رئيس التحرير: عادل صبري 03:56 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رئيس "المصارف العربية" يطالب بوضع سياسات لزيادة الاستثمارات

رئيس المصارف العربية يطالب بوضع سياسات لزيادة الاستثمارات

اقتصاد

محمد بركات رئيس بنك مصر

رئيس "المصارف العربية" يطالب بوضع سياسات لزيادة الاستثمارات

متابعات 29 ديسمبر 2013 11:11

طالما خسرت مصر فى السنوات الأخيرة مناصب كبيرة على المستوى الدولى قدمت أفرادا لشغلها منها مدير عام منظمة اليونسكو ورئاسة بنك التنمية الإفريقى والقائمة طويلة، ومن الأحداث المبهجة القليلة فى عام 2013 وسط عواصف سياسية كبيرة آثارها لم تنته بعد، استرداد مصر على يد المصرفى محمد بركات رئيس بنك مصر، منصب رئاسة المصارف العربية بعد غياب المنصب الأرفع عربيا عن القاهرة نحو 12عاما كاملة، وهو ما كان مثال فخر لعموم المصريين فى العام الذى سيرحل بعد أيام.

 

بركات المعروف عنه الأدب الشديد والتواضع وخبرة مصرفية تزيد على أربعين عاما، عبر بوضوح أمام الحضور فى مؤتمر المصارف العربية الأخير والذى تزامن مع الاحتفال بمرور أربعين عاما على تأسيس تلك الجهة العربية الأولى فى العمل المصرفى، بأننا يمكن أن نخرج من الوضع الراهن للاقتصاد بالمنطقة بالعمل وتغيير بعض الأفكار وتبنى تشريعات ترفع العبء عن المستثمرين فى دول المنطقة.

 

ومن المهم فى العام الجديد -تبعا لبركات فى حديثه إلى «الشروق»- وجود تشريعات وقوانين تحمى الاستثمارات ولا تطبق بأثر رجعى، وهو ما يساعد فى توطين جزء من المال العربى المهاجر. ولا ينكر بركات وجود عقبات تواجه العمل، خاصة فى ظل السيولة السياسية، لكنه يؤمن فى الوقت نفسه بقدرة الاقتصاد المصرى والعربى على النهوض مرة أخرى، مؤكدا أن مراكز البنوك المالية فى العديد من البلدان العربية وفى مقدمتها مصر تؤكدا ذلك، حتى فى ظل العثرات التى حدثت فى بعض القطاعات الاقتصادية المهمة.

 

متفائل ونعم نستطيع الخروج من الأزمة الاقتصادية المؤقتة الحالية لما نمتلكه من مقومات طبيعية وبشرية وحضارية، قال بركات، مؤكدا أن الانتهاء من الاستحقاقات السياسية المختلفة فى مصر من شأنه أن يساعد فى تدوير عجلة الاقتصاد بالشكل الصحيح.

 

وأكد بركات أن وضعية البنوك المصرية ومنها مصرفه، بنك مصر، ثانى أكبر البنوك العاملة فى السوق جيدة جدا، إذا قورنت بعدد من الأسواق الكبرى والتى لم تتعرض لما تعرضنا له فى مصر من تغير فى المشهد السياسى وتعطل للروافد الاقتصادية المهمة مثل السياحة، فقد انهارت بنوك وأسواق فى منطقة اليورو، وتعرضت بنوك فى أمريكا لأزمات كبرى.

 

الإصلاح الذى تم قبل ما يزيد على 10 سنوات مكن البنوك المصرية من تفادى تلك الانتكاسات الكبرى والأزمات التى ضربت كثيرا من الأسواق بداية من الأزمة المالية العالمية فى 2008 وما صاحبها بعد ذلك من إفلاس بنوك أمريكية، وانهيار اقتصاديات دول مثل قبرص واليونان، فمازالت البنوك فى مصر قادرة على مساندة الاقتصاد والحفاظ على أموال العملاء تبعا لرئيس المصارف العربية.

 

ويؤكد بركات أن مصرفه مع البنوك العاملة فى السوق مستعدة لتلبية أى تمويلات تحقق فيها السلامة والقواعد الائتمانية، وتسهم فى تنمية الاقتصاد الوطنى، متوقعا حدوث تطور كبير فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الجديد، استنادا إلى استعداد كبير من البنوك فى السنوات الأخيرة، والذى قد تظهر نتائجه الإيجابية الفترة المقبلة.

 

وقال بركات بأن وجود استعلام ائتمانى جيد واستعداد تقنى وبشرى فى البنوك قد يدفع فى ذلك المسلك، بجانب مساندة المتعثرين فى القطاعات الاقتصادية مثل السياحة والصناعة.

 

ولا يتخوف بركات من زيادة معدلات التعثر الفترة المقبلة بسبب مشاكل لا ذنب لبعض العملاء فيها مثل قطاع السياحة، حيث تحوطت البنوك من خلال تدبير مخصصات كافية، مؤكدا أن دور البنوك المساندة للقطاعات المتضررة لا يتوقف على فترة معينة وهو دور أصيل ومستمر. فنحن نسير بالتوازى بالعمل والإنجاز مع إصلاح ما فات ولدينا موروث من المشاكل مثل الديون المتعثرة لكنه لا يشكل خطرا فى ظل ما تم من إصلاح فى السنوات السابقة.

 

على استعداد تمام لضخ الأموال لانعاش الاقتصاد، ولم نرفض طلبا ائتمانيا واحدا انطبقت عليه القواعد، ولم ينكمش البنك خلال الفترة السابقة رغم الظرف المعروفة بل قاد السوق لعدد من التمويلات الكبرى.

 

يذكر أن بنك مصر قاد السوق فى عدد من عمليات التمويلات الكبرى العام الماضى منها تمويل كيما والمصرية للايثلين والنوران للسكر وحديد المصريين وسيماف، وقبلها تمويل موبكو «أجريوم» ومصانع الحديد والبتروكيماويات وشركات المحمول والقطاع الصناعى والطاقة كهرباء وبترول والمطارات وغيرها من المشروعات التى تدعو للفخر من عموم المصريين لما تمثله من إضافة للاقتصاد الوطنى وتوفير فرص عمل لسوق متعطشة اليها.

 

القدرة على وضع سياسات تخرج المنطقة من الوضع الحالى وتسهم فى زيادة الاسثمارات فى المنطقة، وتسترد استثمارات خرجت من المنطقة يجب العمل عليه بشكل مكثف.

أضاف بركات متحدثا عن وضع الاقتصاد العربى وما يحتاجه الفترة المقبلة، معتبرا أن سلامة القطاع المصرفى العربى عامل قوى فى الإصلاح الاقتصادى المرجو لدول المنطقة.

 

ويعد وضع المصارف العربية جيدا، وتعادل حجم موجودات القطاع المصرفى العربى الناتج المحلى الإجمالى للدول العربية جميعا. مع الإشارة إلى أن نسبة النمو المحققة من قبل القطاع المصرفى العربى خلال عام 2012 (وهى 8%) يقابلها متوسط نسبة نمو الاقتصاد العربى بحوالى 3%. وهذا يدل على قدرة المصارف العربية على التأقلم مع الظروف الأمنية والسياسية الضاغطة فى عدد من بلدان المنطقة. واعتبر بركات التوصل إلى تشريعات تحمى الاستثمارات العربية والتجارة البينية ركنا أساسيا فى العمل العربى يعمل اتحاد المصارف عليها بالتعاون مع الأطراف المختلفة، مما يدفع إلى زيادة التعاون داخل دول المنطقة. ويزيل العوائق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان