رئيس التحرير: عادل صبري 08:18 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بلتون: تأثيرات سلبية لرفع أسعار الفائدة على السوق

بلتون: تأثيرات سلبية لرفع أسعار الفائدة على السوق

اقتصاد

هشام رامز محافظ البنك المركزى المصرى

بلتون: تأثيرات سلبية لرفع أسعار الفائدة على السوق

شيرين محمد 20 يوليو 2014 12:02

حذرت شركة بلتون للأوراق المالية من التأثيرات السلبية لقرار رفع أسعار الفائدة بمقدار 1% على الإيداع والإقراض لدى البنك المركزي، وأكدت في تقرير صادر عنها اليوم أنه كان من الأفضل الانتظار ومراقبة أداء الطلب في السوق وإلى أي مدى سيؤدي إلى المزيد من الضغوط التضخمية لتبرر رفع أسعار الفائدة، خاصة أن هناك الكثير من العوامل التي ستحجم الطلب بكل الأحوال مثل تراجع الدخل المتاح للإنفاق نتيجة ارتفاع الضرائب وتراجع الدعم، إلى جانب ضعف الاستثمار والنمو الائتماني. 

              

وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي قد قررت في اجتماعها يوم الخميس الماضي زيادة أسعار الفائدة على الودائع لليلة واحدة والفائدة على القروض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بـ 100 نقطة اساس ليصل إلى 9.25% و10.25% و9.75% على التوالي. كما تم زيادة سعر الائتمان والخصم بـ 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.75%.

 

حيث رأت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي ان قرار رفع اسعار الفائدة سيعمل على الوقاية من التضخم وبالتالي الحد من ارتفاع الاسعار بشكل عام والذي يضر بالاقتصاد الكلي في المدى المتوسط.

 

و كان مراقب لجنة السياسات النقدية لشركة بلتون، قد أشار قبل اجتماع البنك المركزي إلى أنه كان يجب أن يحافظ  المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خاصة أن الضغوط التضخمية ترجع إلى زيادة التكاليف وأن الضغوط التضخمية من جانب الطلب مازالت منخفضة لتبرر تغيير اتجاه السياسات النقدية.

 

 كما تم الإشارة إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة لن تتمكن من معالجة ارتفاع التكاليف إلا أنها ستؤدي إلى تراجع الطلب وبالتالي المزيد من البطء في النمو الاقتصادي إلى جانب معدلات التضخم المرتفعة.

 

وأشارت بلتون الى إمكانية التزام البنك المركزي بالسيطرة على التضخم وبالتالي سيقوم برفع أسعار الفائدة. ومع ذلك فإننا نؤكد على المخاطر المتعلقة بذلك القرار والذي قد يؤدي إلى خلق حالة من القلق العام بسبب التوقع أن مخاطر التضخم ستستمر على المدى الطويل والتي قد تؤدي إلى زيادة غير مبررة في الطلب في السوق على الرغم من رفع اسعار الفائدة.

 

سيكون لقرار لجنة السياسات النقدية أثر سلبي على معدلات النمو الاقتصادي الضعيفة في مصر إضافة إلى استمرار معدلات التضخم مرتفعة.

 

 واشارت بلتون إلى أن اجتماع لجنة السياسة النقدية يأتي في مرحلة حرجة ﻷنه أول اجتماع بعد الإصلاحات الاقتصادية التي تم تبنيها مؤخراً، كما أنه قد يسجل تغيرًا محتملاً في اتجاهات لجنة السياسات النقدية حيث إن احتمالات رفع أسعار الفائدة تتفوق على احتمالات التخفيض.

 

وفي الوقت الذي سيحاول البنك المركزي الحفاظ على محاولاته لدعم النمو الاقتصادي من خلال تطبيق سياسة نقدية توسعية، إلا ان اللجنة تحتاج إلى التكيف مع التغيرات في السياسات المالية، والتي نرى انها سوف تؤدي الى رفع معدلات التضخم في الاجل القصير، والذى سيؤدي الى تغيير السياسة النقدية خلال 2014/2015 فقط.  وبعد ذلك من المتوقع ان تهدأ معدلات التضخم المتوقعة وبالتالي نستبعد مزيد من زيادة معدلات الفائدة خلال العام المالي 2015/2016.

قام الرئيس عبد الفتاح السيسي باقرار مجموعة من الاصلاحات الاقتصادية التي طال انتظارها والتي ستوجه في الاساس لهيكلة الاختلال المالي وتضييق العجز المالي المرتفع. تناولت الاصلاحات كلاً من جانبي الايرادات والمصروفات في الموازنة من خلال زيادة الايرادات الضريبية وخفض الانفاق على دعم الطاقة، إضافة إلى توجيه جزء من تلك الاموال المدخرة إلى الانفاق الاجتماعي والرأسمالي. ولتلك الاصلاحات اثر على جانبي العرض والطلب على السلع والخدمات وبالتالي سيكون لها اثر مباشر على التضخم.

 

يذكر أن لجنة السياسة النقدية لم تقم بتغيير معدلات الفائدة منذ بداية العام الحالي 2014 بعد سلسلة من التخفيضات التي بدأت منذ النصف الثاني من 2013 في اغسطس وسبتمبر وديسمبر والتي جاءت مكملة للسياسة المالية التوسعية التي تبنتها الحكومة في ذلك الوقت. معدل الفائدة على الودائع لليلة واحدة مستقر عند 8.25% ومعدل الاقراض لليلة واحدة عند 9.25% وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 8.75% وسعر الائتمان والخصم عند 8.75%.

 

وترى بلتون أن ارتفاع التضخم المتوقع سيكون نتيجة زيادة التكاليف وإنه سيكون قصير الأجل وذلك إلى جانب استقرار الطلب، وبالتالي فإن زيادة اسعار الفائدة لن تكون الحل لمشكلة التضخم بل بالعكس فإن زيادة أسعار الفائدة قد تؤدي إلى تراجع في الطلب في نفس وقت ارتفاع معدلات التضخم وتلك النتيجة غير مرغوب فيها من قبل أي بنك مركزي.

 

ومع ذلك فإنه في حالة ارتفاع معدلات التضخم بصورة أكبر من التوقعات (نتيجة التوقع بمزيد من تخفيضات الدعم وزيادة الضرائب) والذي سيكون المحرك لمعدلات الطلب للزيادة، والذي سيعمل على تحقيق تلك التوقعات بزيادة معدلات التضخم بصورة اكبر من المتوقع والذي سيدفع البنك المركزي إلى زيادة اسعار الفائدة نظراً لالتزامه بهدفه في السيطرة على التضخم، من اجل تخفيض الضغوط على اسعار الفائدة الحقيقية.

 

نرى أن الهدف الرئيسي هو الحفاظ على معدلات الطلب عند مستويات لا تضغط على معدلات العرض، لحين امتصاص صدمات العرض.

 

كما أنه لا توجد حاجة إلى زيادة معدلات الفائدة في الوقت الحالي، مع عدم وجود ضغوط حالية على العملة المحلية خصوصاً مع الوعود بمساعدات واستثمارات اجنبية، إلى جانب تعافي قطاع السياحة وازدهار التحويلات. وتعتبر الضغوط الرئيسية على العائد ناتجة عن التوقعات التضخمية وما يعنيه ذلك من رفع أسعار الفائدة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان