رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

زيادة أسعار البنزين اختبار لشعبية روحاني في إيران

زيادة أسعار البنزين اختبار لشعبية روحاني في إيران

اقتصاد

ارتفع سعر البنزين المدعوم المتاح بكميات محدودة لكل سائق سيارة من 4000 ريال إلى 7000 ريال (0.28 دولار) (أ.ب)

زيادة أسعار البنزين اختبار لشعبية روحاني في إيران

نقلا عن الشرق الأوسط 26 أبريل 2014 14:24

فيما يعد أول اختبار لشعبية الرئيس الإيراني حسن روحاني في السياسة المحلية بدأت الشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية رفع أسعار البنزين ضمن سياسة خفض الدعم الحكومي التي ستوفر نحو ملياري دولار للميزانية.

وأصدرت الشركة بيانا أعلنت فيه أسعار البنزين الجديدة، إذ بلغ السعر الحكومي للبنزين 0.23 دولار للتر الواحد، فيما وصل السعر غير الحكومي للتر الواحد إلى 0.30 دولار. وتبلغ الحصة الشهرية للبنزين لكل سيارة في إيران 60 لترا ما يعادل لترين يوميا، ويقدر أن يستهلك كل سيارة 4.4 لتر من البنزين يوميا. وقد ارتفع معدل استهلاك البنزين في البلاد بنسبة ثمانية في المائة، وبلغ 70 مليون لتر يوميا. ويتجاوز معدل استهلاك البنزين لكل سيارة الحصة اليومية التي جرى تخمينها لها بنسبة 2.4 لتر. ويبلغ السعر الجديد 0.30 دولار.
 

ويدفع كل مواطن مبلغ دولار واحد و26 سنتا يوميا لشراء البنزين وفقا لأسعار البنزين الجديدة في إيران في حين يبلغ سعر 4.4 لتر من البنزين لكل سيارة نحو 4.4 دولار فعلا. لذلك فإن الحكومة لا تزال تدفع 3.14 دولار يوميا لاستهلاك كل سيارة من البنزين.
 

وشهدت المدن الإيرانية في الأيام الأخيرة طوابير طويلة أمام محطات الوقود لشراء البنزين، وتخزينه، وحقق معدل استهلاك البنزين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة قفزة وصلت إلى 100 مليون لتر يوميا بعد أن كانت بنحو 25 إلى 30 مليون لتر يوميا.
 

وستكلف عملية الإنتاج وعرض البنزين الحكومة الإيرانية خلال العام الإيراني الجاري نحو 25 مليارا و550 مليون دولار، وذلك نظرا إلى الاستهلاك اليومي للبنزين الذي يقدر بـ70 مليون لتر، ويدفع المواطنون مبلغ ستة مليارات و700 مليون دولار ثمنا للبنزين بناء على الأسعار الجديدة، بينما تتحمل الحكومة في العام المالي الجاري مبلغ 18 مليارا و850 مليون دولار دعما للبنزين. وارتفع معدل استهلاك البنزين في إيران بنسبة ثمانية في المائة وبلغ 70 مليون لتر يوميا منذ مطلع 2013.
 

وتفيد الإحصائيات الصادرة عن مركز الأبحاث التابع لمجلس الشورى الإيراني بأن عدد السيارات في البلاد يصل إلى 15.8 مليون سيارة حيث من المتوقع أن يبلغ مستوى استهلاك كل سيارة للبنزين 4.4 لتر يوميا، لتران من هذه الكمية يجري تأمينهما من الحصة الحكومية اليومية (0.23 دولار)، فيما يجري تأمين الكمية المتبقية أي 2.4 لتر من المصادر غير الحكومية التي تبلغ 0.30 دولار لكل سيارة. ويدفع كل صاحب سيارة مبلغ 1.26 دولار يوميا لاستهلاك سيارته من البنزين وفقا للأسعار الجديدة التي جرى الإعلان عنها يوم أمس. إذا افترضنا أن الرقم المذكور يمثل معدل الاستهلاك اليومي للبنزين في إيران فإن المواطنين سيدفعون أكثر من ستة مليارات و700 مليون دولار سنويا من أجل استهلاك البنزين بالسعر الحكومي وغير الحكومي.
 

وستحقق الحكومة الإيرانية بقيادة حسن روحاني إيرادات بقيمة مليارين و150 مليون دولار من رفع الدعم عن البنزين خلال العام الجاري، ذلك في حال المقارنة بين تكاليف الحكومة في العام الجاري وفي العام الماضي.
 

ويقدر قانون ميزانية العام الذي أقره البرلمان الإيراني الإيرادات التي ستحققها الحكومة من إلغاء الدعم عن السلع الأساسية بنحو 17 مليار دولار. وقام البرلمان بتخصيص ميزانية بلغت أربعة مليارات دولار لخطة رفع الدعم عن السلع الأساسية، في حين جرى توفير الـ13 مليار دولار المتبقية من ارتفاع الأسعار.
 

ويسمح قانون الميزانية للعام الجاري للحكومة الإيرانية بأن تحقق إيرادات بنحو 16 مليار دولار من إلغاء الدعم عن السلع الأساسية مما يتطلب زيادة أسعار مصادر الطاقة. وكان وزير النفط الإيراني بيجن زنكنة صرح بأن الحكومة تعتزم خلال العام الإيراني الجاري أن ترفع نسبة إيراداتها من محل زيادة أسعار مصادر الطاقة بنحو 60 في المائة.
 

ومن المتوقع أن تتحول عملية زيادة أسعار البنزين الذي له تأثير مباشر على الحياة اليومية إلى معيار لتحديد نسبة شعبية روحاني في إيران.
 

وقال الأستاذ الجامعي في جامعة طهران الدكتور صادق زيبا لـ«الشرق الأوسط» أمس (الجمعة): «يجب الانتباه إلى قضية مهمة، وهي أن الشعب لا يواجه مشكلات مع روحاني، بل هم يعانون مشكلات اقتصادية مثل التضخم. قد يكون صحيحا أن حكومة روحاني فقدت جزءا بسيطا من شعبيتها لأسباب غير سياسية هذه المرة. الأسباب الاقتصادية التي يتشارك فيها المحافظون والإصلاحيون».
 

وأضاف زيبا: «إن شعبية كل مسؤول يقود الحكومة مرهونة نسبيا بمستوى الشعبية التي يحظى بها النظام. وإذا فقد روحاني شعبيته يوما ما فيجب أن ننتبه إلى أن النظام يفقد شعبيته أيضا، لأن الكثير من القرارات في إيران يجري اتخاذها بناء على توجيهات النظام (مرشد الجمهورية الإسلامية)».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان