رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

اقتصاديون: ضوابط لاختيار الكوادر الحكومية للحد من الفساد

اقتصاديون: ضوابط لاختيار الكوادر الحكومية للحد من الفساد

اقتصاد

الببلاوي

اقتصاديون: ضوابط لاختيار الكوادر الحكومية للحد من الفساد

الأناضول 04 يناير 2014 15:56

دعا إلقاء  السلطات المصرية الأسبوع الماضي القبض على موظف كبير في وزارة التموين بتهمة تلقي الرشوة، والقبض على رئيس شركة تابعة لهيئة القناة السويس في واقعة مماثلة، خبراء اقتصاديين للمطالبة بإحكام الرقابة واختيار الكوادر الحكومية بمعايير تضمن الحد من انتشار الفساد الإداري.

 

وقال حازم حسنى أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ، أكبر جامعة حكومية في البلاد ،  إن الحكومة عليها وضع حلول شاملة للقضاء على الفساد الإداري في أجهزة الدولة. وأضاف في تصريحات لوكالة الأناضول:" الحكومة عليها مراجعة كافة الأنظمة الإدارية وتخفيض القيود التي تعطل مصالح المواطنين في هيئاتها التابعة".

 

وتعد مصر الأولى عالميا من حيث تضخم الجهاز الإداري بأكثر من 6 ملايين موظف بينهم 3 ملايين يمثلون عبئا زائدا على الدولة، بحسب تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

 

وتشير بيانات وزارة المالية المصرية، إلى أن قيمة الأجور وتعويضات العاملين بلغت نحو 141 مليار جنيه، خلال العام المالي الماضي المنتهي في 30 يونيو 2013 ، مقابل 122.8 مليار جنيه خلال العام المالي السابق عليه.

 

وبعد القبض على موظف كبير في وزارة التموين،  قال محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية  المصري إنه يجب تطهير الدولة من كل أنواع الفساد لأنه "واجب وطني".

 

وأضاف أبو شادي في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي:" نحن في عهد جديد ولم يعد هناك تستر على أي شخص يثبت فساده مهما كان موقعه ولا يوجد أحد فوق القانون والمحاسبة".

 

وناشد الوزير المصري المواطنين إبلاغ الوزارة والأجهزة الرقابية بأي شبهة فساد في أي تعامل مع الوزارة وضد أي شخص مهما كان موقعه يعوق مصالحهم بغرض ابتزازهم حتى يتم القضاء على أنواع الفساد كافة.

 

وقال إبراهيم المصري أستاذ العلوم الإدارية : "من الخطأ اختيار القيادات الحكومية بشكل غير متخصص وذلك يعد من أهم عوامل فساد الجهات العليا في مصر الأمر الذي يؤدي لتفشي الفساد الإداري".

 

وأضاف المصري في تصريحات لوكالة الأناضول :" الخسائر الناتجة عن عمليات الفساد الإداري تبلغ نحو 10% من إجمالي الدخل القومي بمصر وتلك العمليات لها تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصاد".

 

وبحسب مؤشر مدركات الفساد لعام 2013، التابع لمنظمة الشفافية العالمية، حصلت مصر على المركز 114 من بين 177 دولة ومنطقة بالعالم خلال العام الماضي، ويقيس المؤشر نسب الفساد المتصورة في القطاع العام في هذه الدول، ويقيس مؤشر مدركات الفساد مدى استغلال السلطة، والفساد والرشوة والتعاملات السرية ونقص الشفافية.

 

وقال سامي السيد، خبير اقتصادي مصري :" خسائر اقتصادية باهظة يتعرض لها الاقتصاد سنويا جراء عمليات الرشاوي والفساد والدراسات تشير إلى أن  كل عملية فساد يتم ضبطها تمثل قيمتها حوالي ١٠٪ فقط من الخسارة التي يتحملها الاقتصاد المصري ككل".

 

ودعت منظمات دولية على رأسها البنك الدولي البلدان النامية إلى محاربة الفساد الإداري في أجهزتها التابعة.

 

وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم في تصريحات صحفية الشهر الماضي إن الفساد هو العدو الأول للشعب في البلدان النامية مؤكدا على أن البنك يعزز من حربه على الفساد ومطالبا البلدان النامية الشريكة والقطاع الخاص بالمشاركة في هذه الحرب.

 

وتعيش مصر حالة اقتصادية غير مستقرة بعد نحو ثلاثة أعوام على اندلاع ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك لما تلاها من اضطرابات أمنية وسياسية ممتدة حتى اليوم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان