رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبير أجنبي: دعم السعودية والإمارات لمصر غير مطلق

خبير أجنبي: دعم السعودية والإمارات لمصر غير مطلق

اقتصاد

العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز

خبير أجنبي: دعم السعودية والإمارات لمصر غير مطلق

محمد البرقوقي 14 يوليو 2014 11:45

قال روبن ميلز، رئيس قسم الاستشارات في شركة "منار إينرجي"، إن الإمارات العربية المتحدة تأخذ خطوات خاصة بها نحو خفض دعم الطاقة، موضحا أن توصياتها لمصر في هذا الخصوص من الممكن أن تلقى قبولا على نحو أكبر من غيرها مثل صندوق النقد الدولي، باعتبارها دولة عربية شقيقة ومتبرع رئيسي للقاهرة وكذا مصدر للطاقة.

وذكر ميلز في مقالة له نشرتها صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية الصادرة باللغة الإنجليزية أنه في وقت الأزمة، يصبح المستحيل حتميا، لافتا إلى أن أسعار الطاقة المنخفضة ظلت لفترة طويلة مسألة غير قابلة للمساس من الناحية السياسية، حتى وإن كانت ترهق الموازنة العام لمصر، وتضعف الصادرات وتتسبب في تعميق أزمة الكهرباء.

وأضاف ميلز أن الرئيس المصري الراحل أنور السادات واجه مشكلة كادت أن تعصف بحكمه عندما حاول خفض دعم الغذاء والوقود، مؤكدا على أن الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يجرؤ على المساس بالدعم إبان فترة حكمه التي امتدت على مدار 30 عاما، ولجأ بدلا من ذلك إلى تطبيق نظام تسعيرة ينظر إليه على أنه سبب النقص الحالي في الغاز الطبيعي والطاقة.

وأشار ميلز في مقالته إلى أن وزارة البترول المصرية أعلنت في الرابع من يوليو الجاري عن زيادات في الأسعار، مردفة أن دعم الكهرباء سيتم رفعه في غضون الـ5 سنوات المقبلة.

وأفاد رئيس قسم الاستشارات في "منار إينرجي" بأن الموازنة الجديدة تقلص دعم الطاقة من 134 مليار جنيه مصري في العام 2013-2014 إلى 100 مليار جنيه مصري في العام المالي الحالي، ما أدى إلى اندلاع موجة من الغضب الشعبي، الإضرابات من جانب سائقي التاكسي وتزايد حدة القلق من ارتفاع معدلات التضخم.

ورأى ميلز أن رفع الدعم مسألة ضرورية لإعادة ضخ الدماء في شرايين الاقتصاد المصري الذي تضرر بصورة بالغة في الثلاث سنوات ونصف العام الماضية، مشددا على ضرورة خفض عجز الموازنة، تقليص التضخم وإعادة توجيه الإنفاق إلى الاحتياجات الأكثر إنتاجية، مثل التعليم وتحسين البنية التحتية المتهالكة في مصر.

وقال ميلز إن هذا سوف يساعد الفقراء بدرجة أكبر من دعم الطاقة الممنوح لهم والذي يذهب معظمه إلى الأثرياء.

وأكد ميلز على أن المانحين الدوليين، ولاسيما الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لن يكونا أبدا مستعدين لتقديم الدعم المطلق لمصر، مشيرا إلى أنهم يتوقعون أن ينجح الإصلاح الاقتصادي في أن يضع البلاد على مسارها الصحيح من جديد.

واختتم روبن ميلز مقالته بقوله إن إصلاح الدعم يكون مقترنا بتكلفة سياسية باهظة، ما يجعل أي حكومة مترددة في تنفيذه على أرض الواقع. ولفت إلى أنه بإمكان المانحين التغلب على هذه الأزمة السياسية الداخلية من خلال جعل مساعداتهم مرهونة بهذه الإصلاحات.

غير أن تلك الشروط، والكلام لا يزال لـ ميلز،  لا بد أن تُنفد بذكاء، وبالتشاور مع الجانب المصري الذي لا بد أن يلتزم بتنفيذ برنامج الإصلاح.

 

الرابط/

http://www.thenational.ae/business/industry-insights/energy/the-uae-can-offer-egypt-guidance-on-tricky-issue-of-subsidy-reform

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان