رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

ساينتفك أمريكان: ارتفاع أسعار الغذاء مقدمة لثورات جديدة

ساينتفك أمريكان: ارتفاع أسعار الغذاء مقدمة لثورات جديدة

اقتصاد

ارتفاع أسعار الغذاء

ساينتفك أمريكان: ارتفاع أسعار الغذاء مقدمة لثورات جديدة

محمد عبد السند 26 أبريل 2014 13:33

"أسعار الغذاء المرتفعة سبب اشتعال الثورات بالعالم"

كانت هذه العبارة هي خلاصة مقالة نشرتها الكاتبة الأمريكية بمجلة "ساينتفيك أمريكان" الأمريكية، حيث سلطت الضوء على أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية كان هو القاسم المشترك في الأسباب التي قادت إلى اندلاع الاحتجاجات والثورات في مناطق متفرقة من العالم.

 

وقالت كاتبة المقال إن أسعار الغذاء تشهد زيادة مضطردة في كل من تايلاند وفنزويلا، موضحة أن المتظاهرين خرجوا الشهر الماضي إلى شوارع العاصمة الفنزويلية كاراكاس للاحتجاج على نقص المواد الغذائية.

 

وأضافت الكاتبة أنه وفقا للدكتور يانير بار- يام والباحثين الزملاء في معهد نيو إنجلاند للنظم المعقدة New England Complex Systems Institute، يمكن التنبؤ بمثل هذه الأحداث عن طريق نموذج رياضي يفحص تكاليف الغذاء المرتفعة.

 

ومضت الكاتبة تقول إن الأحداث التي شهدها العام 2014 لا يمكن أن تكون بلا مقدمات؛ فقد كانت أسعار الغذاء عبر التاريخ تشهد حالة من الفوران والهدوء، حيث بدأت في روما الإمبريالية عندما أدخل الامبراطور أغسطس نظام  الدعم على الحبوب، وفي السنوات الأخيرة، والكلام للكاتبة، تأثرت منطقة الشرق الأوسط بارتفاع أسعار الحبوب.

 

واستطردت كاتبة المقالة في حديثها، قائلة إن مصر التي ظلت تنتج الخبز لقرون عديدة كما عرفنا، شهدت ثورة الخبز- فقد شهدت البلاد أعمال شغب على مدار يومين في يناير 1977 في أعقاب القرار الذي اتخذه الرئيس الراحل أنور السادات بخفض دعم المواد الغذائية.

 

وأردفت الكاتبة أنه في ظل فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، ارتفع سعر الحبوب بنسبة 30% خلال الفترة ما بين 2010- 2011، وذلك قبل أن تشتعل ثورة جديدة في مصر في الخامس والعشرين من يناير 2011 والتي كانت ترفع شعار "عيش، حرية، عدالة اجتماعية."

 

ورأت الكاتبة في مقالها أن ارتفاع أسعار الحبوب في بلدان الشرق  الأوسط، جنبا إلى جنب مع قيام بائع الخضراوات والفواكه التونسي محمد بوعزيزي بإضرام النار في نفسه في السابع عشر من ديسمبر 2010، هي عوامل أسهمت بشكل أو بأخر في إشعال فتيل الربيع العربي.

 

وأشارت الكاتبة إلى أنه قبل حادث بوعزيزي بأربعة أيام، قدم الدكتور بار- يام والباحثين الزملاء في معهد نيو إنجلاند للنظم المعقدة، دراسة تحليلية أظهرت مخاطر الارتفاع المتنامي لأسعار الغذاء، وتوقعت أيضا حدثا أشبه بالربيع العربي.

 

وقالت الكاتبة إن هذه الدراسة تضمنت نموذجًا قائمًا على البيانات المستقاة من مؤشر أسعار الغذاء التابع لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، وهو المؤشر الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار الغذاء العالمية، لافتة إلى أنها وجدت احتمالية لزيادة الاحتجاجات والشغب وذلك عندما تجاوزت قراءة المؤشر الـ 210 إبان أزمتي الغذاء التي اندلعت في عامي 2008 و2011.

 

وخلصت الدراسة إلى أن مضاعفة أسعار الغذاء منذ 2005 قد أوقعت الكثيرين في براثن الفقر، اليأس والجوع، مؤكدة أنه عندما يعجز الناس عن إطعام أسرهم، لا يكون لديهم ما يخسروه وسرعان ما تتولد لديهم رغبة في الانتقام.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان