رئيس التحرير: عادل صبري 05:03 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأعمال القطري: قطر دولة غير مؤثرة في الاقتصاد المصري

الأعمال القطري: قطر دولة غير مؤثرة في الاقتصاد المصري

اقتصاد

المهندس داكرعبد اللاه

الأعمال القطري: قطر دولة غير مؤثرة في الاقتصاد المصري

هدى محمد أحمد 07 يناير 2014 15:55

قال المهندس داكر عبد اللاه، عضو مجلس الأعمال المصري القطري سابقًا، في بيان له اليوم: "على الرغم من أن العلاقات المصرية - القطرية شهدت مراحل تباينت بين الشد والتهدئة، إلا أنها ظلت تحافظ على الحد الأدنى من التواصل الذي يشوبه النفور أو الفتور أحيانًا.

وأضاف أن التنسيق المصري القطري تراجع طوال 15 عامًا الأخيرة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، ثم قفزت العلاقات بشكل نوعي بعد زيارة مبارك للدوحة عام 2010، لتهتم الدوحة مرة أخرى بتقوية العلاقات مع القاهرة عقب ثورة 25 يناير.

وتابع، "بلغت العلاقات أشد درجات قوتها طوال عام حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، جرى ترجمة تلك القوة والزخم إلى اتفاقيات تعاون ومنح سخية لدعم الاقتصاد المصري، وهذا كان واضحًا في ظل الحكم الإخواني ما دعانا نتساءل قطر تدعم من مصر أم الإخوان !!؟؟".


وأضاف داكر، أنه حينما وضعت الحكومة القطرية وديعة بقيمة ملياري دولار كوديعة بشروط مجحفة لمساعدة الاقتصاد المصري وكان هذا في عصر الإخوان الذين ظلوا يؤكدون أن قطر هي التي تساعد مصر وتقف بجوارها، ولم يحدث ذلك من الدول العربية الأخرى التي تتظاهر في حب مصر والتي كانت لا تريد تقديم أي مساعدات لحكومة الإخوان في ذلك الوقت اعتراضًا منها على سياساتها الخارجية والتعمد الدائم في الإساءة إلى الدول العربية التي تربطنا بها علاقات وثيقة مثل السعودية و الإمارات.



ولكن بعدما رحل الإخوان وبعد ثورة 30 يونيو 2013 توقف كل ما كان يطلق عليه الدعم القطري الوهمي إلى مصر، وردت الحكومة المصرية الوديعة القطرية بشروطها المجحفة وهذا بداية نوفمبر الماضي ولتحل محلها الوديعة الكويتية بنفس المبلغ كدعم حقيقي للاقتصاد المصري وبدا المشهد الذي تعلوه الهمم في العلاقة بين القاهرة والدوحة باهتًا منفعلاً مهزوزًا.

 

وتغيرت الصورة كثيرًا بعد الثورة الشعبية التي أطاحت بحكم الإخوان، وراحت قطر وقناتها الشهيرة ووسائل إعلامها المختلفة تتآمر علانية ضد مصر، وتنشر الأكاذيب، من خلال تصدير الوجوه التي تصفها بالمعارضة لواجهة المشهد، ومنحهم مساحات واسعة من الظهور الإعلامي يبثون خلالها سمومهم وافتراءاتهم ضد مصر وشعبها، واصفين ثورة 30 يونيو بأنها انقلاب ولم يقتصر سلوك قطر " الدولة" على احتضان الإرهابيين وتقديمهم كمناضلين ومتحدثين باسم الشعب المصري الذي لفظهم.

 


ومضت قطر في دفع الأمر برمته إلى حد الصدام والقفز على مراحل توتير العلاقات مع الشقيقة الكبرى، وهو ما وصل بسقف الصبر المصري إلى حد النهاية بعد صدور بيان لا يتسق أبدًا مع أي قاعدة دبلوماسية أو منظومة قيمية في العلاقات بين الدول، حيث تم استدعاء السفير القطري بالقاهرة، سيف بن مقدم البوعينين، إلى مقر وزارة الخارجية، لإبلاغه رفضنا شكلًا وموضوعًا للبيان الصادر عن الخارجية بشأن الوضع السياسي في مصر.



فقد وصفت الخارجية القطرية، في بيان، قرار مصر إعلان الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، بأنه كان مقدمة لسياسة إطلاق النار على المتظاهرين بهدف القتل، زاعمة أن "قرار تحويل حركات سياسية شعبية إلى منظمات إرهابية، وتحويل التظاهر إلى عمل إرهابي، لم يجد نفعًا في وقف المظاهرات السلمية".



وأشار داكر، إلى المواقف القطرية العدائية تجاه مصر أنها تناقض كافة المواقف الخليجية الداعمة للشعب والدولة المصرية، حيث توالت التأكيدات الخليجية، على أعلى المستويات، حول رفض الدور القطري ضد مصر والذي يدعم جماعة الإخوان، إلا أن قطر ظلت على موقفها غير المبرر تجاه مصر.



ودعا داكر، مصر إلى قطع العلاقات المصرية القطرية وتم طرد السفير القطري لعودة الأمور إلى نصابها، و تكريس الصورة التاريخية لبلد دفع أثمانًا باهظة من أجل الأشقاء ومد يده للجميع، في وقت لا يتوانى عن إحراق اليد التي تعبث باستقراره وأمن مواطنيه.


وتابع أن الاقتصاد المصري لن يتأثر بقطع العلاقات مع قطر لأن قطر واحدة من ضمن 127 دولة التي تستثمر في مصر وتأتي قطري في المرتبة رقم (20) أي إنها ليس من الدول المؤثرة في الاقتصاد المصري حيث تبلغ الاستثمارات القطرية في مصر حوالي 1،7مليار جنيه موزعة على 112 شركة .


وتأتي حجم الصادرات المصرية إلى قطر حوالي 168.1 مليون دولار وتتمثل أهم تلك الصادرات في المنتجات الغذائية، الأرز، الأسمنت، الحديد والصلب، الخضروات، الفواكه، منتجات طبية وصيدلية، بلغ حجم الواردات المصرية من قطر حوالي 18،3 مليون دولار وتتمثل أهم الواردات في الوقود المعدني (زيوت النفط)، اللدائن والصناعات المرتبطة بها (الإيثلين).


أي أن قطع العلاقات المصرية القطرية لا يكلف مصر سوى قرارًا يؤخذ من الحكومة المصرية وذلك حفاظًا على كرامة مصر وردعًا لكل من تسول له نفسه بالاستهانة بقيمة مصر ودورها، والتأكيد على أن مصر قرارها من أبنائها الرجال الشرفاء الذين صنعوا مجد هذه الأمة. -

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان