رئيس التحرير: عادل صبري 02:56 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

وحش الغلاء ينهش أجساد الفقراء في 2013

وحش الغلاء ينهش أجساد الفقراء في 2013

اقتصاد

سوق للخضار-ارشيف

وحش الغلاء ينهش أجساد الفقراء في 2013

محمد موافي 25 ديسمبر 2013 16:56

شهد عام 2013 الكثير من الأزمات التي أضرت كثيرًا بالمواطن المصري، لاسيما الفقراء الذين ارتفعت نسبتهم على أرض مصر لتصل إلى ما يقرب من 35%، وانعكس ارتفاع أسعار السلع على معدلات التضخم التي بلغت 14.2% في نهاية نوفمبر الماضي.

 

 وخلال العام ارتفعت أسعار الخضروات والفاكهة، واللحوم، والأسماك، فضلًا عن استمرار انقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ منذ تولى الرئيس المعزول محمد مرسي حكم البلاد واستمر بعد عزله عدة أشهر، وظهرت طوابير محطات السولار ونقص توريدات السولار، كما عادت السوق السوداء بقوة، وكانت أزمة أنابيب البوتاجاز حاضرة حتى أصبحت "الأنبوبة" حلم يراود المواطن لاسيما بعد ارتفاع سعرها في بعض المحافظات إلى 70 جنيهًا.

 

التضخم يسجل 14.2%

وبحسب أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد ارتفع معدل التضخم الشهري خلال نوفمبر الماضي بما نسبته 0.9% مقارنة بشهر أكتوبر السابق عليه، كما ارتفع معدل التضخم السنوي مقارنة بشهر نوفمبر 2012 ليسجل 14.2% ليصل إلى 144.6 نقطة ويبلغ أعلى مستوياته خلال العام الجاري.

 

وطبقًا لتقرير الجهاز فإن أسعار مجموعة الخضروات، سجلت ارتفاعًا حتى نوفمبر 2013 بنسبة 34.5%، والحبوب والخبز بنحو 16.3%، والألبان والجبن والبيض بـ15%، والفاكهة 10.6%، واللحوم والدواجن 17.8%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 27.6%.

 

ارتفاع أسعار الدواجن

وقال الدكتور "عبد العزيز السيد"، رئيس الشعبة العامة للدواجن باتحاد الغرف التجارية، إن العام الماضي شهد الكثير من الأحداث  التي عانى منها قطاع الدواجن وكان له بالغ الأثر في تدهور صناعة الدواجن، وخروج الكثير من المربين خلال العام الماضي.

 

أضاف "السيد" أن قطاع الدواجن مر بحالات ضعف وكان من شأنه القضاء على صناعة الدواجن في مصر ومنها ارتفاع أسعار الأعلاف في المصانع، و التي ارتفاع لأكثر من 4000 جنيه، واستمرت لعدة شهر؛ ما أدى لارتفاع الأسعار فقلت الطلب على الدواجن من قبل المواطنين.

 

وأوضح أن الأزمات المتتالية لملف البترول في وزارة التموين، والمتعلقة بارتفاع أسعار الأنابيب البوتاجاز في بعض المحافظات والتي وصلت لأكثر من 120 جنيهًا، وأدت لخروج عددٍ كبيرٍ من المربين، فضلاً عن تعرض الكثير من الدواجن داخل المزارع لعمليات النفوق، لنقص معدلات التدفئة فكانت سببًا رئيسيًا في ارتفاع الأسعار.

 

وأشار رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية إلى أن دخول فصل الشتاء يمثل مشكلة لمزارع الدواجن لنقص الأمصال الوقائية والتي من شأنها المحافظة على الدواجن من النفوق في ظل الإهمال الذي نعانيه من الدولة.

 

وعن أسعار الدواجن خلال العام الحالى قال "السيد": إن الأسعار شهدت زيادة بنسبة 20 % عن العام الماضي فقد سجل الكيلو متوسط 12.5مقابل 10 جنيهات العام قبل الماضي، وذلك بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج وارتفاع أسعار الأعلاف.

 

أسعار اللحوم.. نار

 

وأرجع هيثم عبد الباسط، نائب رئيس الشعبة العامة للقصابين سبب الارتفاع في الأسعار إلى  الإهمال الشديد من جانب الدولة في توفير الأمصال اللازمة لمزارع المواشي، فضلًا عن ارتفاع أسعار الأعلاف بالسوق، بالإضافة لهروب عدد من المربين المتخصصين في تربية الماشية، بسب الديون المتراكمة من جانب البنوك.

 

وكان أيمن أبو حديد، وزير الزراعة، قد أصدر قرارًا بمنع ذبح البتلو.

 

واقترح عبد الباسط، أن تقوم الحكومة باستيراد نوعٍ من الماشية أبقار"فريزيان"من هولندا، لرخص الثمن واحتوائه على كميات كبيرة من اللحوم، وذلك لتعويض نقص الملحوظ في لحوم البتلو جراء إعلان وزير الزراعة أيمن أبو حديد قرار بمنع ذبح البتلو.

 

وأضاف عبد الباسط أن الفنادق السياحية تعتمد بصفة أساسية على لحوم البتلو وذلك في موسم الانتعاش.

 

 انقطاع الكهرباء عرض مستم ر 

 

وبالنسبة للكهرباء خلال العام فقد أظهرت مؤشرات وزارة الكهرباء أن نسبة العجز في التيار في الفترة من يونيو 2012 وحتى نفس الشهر من 2013 بلغت 25%، بما يصل إلى 5000 ميجاوات، لتشهد البلاد انقطاعات متكررة في الكهرباء خلال فصل الشتاء للمرة الأولى، بعد أن كانت قاصرة في السنوات الماضية على فصل الصيف لارتفاع الأحمال بسبب زيادة درجات الحرارة والإقبال الشديد على استخدام أجهزة التكييف البالغ عددها نحو 7 ملايين جهاز، كما قال الرئيس المعزول مرسي في إحدى خطاباته الجماهيرية.

 

وأرجعت وزارة الكهرباء، أسباب انقطاع التيار المتكرر إلى نقص الوقود الذي تعمل به المحطات من غاز ومازوت، ليتلاشى احتياطي المازوت بشكل كامل في العديد من المحطات بينما يصل في بعضها إلى يوم واحد بعد أن كان يبلغ 15 يومًا، ومنها محطات الكريمات جنوب القاهرة البالغ قدرتها 2700 ميجاوات، والشباب بالإسماعيلية المنتجة لألف ميجاوات والتبين جنوب العاصمة ومحطات شمال وجنوب القاهرة.

 

وحسب وزارة الكهرباء لم يشهد العام 2011 أي تخفيف في الأحمال وعدم حدوث انقطاعات في الكهرباء، بسبب أحداث العام الأول لثورة يناير 2011، والذي تراجع خلاله الاستهلاك الصناعي والسياحي، فيما كان القطاع الصناعي يستهلك نحو 35 % من الطاقة المولدة فترات ما قبل الثورة، بينما بدأت أزمة الكهرباء في صيف 2010 الذي شهد عجزًا بنسبة 15%.

 

أزمة السولار والبنزين

 

واستمرت أزمة السولار والبنزين خلال عام 2013، حيث شهدت مصر خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر يونيو الماضي أزمة وقود خانقة غير مسبوقة، تسببت في تكدس السيارات أمام محطات التموين في مختلف أنحاء البلاد لساعات طويلة، لاسيما في العاصمة القاهرة التي تعرضت لشلل مرورى في العديد من المناطق بسبب الطوابير الممتدة أمام محطات التموين.

 

 وتباينت أسباب الأزمة، وتلقت الرئاسة المصرية والقائمين على وزارة البترول آنذاك لومًا من جانب المعارضة على عمليات التهريب المستمرة، ورفض القائمون على توزيع الوقود من أصحاب المستودعات ومحطات التموين تطبيق منظومة جديدة لتوزيع البنزن والسولار بالكروت الذكية بداية يونيو الماضي، للحد من التهريب وترشيد الدعم، بينما قال مسؤولون سابقون في وزارة البترول إن الأزمة جاءت بسبب نقص كبير في المعروض لعطل فني في معملين للتكرير من أكبر معامل مصر.

 

كانت الرئاسة المصرية قالت في تقرير لها في 26 يونيو الماضى، إن أسباب أزمة الوقود ترجع إلى "زيادة احتياجات السوق من الاستهلاك الطبيعي وعمليات التهريب التي وصلت إلى 380.5 مليون لتر سولار، و52.1 مليون لتر من البنزين في الفترة من يونيو 2012، وحتى مايو 2013 "، أي قبل شهر واحد من عزل مرسي.

 

 وحسب شريف هدارة، آخر وزير للبترول في عهد مرسي، فإنه تم ضخ كميات إضافية من السولار وقت الأزمة في الفترة من 20 يونيو حتى 1 يوليو بنسبة 7%، لتصل إلى 37 ألف طن يوميا، مقابل 35 ألف طن في الأيام الطبيعية، كما تم زيادة كميات البنزين بنسبة 20%، لتبلغ في المتوسط 17 ألف طن يوميا، مقابل 15.5 ألف طن يوميا ورغم زيادة الضخ كانت الأزمة تتفاقم.

 

لكن محمود لطيف وكيل أول وزارة البترول السابق، قال إن فترة الأزمة الخانقة شهدت نقصًا في المعروض بنسبة 20%، بسبب عطل فني في معملي تكرير مسطرد شمال شرق القاهرة والعامرية شمال البلاد، ما أدى إلى نقص الكميات المطروحة في المستودعات ومحطات الوقود بشكل كبير.

 

ووفقًا لإحصاءات صادرة عن وزارة البترول نهاية يونيو الماضى، تنتج مصر نحو 85% من احتياجاتها من البنزين و55% من احتياجاتها من السولار يوميًا.

 

أزمة الأنابيب

 

وتشهد معظم محافظات الجمهورية مع قرب دخول فصل الشتاء- أزمة طاحنة بسبب عدم توفر أنابيب البوتاجاز التي يستخدمها المصريون كل يوم في احتياجاتهم الحياتية خاصة طهى الطعام، حيث اختفت الأنابيب من المستودعات الحكومية وطالت الطوابير إلى مئات الأمتار وشهدت بعض القرى والمدن اشتباكات حادة بين المواطنين من أجل الحصول على أنبوبة الغاز بسعر مدعم، في الوقت نفسه انتعشت السوق السوداء، حيث بيعت الأنبوبة فيها بمبلغ يبدأ من 30 جنيهًا للأنبوبة ووصلت في بعض المناطق والمحافظات إلى 70 جنيهًا وسعرها في ارتفاع مستمر في ظل زيادة الطلب واختفاء الأنابيب.

 

وحمّل شريف إسماعيل، وزير البترول، وزارة التموين المسؤولية واتهمها بالتراخي في إصدار قرار يُمكّن المواطنين من الحصول على الأسطوانات بنظام الكوبونات.

 

وحمَّل وزير التموين اللواء محمد أبو شادي الإخوان المسلمين مسؤولية حدوث أزمة البوتاجاز معللاً ذلك بسب استحواذهم على المحليات في بعض المدن والأقاليم في المحافظات.

 

وقال الدكتور "حسام عرفات" رئيس شعبة المواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية: "إن أزمة البوتاجاز سببها الوحيد سوء التخطيط الموجود داخل وزارة التموين والبترول في إدارة ملف البترول".

 

وأشار إلى أن هناك مستحقات مالية تقدر بـ 300 مليون دولار متأخرة لصالح شركات النقل البوتاجاز من الخارج؛ ما تسبب في اشتعال الأزمة. 

 

روابط ذات صلة: 

الغلاء-1-2-خلال-أكتوبر&catid=35:&Itemid=155">ارتفاع معدلات الغلاء 1.2% خلال أكتوبر 

الغلاء-الحكومة-تلعب-الشطرنج-في-مواجهة-الغلاء&catid=35:&Itemid=155">ضد الغلاء": الحكومة تلعب "الشطرنج" في مواجهة الغلاء 

الغلاء&catid=27:&Itemid=147">أهالي قنا بين سندان الفقر ومطرقة الغلاء 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان