رئيس التحرير: عادل صبري 04:58 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

التوحد.. سلاح أوروبا لكسر الاحتكار الروسي للغاز

التوحد.. سلاح أوروبا لكسر الاحتكار الروسي للغاز

اقتصاد

الغاز الروسى

الفايننشيال تايمز..

التوحد.. سلاح أوروبا لكسر الاحتكار الروسي للغاز

محمد عبد السند 27 أبريل 2014 15:02

 رأت صحيفة "الفايننشيال تايمز" البريطانية أنه بغض النظر عن الكيفية التي تتطور بها الأزمة في أوكرانيا، فإن الدرس المستفاد والواضح للعيان يتمثل في أن الاعتماد الزائد على الطاقة الروسية يقوض أوروبا، إذ إن روسيا لا تبيع مواردها بثمن بخس - على الأقل، ليس مع الجميع.

 
وقالت الصحيفة في مقالة كتبها دونالد تاسك، رئيس الوزراء البولندي إن هذه هي بالطبع أبجديات علم الاقتصاد، فالمورد المسيطر تكون بيده سلطة رفع الأسعار وخفض المعروض، مضيفة أن الوسيلة الواجب اتباعها لتصحيح مسار السوق سهلة وبسيطة، والتي تكمن في وجوب مواجهة أوروبا للوضع الاحتكاري لـ موسكو من خلال هيئة أوروبية واحدة يكون منوط بها شراء الغاز.


 
وما إن يتحقق ذلك على الأرض، والكلام لـ تاسك، ينبغي على أوروبا أن تضطلع بإنجاز مهمة أكبر وهي كسر الاحتكار الروسي للغاز واستعادة منافسة السوق الحر، وسوف يتطلب هذا بالطبع من الحكومات الأوروبية أن تتبنى موقفًا موحدًا، لكن التنسيق في هذا الخصوص قد تم إنجازه بالفعل من قبل.


 
وأوضح تاسك أن الاتحاد الأوروبي يعكف الآن على إنشاء اتحاد مصرفي يكون ركيزة لدعم مؤسساته المالية في أنحاء القارة، مستشهدا بأن دول الاتحاد الأوروبي الـ 28 تشترك في شراء اليورانيوم اللازم لمحطاتها النووية عبر "يوراتوم" Euratom، وكالة الطاقة الذرية في الاتحاد الأوروبي، ويتعين عليهم أن يحذو نفس الحذو مع الغاز الروسي، وفقا لكاتب المقال.

 


ويقترح تاسك إنشاء اتحاد للطاقة، والذي يسهم في إعادة المشروع الأوروبي إلى جذوره، وأورد رئيس الوزراء البولندي التصريحات التي أطلقها هيرمان فان رومبوي، رئيس المجلس الأوروبي، والذي شبه فيها التحدي الذي تفرضه الطاقة في الوقت الراهن بالمشكلات التي واجهتها القارة قبل 60 عامًا - المشكلات التي أنتجت مجتمع الفحم والصلب.


 
وسواء في الفحم، الصلب، اليورانيوم، الائتمان أو الغاز، تكمن الفكرة الأساسية للاتحاد الأوروبي دائما في توحيد الأوروبيين، تعميق أمن القارة، وصياغة قواعد عادلة بسبب غياب السوق الحر، حسبما ذكر كاتب المقال والذي استطرد في حديثه بأن الوحدة في مجال الطاقة، سوف تكون قائمة على التضامن والمصالح الاقتصادية المشتركة، وستكون هذه الوحدة مبنية على ستة مبادئ:
 
أولا، ينبغي على أوروبا تطوير آلية للتفاوض المشترك حول عقود الطاقة مع روسيا، على أن يكون  الاتحاد الأوروبي ملزما بالاضطلاع بدور في كافة هذه المفاوضات.
 
ثانيا، ينبغي تعزيز آليات لضمان التضامن بين الدول الأعضاء في حال تم قطع امدادات  الطاقة مرة أخرى، كما حدث في شتاء 2009 عندما تسبب الخلال السابق بين روسيا وأوكرانيا إلى وقف تصدير  الغاز إلى بعض البلدان في الاتحاد الأوروبي.


 
ثالثا، ينبغي على الاتحاد الأوروبي دعم بناء البنية التحتية الملائمة للطاقة، على أن تتمتع هذه المشروعات بأكبر مستوى تمويل مسموح به من بروكسل- 75%.
 


رابعا، ينبغي على أوروبا أن تستغل الوقود الأحفوري المتاح لديها، بما في ذلك الفحم والغاز الصخري، فعلى الرغم من الحاجة للمكافحة من أجل كوكب نظيف، يتعين أيضا توفير سبل ءامنة للحصول على موارد الطاقة والوظائف  لتمويلها.


 
خامسا، ينبغي على أوروبا الوصول إلى كل شركائها خارج حدود القارة. فسوق الغاز العالمي لا يزال حديثا، وإبرام اتفاقيات مع الموردين في الاقتصاديات الناشئة من الممكن أن يحدث تحولاً في  الوضع بخصوص سوق الطاقة الأوروبي.


 
سادسا، أوروبا بحاجة إلى تعزيز أمان الطاقة ليس فقط الخاص بالدول الأعضاء في الإتحاد  الأوروبي ولكن فيما يتعلق بالقارة العجوز بأكملها.


 
واختتم الكاتب مقالته بقوله إنه قد حان الوقت لتصحيح المسار الذي يمضي فيه المجتمع الأوروبي في مجال الطاقة، وبما أن التكنولوجيا الحديثة تتيح له هذا الآن، والتحديات القديمة تستلزم من الأوروبيين فعل ذلك، تبدو فرص الفشل ضعيفة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان