رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اقتصاديون: رفع أسعار الفائدة يؤثر بالسلب على الحكومة والمستثمرين

اقتصاديون: رفع أسعار الفائدة يؤثر بالسلب على الحكومة والمستثمرين

17 يوليو 2014 22:03

حذر اقتصاديون مصريون من الأثار السلبية لقرار البنك المركزي، برفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، والتي تتمثل في ارتفاع أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية، وذلك رغم أثاره الايجابية، التي تتمثل في الحد من ارتفاع معدلات التضخم، ومعدلات "الدولرة".

وقررت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، وذلك بعد تثبيتها طوال النصف الأول من العام الجاري، للسيطرة على زيادة التضخم المتوقعة، بعد رفع الحكومة لأسعار الوقود والكهرباء، والسجائر المحلية والمستوردة.


 

وقالت بسنت فهمى، المحللة المصرفية، إن رفع البنك المركزي المصري، لأسعار الفائدة الأساسية، سيؤثر سليبا على الحكومة والمستثمرين.


 

ورفعت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.25% و10.25% على التوالي، مقابل 8.25%، و9.25%، كما رفعت سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 9.75%، مقابل 8.75% ورفع سعر الائتمان والخصم بذات النسبة ليصل إلى 9.75%، مقابل 8.75%.


 

وأضافت فهمى " تحريك أسعار الفائدة سينعكس بشكل مباشر، وسريع على أسعار الفائدة على أدوات الدين الحكومية، ورفع الفائدة سيحمل الحكومة المزيد من الأعباء في الاقتراض وسيرفع الدين العام بشكل كبير".


 

وطبقا لأرقام البنك المركزي المصري فإن الدين العام (المحلى والخارجي) ارتفع ليسجل 2.036 تريليون جنيه مصري بنهاية شهر مارس الماضي.


 

وقالت فهمي، إن الحكومة في الوقت الراهن تتجه إلي مساندة المستثمرين في تدعيم حجم أعمالهم، ويعد رفع أسعار الفائدة أمر من شأنه التأثير على ضخ الاستثمارات الجديدة


 

وتخطط الحكومة المصرية، إلى ضخ استثمارات كلية للعام المالي الحالي، تبلغ 337 مليار جنيه، منها 206 مليار جنيه بنسبة 61.1 % يضخها القطاع الخاص، بحسب أرقام وزارة التخطيط المصرية.


 

وقال هشام إبراهيم، أستاذ التمويل بجامعة القاهرة، إن التأثيرات السلبية لقرار رفع أسعار الفائدة، تتمثل في رفع الفائدة على أذون الخزانة وعلى قروض المستثمرين، وهو الأمر الذى من الممكن أن يؤثر على معدلات النمو الاقتصادي.


 

وأضاف إبراهيم، أن إقدام البنك المركزي المصري، على رفع أسعار الفائدة يعود إلى رفع الحكومة الأسعار وتنبؤ المركزي بارتفاع التضخم خلال الفترة المقبلة، ومن ثم فقد رأى ضرورة رفع الفائدة لمواجهة التضخم.


 

ورفعت مصر، الشهر الجاري، أسعار السجائر بما يتراوح بين جنيه و3 جنيهات، وأسعار وقود السيارات بنسب تتراوح بين 6.8% إلى 175%، فيما رفعت أسعار وقود المصانع بنسب تتراوح بين 12.5% إلى 75%. وزاد سعر السولار بنسبة 63% ليصل إلى 1.8 جنيه لكل لتر، وسبق هذا القرار زيادة في أسعار الكهرباء بنسب تتراوح بين 10 إلى 50%.


 

وقال إبراهيم: إن رفع الفائدة على الإيداعات بالعملة المحلية يساهم في سحب السيولة الموجودة بالسوق، ومن ثم محاصرة الأسباب التي يمكن أن تؤدى إلى ارتفاع كبير بمعدلات التضخم، وكذلك الحفاظ على إيداعات العملاء، وحمايتها من التآكل في ظل ارتفاع الأسعار، مشيرا إلي أن رفع سعر الفائدة أيضا له تأثيراته على الدولار، فهو يمنع ارتفاع معدلات "الدولرة" ( تحويل المدخرات من الجنيه إلي الدولار)، ويزيد من إقبال العملاء على الإيداع بالعملة المحلية.


 

وبلغ معدل التضخم السنوي الأساسي الذي لا يشمل السلع المدعمة والمتقلبة الأسعار مثل الفواكه والخضروات بمصر 8.86 % في مايوالماضي مقابل 9.11 % في الشهر السابق عليه.


 

وطبقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد بلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 8.2 % على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية نشرت في مايو الماضي.


 

ويعيش أكثر من 25 مليون مصري تحت خط الفقر طبقا لبيانات صادرة عن جهاز التعبئة العامة والإحصاء المصري.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان