رئيس التحرير: عادل صبري 03:12 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

انهيار الاقتصاد الإيطالي يهدد أوروبا

انهيار الاقتصاد الإيطالي يهدد أوروبا

اقتصاد

صورة من تقرير الصحيفة حوال انهيار الاقتصاد الإيطالي

انهيار الاقتصاد الإيطالي يهدد أوروبا

محمد عبد السند 28 أبريل 2014 12:51

أفردت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست" الصينية تقريرًا مطولاً اليوم الاثنين، حول الأوضاع المتردية التي يشهدها الاقتصاد الإيطالي في الوقت الحالي، وتداعيات ذلك على المناخ الاقتصادي في أوروبا برمتها.

 

وذكر التقرير أنه بالرغم من أن إيطاليا ربما تكون معقل السيارات السريعة، الموضة الأنيقة والتصميم رفيع المستوى، لكن البلاد التي كانت تشهد مستوى معيشة جيدًا لفترة ليست بالقليلة، تعيش الآن عصر الاقتراض.

 

وأوضح التقرير أن الاقتصاد الإيطالي يمر في الوقت الراهن بحالة يرثى لها، مشيرًا إلى أن البلد الأوروبي يكافح من أجل الخروج من بئر الركود الذي يقبع فيه منذ الحرب، مع بلوغ البطالة مستويات قياسية، وزيادة الدين العام الذي يشكل عبئًا على الخزانة الإيطالية.

 

وقال التقرير إنه ما لم تقدم حكومة يسار الوسط بقيادة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي على إدخال إصلاحات سريعة، ستقع البلاد في أزمة جديدة من الممكن أن تغرق منطقة العملة الأوروبي الموحدة "اليورو" في محنة اقتصادية جديدة.

 

وأفاد التقرير أن أهمية إيطاليا بالنسبة لمنطقة  "اليورو" تكمن في أن سوق السندات الإيطالية البالغ قيمته 2 تريليون يورو يُعد ثالث أكبر سوق من نوعه في العالم بعد كل الولايات المتحدة الأمريكية واليابان.

 

ولفتت التقرير إلى أن البنك المركزي الأوروبي فعل ما بوسعه من أجل تعزيز الثقة في الدين الإيطالي، حينما انهار السوق في ذروة أزمة الديون السيادية التي عصفت بمنطقة اليورو في العام 2012، مردفًا أن تكرار أزمة الثقة يهدد بنسف ليس سوق السندات الإيطالي فحسب لكن الأوروبي أيضًا.

 

واستطرد التقرير في حديثه عن الاقتصاد الإيطالي بقوله إن الدين العام للبلاد لا يزال في مرحلة بالغة الخطورة، حيث يمثل ما نسبته 153% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مؤكدًا أن تحقيق تراجع سريع في مستوى الدين يتطلب برنامجًا أكثر طموحًا لتقشف الموازنة.

 

وعلاوة على ذلك، أوضح التقرير أن الاقتصاد الإيطالي سيكون بحاجة إلى أن ينمو بوتيرة أسرع بغية تحقيق انخفاض أكبر في مستويات الدين.

 

لكن الأزمة في منطقة  اليورو، والكلام للتقرير، تراجع الدين، الدمج المالي وتشديد الشروط الائتمانية كلها عوامل أثرت بالسلب على الاقتصاد في المنطقة الذي يتعافى للتو من ركود وقع فيه على مدار  عامين.

 

وأفاد التقرير بأن الناتج القومي لإيطاليا لا يزال يقل بنسبة 10% عن مستوياته قبل الأزمة، مشيرًا إلى تراجع استثمارات الشركات بمعدل الربع، وانخفاض الطلب المحلي إلى أدنى مستوياتها، ارتفاع البطالة بنسبة 13%، فضلا عن تأثر قوة الإنفاق الاستهلاكي بتدني الأجور.

 

واختتم التقرير بقوله إن من غير المرجح أن يتعافى الاقتصاد الإيطالي في القريب العاجل بالنظر إلى عدم اليقين الذي يغلف آفاق النمو.

 

"بيزنس ويك": التناحر السياسي يساعد اقتصاد تركيا

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان