رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد مصر بنسبة 4.1 %

 صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد مصر بنسبة 4.1 %

اقتصاد

صندوق النقد الدولي

صندوق النقد يتوقع نمو اقتصاد مصر بنسبة 4.1 %

أ ش أ 27 أبريل 2014 16:10

توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لمصر نموًا 4.1 % في العام المالي المقبل 2014/2015 الذي يبدأ في الأول من يوليو المقبل.

 

ولم تعلن الحكومة عن موازنة العام المالي المقبل، ولم تحدِّد بشكل دقيق مستهدفها لمعدل النمو، لكنها خفضت توقعاتها لمعدلات النمو خلال العام المالي الجاري إلى نسب تتراوح بين 2 إلى 2.5%.

 

وقدر الصندوق، في تقرير له أن يصل معدل التضخم إلى 11.2 % وعجز الموازنة 11.4 % في العام المالي المقبل. كما توقع الصندوق  أن يسجل رصيد الحساب الجاري باستثناء المنح عجزًا يقدر بـ 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي في المالي المقبل، وأن تبلغ احتياجات التمويل المالي باستثناء المنح 41.8 مليار دولار.

 

كما توقع  الصندوق أن يسجل الدين العام 92.7 % من الناتج المحلي الإجمالي والدين الخارجي 18.5% من الناتج  المحلي الإجمالي في العام المالي المقبل.

 

ويتوقع الصندوق أيضًا أن يكفي الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي واردات البلاد 2.4 شهرا في العام المالي المقبل.

 

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي بنهاية شهر مارس الماضي بنحو 106.9 مليون دولار، إلى 17.414 مليار دولار ليواصل بذلك ارتفاعه للشهر الثالث على التوالي بعد تراجع دام أربعة أشهر متتالية، وهو ما يكفي واردات البلاد السلعية لنحو 3.8 شهر.

 

وقال الصندوق في التقرير، إنه رغم ضخ مصر حزمتي تحفيز بنسبة 3% من الناتج المحلي الإجمالي، تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والاستثمار الخاص بسبب حدوث انخفاض في عائدات السياحة، وانخفاض إنتاج الطاقة، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر.

 

وأشار إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 13.4%  في الربع الأخير من 2013، في حين ظلت معدلات التضخم أكثر من 10%  وزاد معدل الفقر إلى 26.3 %.

 

وذكر أن الحكومة  تزاحم القطاع الخاص في الحصول على التمويل من البنوك، فمشتريات المصارف في مصر لأدوات الدين السيادية (سندات وأذون خزانة) تزداد.

 

وأوضح التقرير أن انخفاض مستويات تنفيذ الأعمال والاضطرابات في قطاعي الطاقة والسياحة، سيكبح النشاط الاقتصادي، متوقعا أن يسجل النمو الاقتصادي في العام المالي الجاري 2.3% مقابل 2.1% في العام المالي السابق.

 

وأضاف أن مصر بحاجة إلى دعم مالي إضافي للمساعدة في تلبية احتياجاتها التمويلية خلال العام المالي المقبل وعلى المدى المتوسط، مشيرًا إلى أن عجز الموازنة سيبقى مرتفعا، ما لم تتحرك السلطات قدما بسرعة بخطط لإصلاح الدعم وتنفيذ التدابير المالية الأخرى.

 

ورفعت الحكومة الشهر الماضي من توقعاتها للعجز المالي بموازنة العام الحالي 2013/ 2014 من 10% إلى نسب تتراوح بين 11 و12% بنهاية يونيو المقبل.

 

وقال هاني قدري، وزير المالية في تصريحات سابقة، إنه سيعمل على خفض العجز في الموازنة إلى 10% بنهاية العام المالي المقبل 2014/2015 من خلال إجراءات خاصة بالإصلاح الضريبي، ودعم الطاقة وإعادة النظر في إيرادات الدولة.

 

وأضاف التقرير أن مصر تواجه مخاطر رئيسية تتمثل في تأخير تطبيق خارطة الطريق السياسية ( رغم إقرار الدستور في منتصف يناير، والاتجاه إلى انتخابات الرئاسة نهاية الشهر المقبل) واستمرار العنف.

 

كما تواجه مصر مخاطر خارجية، مثل الأحداث الأخيرة في أوكرانيا التي تعد أحد مزودي مصر بالقمح وآثار التوترات السياسية الدولية على أسعار النفط والغاز، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية في البلاد ووضع ضغوط إضافية على الأوضاع المالية والخارجية.

 

ودعا التقرير الحكومة إلى حل مشكلة عدم اليقين السياسي في البلاد وبذل جهود كبيرة  للتكيف الاقتصادي، بما يؤدي إلى استعادة الثقة وعودة المستثمرين من القطاع الخاص .

 

 

 ويقول التقرير إنه في ظل السياسات الحالية، ستواصل مصر مواجهة احتياجات تمويلية كبيرة، كما أن هناك حاجة إلى تعديل الاقتصاد الكلي وإجراء الإصلاحات الهيكلية لوضع الدين العام على مسار مستدام وتهيئة الظروف لإحداث نمو كبير وشامل.

 

واعتبر أن الأولويات العاجلة لدى الحكومة تتمثل في تعزيز الوضع المالي الأساسي (باستثناء المنح)، وبناء الاحتياطيات الدولية، واحتواء التضخم، وإعادة توجيه موارد الميزانية نحو البنية التحتية والتعليم والصحة، فضلاً عن تعزيز القدرة على التنفيذ في القطاع العام لتحسين آفاق النمو.

 

وقال إن إصلاح الدعم ضروري لتحقيق إطار مالي ذات مصداقية على المدى المتوسط،  واستعادة الثقة في الملاءة المالية، كما أن تحسين الشفافية في الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحسين تخطيط الاستثمارات العامة سيؤدي إلى تعزيز جذب المزيد من الاستثمارات الخاصة وتقليل المخاطر المالية المرتبطة بها.

 

وأوضح التقرير أن مصر تواجه تحديات على المدى المتوسط، تتمثل في تحقيق نمو أعلى وأكثر شمولا.

 

وأوضح أن تبسيط اللوائح وتحسين الحصول على التمويل يساعدان على إطلاق العنان للاستثمار الخاص، كما أن معالجة المعوقات في قطاعات الكهرباء والنقل تساعد على تعزيز النشاط الاقتصادي وتوفير المزيد من المساواة في الحصول على الوظائف وفرص العمل لجميع شرائح المجتمع.

 

وقال إن الدعم المالي الخارجي الإضافي، سيساعد مصر على ضبط أوضاع المالية العامة بشكل سلس، ويمكن أن يسهم في خلق فرص العمل على المدى القصير من خلال الاستثمارات العامة المستهدفة الجيدة.

 

وأوضح أن مصر بحاجة لمزيد من المساعدة التقنية من شركاء مصر بالخارج في مجالات إدارة المالية العامة، والدعم وشبكات الأمان الاجتماعي، وإصلاح الخدمة المدنية، والحصول على التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم وخدمات البنوك عبر الهاتف المحمول .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان