر رمضان فقط، وأنه سيتم طرح كيلو السكر المعبأ المستورد بقيمة 4 جنيهات و25 قرشًا تخصم من البطاقة، ويسدد المواطن نقدًا للبقال 25 قرشًا فقط، وكيلو السكر المعبأ محليًا 4 جنيهات و90 قرشًا، ويسدد المواطن نقدًا 25 قرشًا، وكيلو الأرز المعبأ 3 جنيهات و75 قرشًا.

 

ويسدد 25 قرشًا نقدًا، والمسلي الصناعي عبوة 800 جرام 6 جنيهات، ويسدد المواطن نقدًا 50 قرشًا، والمكرونة المعبأة عبوة 350 جرامًا جنيهًا و35 قرشًا، ويسدد المواطن 15 قرشا، والعدس المجروش زنة 500 جرام بسعر 3 جنيهات و35 قرشًا ويسدد المواطن 15 قرشًا نقدًا، وزيت العباد عبوة 920 جراما بسعر 9 جنيهات و75 قرشا، ويسدد المواطن 25 قرشا نقدا، وزيت الخليط 800 جرام بسعر 6 جنيهات ونصف الجنيه ويسدد 25 قرشا، وزيت خليط لتر بسعر 8 جنيهات و45 قرشا ويسدد 45 قرشا.

ويصل كيلو الفول المعبأ 4 جنيهات و60 قرشا، ويسدد 40 قرشا، وكيلو الدقيق المعبأ 3 جنيهات و75 قرشا، ويسدد 25 قرشا، والشاي عبوة 100 جرام جنيه و25 قرشا، ويسدد 25 قرشا، والصلصة عبوة 320 جراما 2 جنيه و80 قرشا، ويسدد 20 قرشا، وكيلو اللحوم المجمدة 29 جنيها، ويسدد جنيها واحدا، وكيلو الدواجن المجمدة 14 جنيها و25 قرشا ويسدد 75 قرشا، وكيلو البلح نصف جاف بسعر 11 جنيها ويسدد جنيها واحدا، وكيلو مسحوق الغسيل الأوتوماتيك بسعر 6 جنيهات و90 قرشا ويسدد 35 قرشا، وكيلو مسحوق الغسيل العادي بسعر 5 جنيهات و15 قرشا ويسدد 27 قرشا نقدا.

 

وأردف نور الدين أن البقالين التموينيين الموجودين في مصر ويبلغ عددهم 25 ألف بقال تمويني لا يمتلكون ثلاجات أو أماكن لحفظ السلع المعلن عنها، مشيرًا إلى أن اللحوم أو الدجاج التي من المقرر توزيعها حتى الآن لا يوجد لدى البقالين أماكن لحفظها، أي أن الوزارة خلال الأيام القليلة القادمة ستتحجج بأن البقالين لا يتوافر لديهم الثلاجات المخصصة لعملية التخزين.

 

وأشار إلى أنه في حالة توزيع اللحوم والدواجن إلى البقالين، فإن مدة صلاحية اللحوم لا تتعدى 10 أيام والكيلو يصل فيها إلى 51 جنيهًا، فهل ستستمر صلاحية اللحوم حتى ذلك الوقت دون تلوث أو إفساد، مؤكدًا أنه لو تم توزيع تلك السلع سيتعرض المواطنون البسطاء لحالات تسمم جماعي وستكون الحكومة هي الفاعلة لتك الحادثة.

 

وتابع: الوزير يحاول بكل السبل إظهار أمام الرأي العام أنه يعمل لصالح الفقراء في مصر، ويحاول أيضًا إظهار نتيجة تلك المنظومات الفاشلة التي أعلن عنها أنه قام بتوفير نحو 6 مليارات جنيه للدولة من المنظومة التي أعلن عليها، مؤكدًا أن ما يتم الإعلان عنه ما هو إلا توك شو إعلامي، الهدف منه طمأنة المواطنين والحكومة، إلا أن الحقيقة قادمة لا محالة، وهي قيام ثورة ضد الوزير المحسوب على الغلابة وفي حين أنه يعمل لصالح التجار والغرف التجارية التي أكلت لحم الشعب المصري حيًا، نتيجة لعمليات الجشع والمغالاة في أسعار السلع وتدمير الصناعة الوطنية.

 

وأوضح أن المنظومة لها العديد من المخاطر، سواء كانت في الدعم الذي تم تقليصه بنحو 33% من قيمة رغيف العيش الواحد ليصل وزن الرغيف إلى ما يعادل 90 جرامًا، مقابل 130 جرامًا في المنظومة القديمة، مؤكدًا أن الإخلال أو تقليص الدعم المقدم من الدولة إلى الأفراد "دعم الغذاء" لا يجوز تقليصه إلا بعد تقليص دعم الإسكان والبترول والطاقة وغيرها، كما أن دعم الغذاء لا يتعدى 1% من قيمة الدعم المقدم، الأمر الذي يتنافى مع القوانين الدولية.

 

وأكد أن الوزير يحاول بكل الوسائل الحصول على الرضا، وذلك عن طريق رفع أسعار السلع الاستراتيجية على المواطنين البسطاء، موضحًا أن أسعار السلع الأساسية على البطاقات التموينية ستصل إلى 4.5 جنيه لكيلو السكر الواحد، مقابل 1.5 جنيه للكيلو بالمنظومة القديمة، وفي حين أن سعر السكر في السوق الحرة يصل إلى 4 جنيهات، أي أن الوزير يحاول تهريب المواطنين إلى السوق الحرة، وتركهم فريسة للغلاء وجشع التجار بالسوق الحرة.

 

ولفت إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن أيضًا وصول سعر الكيلو السكر المستورد إلى 4 جنيهات، أي أنه أرخص من السكر المحلي الأمر الذي يدفع المصانع الموجودة بالسوق المحلية إلى خطر وشبح الإفلاس والانهيار وعدم القدرة على المنافسة بالسوق المصرية.

 

وأكد أن الوزارة تفرض على المواطنين البسطاء دفع مبلغ يصل إلى 50 قرشًا للصالح بقالي التموين، هامش ربح له في كل كيلو سكر يتم بيعه للمواطنين على البطاقات، وهذا يعتبر إتاوة يتم تجميعها من دم الفقراء، لافتًا إلى أن تطبيق تلك الإتاوة على حد وصفه، يتنافى مع منظومة التجارة العالمية.

 

وتوقع نادر نور الدين حدوث ثورة ضد الوزير الذي يعمل لصالح أعضاء الغرف التجارية من جانب المواطنين البسطاء، مؤكدًا أن الثورة بدأت تتحرك في أحشاء المواطنين الفقراء من المصريين الذين تمنوا العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.

 

ومن جهته، قال أحمد يحيي رئيس شعبة البقالين التموينيين باتحاد الغرف التجارية، إن تطبيق المنظومة الجديدة للسلع التموينية سيؤدي بالمواطنين إلى اختيار جميع السلع التي من الممكن أن يحتاجها، بالإضافة إلى المساهمة في ترخيص الأسعار في السوق.

وأضاف أن المنظومة الجديدة ستخلق نوعًا من المنافسة بين القطاع العام والخاص، خاصة بعدما افتقد السوق لخطر المنافسة منذ سنوات ماضية، مؤكدًا أن المجمعات الاستهلاكية ستعود بقوة بعد ضخ الكثير من السلع بها، الأمر الذي ينعكس بالإيجاب على أرباح الشركة والشركات التابعة لها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان