رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اقتصاديون: الأقصى للأجور يفرّغ الحكومة من الكفاءات

اقتصاديون: الأقصى للأجور يفرّغ الحكومة من الكفاءات

اقتصاد

المهندس ابراهيم محلب رئيس الوزراء

اقتصاديون: الأقصى للأجور يفرّغ الحكومة من الكفاءات

شيرين محمد 16 يوليو 2014 09:49

طالب عدد من الاقتصاديين الحكومة بضرورة اللجوء للحوار مع الجهات والهيئات التى ترفض تطبيق الحد الأقصى للأجور، والتى تعتبره طاردًا للكفاءات الخبرات، وأشاروا إلى أن قطاعات البنوك والبترول والطيران تعد الأكثر عرضة لرفض القرار، بعد إعلان الجهاز المركزى للمحاسبات عن رفض هيئة قضايا الدولة ، ومجلس الدولة ، والنيابة العامة ، ومحكمتا النقض والاستئناف لتطبيق القانون.

وقال د. رشاد عبده الخبير الاقتصادي، ورئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن مشكلة رفض بعض الجهات بالدولة الالتزام بتطبيق الحد الأقصى للأجور ، تتطلب حوار مع هذه الجهات وتفاوض بينها وبين الكودار والخبرات بالدولة للتوصل لحل وسط .


 

وشدد عبده أنه يرفض تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور، وذلك لأنه ليس من السهل صناعة الكوادر، والخبرات الدولية التى تكون قادرة على النهوض الاقتصادى بالبلاد، وبالتالى لابد أن يتم الحفاظ على هذه الكفاءات، وتطبيق هذا القانون قد يؤدي إلى هجرة هذه الكفاءات.


 

وأشار د. رشاد عبده إلى أن النتائج السلبية المترتبية عن تطبيق هذا القانون أكثر من النتائج الإيجابية لأنه يؤدي إلى تفريغ الحكومة من الكوارد، والخبرات فى مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدًا أنه فى الوقت الذى قد يوفر فيه هذا القانون نحو 12 مليار جنيه للدولة ، سيؤدي إلى هجرة عدد كبير من الكوادر والكفاءات الاقتصادية وهو ما يؤثر سلبا على الاستثمار .


 

وأضاف أنه فى حالة هجرة الكفاءات بالصفوف الأولى بالبنوك والبترول وبقطاع الطيران ستصبح الصفوف الثانية والثالثة هى المسؤولة عن هذه القطاعات، وهو أمر سلبي جدًا لعدم امتلاك هذه الصفوف للخبرة اللازمة، وسيطرة ظاهرة الأيدى المرتعشة عليهم، وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى هروب الاستثمارات.


 

وأوضح أن قيادات البنوك العامة الذين سوف يتم تخفيض رواتبهم إلى مستوى 42 ألف جنيه لن يستمروا لوقت طويل فى مناصبهم وسيذهبوا للعمل بالبنوك الخاصة أو الأجنبية أو بدول الخليج، وسيترك البنوك العامة مساعدين هؤلاء القيادات، وبالقياس على كافة القطاعات الحكومية الأخرى سنجد أن الحكومة تم تفريغها من الكفاءات وهو ما يمثل مخاطرة كبيرة .


 

ولفت د. رشاد إلى أن الحكومة قادرة على إلزام الجهات التى اعترضت على تطبيق الأقصى للأجور بتنفيذ القانون ولكن يمكن حل هذه المشكلة بالتفاوض مع هذه الجهات بحضور شخصيات مشهود لها بالقدرة على التفاوض والاقناع .


 

ويقترح د. رشاد عبده أن يتم منح مزايا إضافية لبعض الكوادر والخبرات للحفاظ عليها وحتى تستمر فى نفس مواقعها بعد تنفيذ القانون، وذلك مع إمكانية فرض ضرائب على الشرائح العليا من الدخل .


 

وكان المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات قد أكد أن الجهاز قدم للرئيس عبدالفتاح السيسى، تقريرًا عن مدى التزام مؤسسات الدولة بتطبيق الحد الأقصى للأجور، وتبين أن 7 جهات رفضت تقديم بيانات للجهاز بشأن تطبيقها الحد الأقصى للأجور، أبرزها "هيئة قضايا الدولة، ومجلس الدولة، ومحكمتا النقض والاستئناف، والنيابة العامة".


 

وقال إن الجهاز حصر كشوف رواتب العاملين التي أرسلت إليه، مشيرًا إلى أنهم جمعوا ما قدم من بيانات بشكل مفصل، في حين لم تقدم جهات أخري بيانات كافية، ما يحتاج إجراء فحص مستندى لبياناتها.

وأضاف رئيس جهاز المحاسبات قائلاً: "رئيس الجمهورية أرسل خطابًا للجهاز بإجمالى ما يتقاضاه، وتبين أنه لم يتجاوز الحد الأقصى المقدر بـ42 ألف جنيه".


 

وذكر أن جهات قدمت بيانات مغلوطة عن تطبيق الحد الأقصى، وأخرى أرسلت ما يفيد التزامها بتطبيق الحد الأقصى، فى حين أن العاملين فيها منتدبون إلى أكثر من جهة بالدولة، ويحصلون على راتب إجمالي أعلى من الحد الأقصى ويعد ذلك نوعاً من التحايل على القانون.

ومن جانبها أكدت د. نوال التطاوى وزيرة الاقتصاد السابقة ، ورئيسة بنك الاستثمار العربى سابقا أن الهدف من تطبيق قانون الحد الأقصى للأجور، هو تخفيف الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أنه ينبغى أن تعمل كافة الهيئات التابعة للدولة على تطبيق هذا القرار .

وأضافت أنه يمكن منح بعض القيادات مكافأت أو مزايا للحفاظ على تواجدها فى مواقعها طالما تبين أنها لاتحصل على أى سيولة إضافية بخلاف الراتب، مؤكدة أن هناك بعض الجهات مثل الدبلوماسيين لا يمكن أن يتم تطبيق القانون عليها لأنهم يمثلون وجهة للبلاد ويعملون بالخارج .


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان