رئيس التحرير: عادل صبري 09:46 مساءً | الاثنين 11 نوفمبر 2019 م | 13 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

5 قطاعات تقود النمو.. وخبراء: زيادة الاستثمارات عامل رئيسي

5 قطاعات تقود النمو.. وخبراء: زيادة الاستثمارات عامل رئيسي

طارق السيد 10 نوفمبر 2019 15:00

قادت قطاعات التجارة الداخلية والزراعة والأنشطة العقارية والصناعة والاتصالات، نمو الاقتصاد المصري 5.6% فى الربع الأول من العام المالي 2019/2020.

 

وصرحت وزيرة التخطيط والإصلاح الإداري، هالة السعيد، بأن نمو الاقتصاد المصري بلغ 5.6 % في الربع الأول من السنة المالية 2019/2020، مقابل 5% عام ۲۰۱۸/ ۲۰۱۹.

 

وأرجع خبراء اقتصاديون سبب هذا النمو إلى زيادة حجم الاستثمارات فى الاقتصاد خلال السنوات القليلة الماضية، متوقعين استمرار زيادة معدل النمو خلال العام المالي الحالي مقارنة بالعام الماضي.

 

وقالت وزيرة التخطيط، إن 5 قطاعات ساهمت في الجانب الأكبر من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2020/2019 وهي التجارة الداخلية والزراعة والأنشطة العقارية والصناعة والاتصالات.

 

كما سجلت قطاعات الاتصالات والبناء والسياحة وقناة السويس والغاز الطبيعي والصناعة أعلى معدلات للنمو، وفق ما جاء بيان صادر عن مجلس الوزراء.

 

وساهمت القطاعات الخمسة بـ 56% من النمو الاقتصادي في هذا الربع.

 

وأشادت الوزيرة بمعدل النمو في ظل معدل نمو عالمي يتوقع ألا يزيد عن 3% بنهاية 2019.

 

وأضافت الوزيرة أن قطاعات التشييد والبناء والصناعة والنقل والتخزين كانت الأعلى مساهمة في خفض معدلات البطالة، والتي تراجعت إلى 7.5% في الربع الأخير من 2019/2018، مقارنة بنحو 9.9% في الفترة نفسها من العام المالي 2018/2017، مشيرة إلى أن معدل البطالة في مصر يعد الأقل مقارنة بالدول المقارنة.

 

وارتفعت الصادرات غير البترولية بنسبة 5% خلال الربع الأول في حين انخفضت الواردات بنسبة 13%، وفقا للسعيد، التي أشارت أيضا إلى انخفاض عجز الميزان التجاري غير البترولي بنسبة 22%.

 

كان عجز الميزان التجاري غير البترولي قد اتسع في العام المالي 2019/2018 بمعدل 13.4% ليسجل 38 مليار دولار.

 

ومؤخرا، توقع صندوق النقد الدولي فى تقرير له، ارتفاع معدل نمو الاقتصاد المصري في العام المالي الجاري إلى 5.9%، مقابل 5.5% في العام السابق.

وتهدف الحكومة إلى معدل نمو يبلغ 6.1% خلال العام المالي الحالي.

 

وكانت وزارة التخطيط، كشفت أن مصر حققت أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات بلغ 5.6% خلال العام المالي الماضي.

 

ووفقا لتوقعات الصندوق، فإن معدل التضخم سيتراجع إلى 10% خلال العام المالي الجاري مقابل 13.9% خلال العام المالي الماضي.

 

وبحسب الصندوق أيضا، فإن معدل البطالة سيتراجع سيتراجع إلى 7.9% خلال العام المالي الجاري مقابل 8.6% خلال العام المالي المقبل.

 

وقال خالد الشافعى، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن مصر بإمكانها تحقيق أعلى معدلات نمو فى المنطقة، لأنها مدعومة بحراك اقتصادى كبير على كافة المستويات ولكن فى حالة استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي.

 

وأوضح الشافعي، أن مصر احتلت المرتبة الثالثة بقائمة مجلة "الإيكونومست" الدورية للنمو الاقتصادى حول العالم، خلال الربع الأول من عام 2019، الأمر الذى يؤكد ويدفع فى اتجاه أن الاقتصاد يواصل صعوده، وهو ما تشهد به المؤسسات الدولية الكبيرة على رأسها البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى، ومؤسسات التصنيف الدولية.

 

وأشار رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إلى أن مصر بدأت تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى والتشريعى، بهدف تصحيح الاختلالات الخارجية والداخلية الكبيرة، وزيادة معدلات النمو وخلق فرص العمل وزيادة الإنفاق على الاستثمارات بشكل غير مسبوق، وهو ما يفسر لنا أسباب تقدم مصر فى مؤشرات النمو العالمية.

 

وبشأن أسباب تقدم مصر فى مؤشرات النمو، أوضح الشافعى، أن جملة الاستثمارات العامة التى نفذتها الدولة خلال النصف الأول من العام المالى 2018/2019 حوالى 175 مليار جنيه تعادل 10 مليارات دولار بنسبة نمو بلغت 11% مقارنة بالنصف الأول من العام المالى السابق، وهو مثال بسيط لحجم إنفاق الدولة على الاستثمارات، والتى تنعكس بالطبع على معدلات النمو والبطالة وغيرها من المؤشرات الاقتصادية.

 

وأشار الخبير الاقتصادى، إلى أن الدولة قامت خلال الأربعة أعوام الماضية بضخ استثمارات عامة تتجاوز 1.5 تريليون جنيه تجنى ثمارها حاليا من خلال التوسع فى إنشاء الطرق والكبارى والمدن الجديدة، من خلال متابعة المشروعات التى يتم بالفعل إنهائها تباعا، وهو ما يساهم فى زيادة معدلات النمو القطاعى، وتحسين مؤشرات التنمية المستدامة فى كافة المجالات، كما تسهم هذه الاستثمارات فى تهيئة البنية التحتية اللازمة لتشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلى والأجنبى.

 

وأوضح رئيس مركز العاصمة، أن مصر حققت أعلى معدلاتها للنمو فى أكثر من 10 سنوات، بـ 5.6 % وهو ما يفوق معدلات النمو فى الأسواق الناشئة والدول النامية، ويتميز معدل النمو التصاعدى المحقق أنه يتضمن لأول مرة تحقيق معدلات نمو موجبة فى كل القطاعات الاقتصادية، كما يتضمن تغيرا جذريا فى هيكل النمو الاقتصادى المتحقق الذى يقوده الاستثمار وصافى الصادرات بدلا من الاستهلاك.

 

وتطرق الشافعى إلى أن كل نسبة نمو فى الناتج بـ 1% تتطلب استثمارات للناتج بنسبة 3,1%، لذا فإن تحقيق معدل نمو مستهدف فى عام 19/2020 قدره 6% يتطلب معدل استثمار للناتج بنسبة 18,3%، بالإضافة إلى التوسع فى سوق العمل ليستوعب من 800 إلى 900 ألف فرصة عمل سنوياً لخفض معدل البطالة إلى 9,1%، موضحا أن الاقتصاد المصرى لديه القدرة لتحقيق هذه المعدلات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان