رئيس التحرير: عادل صبري 06:42 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

العراق يكافح العملة المزورة بإصدار طبعات جديدة

العراق يكافح العملة المزورة بإصدار طبعات جديدة

اقتصاد

المصرف المركزى العراقى

العراق يكافح العملة المزورة بإصدار طبعات جديدة

05 مايو 2014 14:46

قلل مصدر في دائرة إصدار العملة في المصرف المركزي العراقي، من أهمية التحذيرات التي أطلقها خبراء ومسؤولون في الحكومة من وجود عملة مزورة، مؤكداً أن قرار الحكومة الأخير بتغيير العملة العراقية جاء لأسباب من بينها التخلص من توقيع محافظ البنك السابق سنان الشبيبي المُلاحق قضائياً.

وشهدت الأسواق العراقية منذ منتصف الشهر الماضي تداول عملة جديدة كتب عليها طبعة 2014 وحملت بعضها المواصفات السابقة ذاتها مثل فئة 250 ديناراً و500 دينار وألف دينار، مع تغييرات طفيفة أهمها رفع توقيع المحافظ السابق والاستعاضة عنه بدوائر. وعلى رغم تشدد أصحاب المحال التجارية والشركات والمصارف ومكاتب الصرافة للتأكد من نوع العملة بهدف كشف المزيف منها، فقد فشلت كل أساليبهم وأجهزتهم بسبب دقة التزييف وكثرة العملة المتداولة.

وتستغل مافيات التزوير الأوقات التي تبدأ معها عمليات استبدال العملة لضخ كميات من العملة المزيفة وسحب الحقيقية، لعلمهم بضعف الرقابة خلال هذه الفترات كما حدث عام 2004 حين استبدل نحو 13 بليون دينار (11 مليون دولار) وحكم على موظفين من البنك المركزي بالسجن لسنوات.

ووفق نائب محافظ المصرف المركزي السابق مظهر محمد صالح، فان حجم الكتلة النقدية المصدرة فعلاً تجاوزت 34 تريليون دينار في 2013، لافتاً إلى أن «ظاهرة تزييف العملة وتزويرها مشكلة عالمية تعاني منها حتى بلدان مستقرة أمنياً ومتطورة بإجراءاتها المصرفية والأمنية». وقال في حديث لـ«الحياة»: «سبب تعاظم الكتلة النقدية يعود لأسباب منها الزيادات في الرواتب والحركة التجارية الجامحة، والأهم، رفض المواطن العراقي حتى الآن التعامل بالوسائل المصرفية الحديثة مثل بطاقات الائتمان وغيرها (...) فحتى تعاملاته الكبيرة مثل شراء العقارات والسيارات وغيرها تتم نقداً».

وأشار صاحب شركة «الجمال» للصرافة جمال العجيلي، إلى أن العملة المزورة وصلت إلى مرحلة التداول الطبيعي بعدما تمكنت جهات من تزييفها بشكل بالغ الدقة».

وفي وقت أعلن معنيون أن حجم العملة المزيفة المتداولة في الأسواق حالياً لا يتجاوز 500 مليون دينار، أكد المصدر في المصرف المركزي إن هذا الرقم بعيد تماماً من الدقة، فخلال عملية واحدة قامت بها جهات أمنية ضبط 24 مليون دينار بحوزة موظف تابع لمصرف «الرافدين» في بغداد كما ضبطت كميات أخرى في محافظات عدة».

إلى ذلك، اتهمت عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نورة البجاري جهات نافذة بالتورط في تزوير العملة، مشيرة إلى وجود تواطؤ إقليمي في هذا الأمر، خصوصاً من إيران حيث أعلنت السلطات العراقية ضبط كميات كبيرة من العملة المزورة بحوزة مواطن إيراني كان يريد دخول الحدود براً.

لكن النائب عن تكتل «دولة القانون» سلمان الموسوي قلل من أهمية العملة المزورة المتداولة، وأشار إلى أنها كميات قليلة جداً ولا تشكل أي خوف، لافتاً إلى أن هناك دولاً تحاول ضرب الاقتصاد العراقي بهذه الطريقة.

وأكدت عضو اللجنة المالية في البرلمان نجيبة نجيب أن «تقارير البنك المركزي التي تصل إلى اللجنة تؤكد وجود تزوير للعملة المحلية، وأن هذه الظاهرة أصبحت شائعة. وأشارت إلى أن «الحد من هذه الظاهرة يكون عبر تفعيل الجهد الاستخباراتي وتغيير العملة المحلية بحذف ثلاثة أصفار منها ليتم تقليص حجم الأوراق النقدية المتداولة».

المصدر في المصرف المركزي العراقي أكد لـ «الحياة» أن «العملة العراقية تخضع للتجديد من خلال استبدال التالف منها كل فترة زمنية، غير أننا كبنك مركزي ليس من واجبنا ملاحقة المزورين وعند الاستبدال أو أي تعامل نقوم إما بإتلاف المزور أو مصادرته بعد موافقة الزبون».

وعن قرار استبدال العملة أفاد المصدر بأن هناك أسباباً عدة حدت بالحكومة لاتخاذ هذا القرار من بينها رفع توقيع المحافظ السابق سنان الشبيبي وعجز الجهات المصرفية عن إقناع زبائنها باللجوء إلى التعامل الإلكتروني والاستعاضة عن التعامل النقدي بالبطاقات الذكية، فضلاً عن إدخال عملات أكبر من فئتي 50 ألف دينار و100 ألف، ناهيك عن القضاء على العملة المزورة.

وسبق أن أعلن مدير جمارك المنطقة الرابعة في البصرة العميد خلف البدران، ضبط عملة عراقية مزورة دخلت من إحدى دول الجوار بكميات هائلة إلى البصرة ومن مختلف الفئات النقدية.

نقلا عن الحياة اللندنية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان