رئيس التحرير: عادل صبري 03:28 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

حصاد"2013" ارتفاع الدولار يطيح بحقوق الفقراء

حصاد2013 ارتفاع الدولار يطيح بحقوق الفقراء

اقتصاد

احتجاجات ضد ارتفاع الاسعار في مصر

حصاد"2013" ارتفاع الدولار يطيح بحقوق الفقراء

حنان علي 30 ديسمبر 2013 05:15

شهد عام 2013 موجه من الغلاء فاقت المستويات التي تعرضت إليها الاسواق إبان ثورة 25 من يناير 2011.

ولنعرف أسباب ومسببات الغلاء" فتش عن الدولار"، فعلي أساس أن نحو 80% من السلع الغذائيه والاستهلاكية التي تستورد من الخارج فالطبيعي أن أي انهيار في قيمة العملة المحلية ينعكس سلبا علي أسعار تلك السلع ، والتي تطيح بحقوق الفقراء التي تحولت إلي أحلام .

فمع نهاية عام 2012 وبداية عام 2013 استحدث المركزي المصري نظام عطاءات العملة الصعبة في نهاية "ديسمبر" 2012والتي واصل استخدامها طول عام 2013 بهدف درء أزمة العملة والحيلولة دون تهافت على بيع الجنيه، حيث وصلت أجمالي عطاءات المركزي إلي 144 عطاء علي مدار أكثر من عام.

وبالنظر إلي السوق الرسمية ووفقا للأسعار المركزي المصري التي تعكس متوسط سعر صرف العملة بسوق الصرف بالبنوك وشركات الصرافه فقد قفز سعر صرف الدولار علي حساب العملة المحلية" الجنيه " خلال عام واحد بحوالي 9.5% أي بما يعادل 60 قرشا زياده في سعر صرف العملة الأولي في العام أمام الجنيه ليرتفع من مستوي 6.33جنيه ببداية العام وصولا إلي 6.93 جنيه بأواخر ديسمبر" في المتوسط" .

وفي المقابل لم تشهد موارد الدوله من العملة الصعبة من استثمارات أجنبية وسياحة ، أي تحسن يشكل بادرة أمل في تحسن الأوضاع الأقتصادية واثارها الايجابية علي سوق الصرف فضلا عن استمرار استنزاف الاحتياطي النقدي الذي وصل إلي 17.765 مليار دولار في نوفمبر 2013.

حيث صارت  الأمور علي نحو أسوء  بسوق الصرف حتي مع تولي الأخوان المسلمين قيادة البلاد مرورا بعزل الرئيس مرسي وفض اعتصامي رابعه العدوية والنهضة وما تلتها من أحدث سياسية لتزيد من تفاقم الوضع الأقتصادي، المتدهور منذ ثورة 25 يناير2011.

وبالنظر إلي مستوي الزيادة في سعر الدولار في حاله توفير سيوله دولارية لصغار المستوردين "والذي لم يتحقق علي أرض الواقع " فأن المتوقع ان تحدث زيادة في أسعار السلع المستورده والتي تمثل نسبة كبيره من السلع المتواجد بالسوق المصري.

 الا ان ما حدث كان علي النقيض فقد فاقت أسعار السلع علي نحو أكبر وفقا لأحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامه والأحصاء حيث شهد ارتفاعًا في معدلات التضخم ليصل إلى 10.2 % خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الجاري,وسط تضرر بالغ لعدد من السلع الاستهلاكية منها السكر والزيت والقمح ، والقطن، محاولات من قبل الحكومه لخفض أسعار بعضها بالمجمعات الاستهلاكية في فترات الأعياد والمواسم.

وفي السوق الموازية" السوداء" وتلك التي شهدت رواجا مع بداية العام وفي نهايته أيضا حيث قفزت أسعار الصرف في بداية العام إلي حاجز السبعة جنيهات وسط اتجاه واضح إلي "الدولرة" من قبل صغار الموديعين من البنوك ، ورغبة البعض في تحقيق ربح سريع من خلال المضاربه علي سعر صرف الدولار بهدف دفعه نحو مزيد من الارتفاع .

حيث أن بداية شهر سبتمبر 2013 تدخل المركزي المصري بطرح عطاءات استثنائية بهدف ضخ مزيد من السيوله إلي السوق كان لها أثر ايجابي مؤقت في كبح جماح السوق الموازية خلال فترة قصيرة كانت مدتها خمسة أشهر خلال الفترة من منتصف يوليو وحتي مطلع نوفمبر".

ويذكر أن السيوله الدولاريه المتوفرة للبنوك كانت بهدف استيراد للسلع الأساسية والغذائية كالسكر والقمح والغاز والبترول،تاركين ضغار المستوردية وبقية السلع للسوق السوداء التي تراوح سعر صرف الدولار في الربع الأخير من العام ما بين 7.10 و7.15جنيه.

 إلي أن شهدت السوق طفرة في قيمته مع عودة المضاربه بالسوق لتصل الاسعار في نهاية السنه إلي 7.55جنيه مع اختلاف الاسعار من مكان لأخر ووفقا للكمية المطلوبة، ذلك وفقا لعدد من التجار والمستوردين بالسوق.

وعلي الصعيد الرسمي في أواخر العام شهد سعر صرف الدولار قفزات قويه بما يعادل قرش واحد في يوميا تزامنا استمرار اعلان المركزي المصري علي انخفاض قيمة الاحتياطي النقدي ،في مقابل اعلانه عن ضح سيوله دولارية في نهاية العام في شكل عطاء استثنائي جديد لضبط سوق الصرف الا ان هذا لم يتحقق بعد حتي نهاية ديسمبر 2013، وفقا لتصريحات محافظ البنك هشام رامز.

والجدير بالذكر فقد اعتمدت الدوله خلال العام علي مساعدات عربية العينية والنقدية سواء في حكم مرسي او بعد ثورة 30 يونيو  التي وصلت إلي 12 مليار دولار في الحفاظ علي بقاء الأقتصاد المصري علي قيد الحياه، بعد أن حقق الجنيه أدنى مستوياته أمام الدولار فى عشر سنوات امام الدولار بالسوق الرسمية.

وعلي الجانب الأخر، وفي اطار العلاقه الطردية بين أسعار الذهب وسعر الدولار بالسوق المحلي ، فعلي الرغم من الأنهيار الذي شهده سعر الأوقية بالاسواق العالمية ليصل إلي 1215 دولار والتي تكبد أعلي خسارة سنوية من 32 عام بنسبة 30% ، الا ان لاسعار المحلية انخفضت فقط بنحو 10%، بفعل الارتفاع في سعر صرف الدولار محليا سواء بالسوق الموازية أو بالرسمية بسبب أعتماد  تجار الذهب علي السعر في السوق السوداء للدولار لتحديد سعر الذهب الفعلي بالمحلات.

 حيث أن جرام الذهب الأكثر تداولا بالسوق أو المؤشر الرئيسي لبقية الاسعار من 18 أو 24 أو 14 في سوق الذهب فقد هوي سعر الجرام عيار"21" من مستوي 300 جنيه للجرام سجله مطلع العام إلي 250 جنيه في نهاية ديسمبر لتتخلل تلك الفترة موجات من الصعود والهبوط وفقا لتحرك السعر عالميا .

وعلي جانب حركة البيع والشراء خلال العام أكد عدد من تجار الذهب وأعضاء شعبة المشغولات الذهبية أن السوق لم يشهد أي رواج يذكر بل كان أسوأ من السنوات السابقة في ظل أستمرار توتر الأوضاع السياسية وأثارها الاقتصادية.

في حين أقتصرت حركة البيع والشراء علي شراء المحلات الذهب المستعمل من العملاء وتخزينه وسط أتجاه من الأفراد لبيع ما ليهم من مخزن للقيمة" الذهب" لتوفير الاحتياجات الاساسية ، فضلا عن تكرار أغلاق محال الذهب لأبوابها تزامنا مع تظاهرات معارضة أو مؤيده للأخوان خلال العام وعرض نصف البضاعة بالمحلات.

ليودع الملاذ الآمن"الذهب" عام 2013 علي أسعار منخفضة بلغ  سعر الجرام عيار"21"نحو252جنيه للجرام وعيار"24"  أغلق عند287جنيه ، وعيار"18" بـ 215" جنيه .

في حين مالت التوقعات بأرتفاع الاسعار مطلع عام 2014،ليعود مجددا سعر الجرام إلي مستوي 300 جنيه ، اعتمادا علي محللين بالاسواق العالمية بأن العام الجديد سيشهد تعافيا لسعر أوقية الذهب ولكن لفترة قصيرة .

 ومحليا يعد هذا نقطة شراء جيده من قبل الراغبين في الحصول علي مخزن أمن للقيمة بالدخول وشراء المعدن الأصفر بهدف الحصول علي مدخرات مستقره نسبيا بعد توالي الخفض في أسعار الفائدة بالبنوك في الربع الأخير من العام.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان