رئيس التحرير: عادل صبري 08:34 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"خبراء": معدل التضخم المعلن ليس له أي دلالة اجتماعيا

خبراء: معدل التضخم المعلن ليس له أي دلالة اجتماعيا

اقتصاد

صورة أرشيفية

"خبراء": معدل التضخم المعلن ليس له أي دلالة اجتماعيا

حنان علي 09 يناير 2014 20:56

أوضح عدد من الخبراء واساتذة الأقتصاد أن معدل التضخم الذي أعلن عنه اليوم الخميس الجهاز المركزي للتعبئة العامه والأحصاء والذي بلغ 12.5% خلال العام المنتهي2013، هو لا يعكس التطورات الأجتماعية والاستهلاكية بالمجتمع المصري فضلا عن اختلاف الاسعار الرسمية المستخدمه في حسابه عن الاسعار بالاسواق والمجمعات الاستهلاكية والهايبر ماركت.

وقال شريف دلاور الخبير الأقتصادي أن  معدل التضخم هذا يمكن أن يطلق عليه "متوسط معدل التضخم" لانه يضم سلسلة من أسعار السلع والخدمات المتنوعة والمنتجات وليس فقط اسعار الغذاء والمشروبات، وأن المعدل المعلن في حد ذاته ليس له أي دلاله أجتماعيا .

وأضاف دلاور أن اهمية الرقم المعلن تكمن في الأهمية الأقتصادية له فقط علي مستوي الشركات والبنوك والمستوردين والمؤسسات المالية المحلية والعالمية ويعكس أحد مؤشرات الأقتصاد المصري، أنما في حال مقارنه بالواقع فهو ليس له أي دلاله ولا يمت للواقع الفعلي الذي يعاني منه المصريين ومستوي معيشتهم .

 

كما أن معدل التضخم الحالي والمحسوب من قبل الحكومه يمكن أن يعكس الوقع الفعلي في حال وجود طبقة متوسطه في المجتمع المصري والتي كانت تراوح ما بين 80 و70% والتي تلاشت منذ فترة طويلة بفعل التغيرات الأجتماعية التي تطرأت علي المجتمع والأقتصاد المصري علي حد سواء.

 

وبالتالي فأن معدل التضخم يختلف من طبقة إلي أخري ، في الطبقة الفقيرة والتي تنفق 50% من دخلها علي الغذاء فأنه في حال ارتفاع الاسعار بنفس النسبة فأن معدل التضخم ليهم 25%ويختلف الوضع علي الطبقة الغنيه التي تنفق 10% علي الطعام معدل التضخم لديهم 5%.

 

ولفت شريف ان كل ما سبق شرحه يغلي فكرة المتوسط العام للأسعار الذي يكشف عنه الجهاز المركزي للتعبئه العامه والأحصاء بشكل دوري ، مطالبا بتكوين ثلاث مؤشرات منفصله لكل طبقة علي حدا ليعكس التطور الحقيقي في معدلات التضخم لهم .

 

وأضاف أن التضخم المعلن له أث سلبي علي تحويلات المصريين العاملين بالخارج تزامنا مع خفض سعر الفائدة علي الأوعية الأدخارية بالبنوك لتصل إلي مستوي 9.5%  لذا فأن قيمة النقود المحلة تفقد قيمتها ولا يمكن تحقيق عائد مرضي في حال إدخارها بالقطاع المصرفي ، مما يعكس استمرار عدم الاتساق بين السياسية المالية و النقدية.

 

وفيما يتعلق بتطبيق الحد الأدني والأقصي للأجور الشهر الجاري أوضح الخبير الأقتصادي أنه قد لا تحدث الزيادة المتوقعه في الأجور بعد تطبيق الحد الأدني أي زيادة متوقعه في انفاق المصريين نظر ان ارتفاع الأجور يصاحبه ارتفاع الاسعار وبالتالي الاستهلاك والانفاق ثابت، أما الحد الأقصي فهو ينطبق علي فئه محدوده جدا تلك التي تحصل علي 42 الف شهريا بأجمالي ما يقرب من نصف مليون جنيه في السنه وهم قله قليله.

 

وقد اتفق الدكتور والاستاذ الجامعي بقسم أقتصاد بجامعه بنها "د/محمد النجار" مع ما قاله الخبير الأقتصادي شريف دلاور أن الرقم المعلن هو يعبر عن المتوسط العام  للأسعار والتي تختلف عن الاسعار بالأسواق المصرية.

 

وارجع النجار ان السبب في الاختلاف بين الاسعار الرسمية المعلنه من قبل الحكومه وما هو فعلي ، هو جشع التجار بدأ من المستورد ومرورا بتاجر الجملة ووصولا إلي التجزئه، فكل منهم يفرض نسبة من الربح له علي ثمن السلع وبالتالي يتم تحميلها إلي المستهلك الذي يعتبر السلعه المشتراه ضرورية .

 

وأشار استاذ الاقتصاد أن مناقشة أزمة التضخم في الوقت الحالي ليست ذات جدوي وأنه الأولي مناقشة ازمة البطاله لان التضخم يمكن معالجته من خلال سياسيات المستهلك المصري في الاحلال او تقليل الكميات المستهلكه من السلع التي ارتفع ثمنها بالسوق .

 

وأن لا بد من موجهه مشكله البطاله في الوقت الحالي قبل أن يزداد الوضع سوء بعد أن طالب الشعب بها مرارا وتكرارا قي كافة تظاهراته بدأ من 25 يناير 2011.

 

ومن جانبه ، أوضح النجار أنه ينتظر تداعيات القرار السليم في الوقت غير المناسب بعد أن قررات الحكومه تطبيق الحد الأدني والاقصي للأجور في يناير الجاري.

 

وعلي صعيد التوقعات بشأن تطور معدل التضخم في الفترة القادمه قال النجار أن لا يمكن التنبؤ بما هو قادم في ظل عدم الاستقرار في المناخ السياسي والأقتصاديو الأمني  بالاضافة إلي صعوبه توقع ردود افعل وسياسيات المصريين الاستهلاكية في حال ارتفاع الاسعار مجددا.

 

كما اتفق كل منها ان معدل التضخم الشهري الذي انخفض بنحو 1.3% في ديسمبر وفقا للجهاز ليس له أي قيمة اقتصاديا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان