رئيس التحرير: عادل صبري 07:32 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مفاوضات صندوق النقد.. مصر تدفع مقدمًا

مفاوضات صندوق النقد.. مصر تدفع مقدمًا

اقتصاد

السيدة كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولي

مفاوضات صندوق النقد.. مصر تدفع مقدمًا

محمد سليمان 15 يوليو 2014 15:49

أثناء وجودي في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يقع مقر صندوق النقد الدولي، تسنى لي الاستماع إلى عددٍ من المطلعين على الشأن الاقتصادي المصري، حيث أغلب توقعاتهم أن الحكومة المصرية، ستستأنف التفاوض القديم مع صندوق النقد الدولي، للحصول على القرض الذي يبلغ مقداره 4,8 مليار دولار، وشهادة الثقة في مسار الاقتصاد المصري، وذلك في ظل الفجوة التمويلية الكبيرة التي تعانيها الموازنة العامة المصرية، وما ترتب عليها من رفض السيسي إقرارها، لارتفاع عجز الموازنة إلى 277 مليار جنيه، وأعدتها مرة أخرى لمجلس الوزراء، لتعديل بنودها.


ولكن صندوق النقد لن يتنازل عن الحد الأدنى من وصفته التي يطالب بها الجميع والتي طلبها أيضًا من الحكومة المصرية، ويأتي على رأسها إجراءات، مثل الإصلاح الاقتصادي الهيكلي، ومنها تخفيض مخصصات الدعم، ورفع دعم الطاقة الكهربائية والمواد البترولية تدريجيًا، وإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وبنود الأجور.

توقعات بعض مسؤولي صندوق النقد بإعادة فتح التفاوض مع صندوق النقد الدولي، تتزامن مع بدء الحكومة إجراءات رفع جزئية لأسعار الوقود، وأسعار الكهرباء للشرائح العليا، وهو مؤشر لنية حكومة المهندس إبراهيم محلب في تنفيذ خطط إصلاح هيكلي، كنوع من الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وفي اجتماع مع كريستين لاجارد رئيسة صندوق النقد الدولي في واشنطن عن الوضع الاقتصادي المصري، أكدت أن الصندوق ليس ضد دعم الفئات الفقيرة ولا يفرض خياراته الاقتصادية علي الحكومة المصرية، لكن الصندوق ينصح بالتأكد من وصول الدعم لمستحقيه، كما لفتت النظر إلى أن متوسط تكلفة فاتورة الدعم في الدول النامية تصل إلى 7% من إجمالي الناتج المحلي، في حين أن فاتورة الدعم المصرية 205 مليارات جنيه، بما يشكل أكثر من 11% من الناتج المحلي، فأي هدف للتنمية نريده للتقدم بالبلاد بعد 5 أو 6 سنوات، سوف تبتلعه مخصصات الدعم.

على الجانب المحلي، فإن ارتفاع أسعار المواد البترولية أدى إلى ارتفاع الأسعار بنحو كبير، خاصة مع ارتفاع أسعار المواصلات والنقل، حيث إن معظم السلع تتم عن طريق سيارات النقل، والتي تعمل بالوقود، ما يتسبب في صعوبة نقل السلع والبضائع ونقص المعروض، فيؤدي إلى ارتفاع السلع بنحو 100% على الأقل.

كما أن ثقافة المواطنين من الخوف من المستقبل، دفعت إلى إرباك السوق، حيث يتم حاليًا تخزين الوقود، نظرًا لارتفاع أسعار المواد البترولية خلال أيام، وبالتالي قد يشهد السوق نقصًا شديدًا في كميات البنزين، وخاصة في محافظات الصعيد، نظرًا لتأخر سيارات الإمداد في تزويد محطات الوقود.

في نفس السياق، كانت هناك ندوة لمجلس الأطلنطي في واشنطن حول أزمة الطاقة بمصر، أحد المتحدثين فيها محسن خان الخبير السابق بالبنك الدولي، وزميل معهد بترسون للاقتصاد الدولي، ورأى أن مصر بحاجة إلى الوصول بالسعة الإنتاجية الحالية إلى حدودها القصوى، كأولوية عبر إصلاح قطاع الطاقة بضخ مزيد من الاستثمارات لرفع الكفاءة، وإجراء تصحيحات في الأسعار.

ويرى أن مشكلة الاقتصاد تتمثل في انخفاض السعة الإنتاجية للمصانع إلى ٦٠٪، نتيجة لانقطاع الكهرباء بشكل أساسي _ مع عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي _ ولو تم زيادة السعة الإنتاجية إلى ٨٠٪ فقط، سيحقق فرقًا كبيرًا في النمو والتشغيل.

في المقابل، بدون حل مشكلة توفير كهرباء يمكن الاعتماد عليها لا يتوقع للاقتصاد أن ينمو إذا لم يتدهور بالفعل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان