رئيس التحرير: عادل صبري 04:59 مساءً | الخميس 14 نوفمبر 2019 م | 16 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

عن طرح شركات الجيش بالبورصة.. خبراء: تفيد الاقتصاد وتنشط السوق

عن طرح شركات الجيش بالبورصة.. خبراء: تفيد الاقتصاد وتنشط السوق

طارق علي 05 نوفمبر 2019 14:00

قال خبراء اقتصاديون، إن طرح شركات القوات المسلحة فى البورصة المصرية خطوة جيدة تفيد الاقتصاد وتنشط البورصة المصرية.

 

وأكد الخبراء أن هذه الشركات سوف تخضع لقواعد هيئة سوق المال التى لا تفرق بين شركات مدنية أو عسكرية، ولكن طالب البعض بعقد ندوات توعوية لرجال القوات المسلحة العاملين بهذه الشركات تمهيدا لاختلاطهم بشركائهم المحتملين من القطاع الخاص.

 

ومؤخرا، قال الرئيس عبدالفتاح السيسى، إن برنامج الطروحات الحكومية فى البورصة سيشمل شركات تابعة للقوات المسلحة، لتكون هناك فرصة للمواطنين لامتلاك أسهم فيها، وكذلك للقطاع الخاص لفتح باب المشاركة للمجتمع.

 

وأضاف السيسي، خلال كلمته بافتتاح مصنع الغازات الطبية والصناعية رقم ٣ التابع لشركة النصر للكيماويات الوسيطة بأبو رواش، "الطروحات اللي الدولة المصرية بتجهزها لطرحها في البورصة لابد أن يكون في فرصة منها لشركات القوات المسلحة.. يعني لازم الشركات دي تدخل البورصة ويبقى في فرصة للمصريين إن هما يكون في أسهم لهم في هذه الشركات".

 

وأوضح السيسي، أنه بهذه الطريقة سيكون الدولة فتحت الباب للشعب المصري في هذه الشركات التي تعد فرص ناجحها جيدة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص مرحب به للشراكة، وأن هذا الكلام ليس سياسيا، قائلا "انتم هتدخلوا على مشروعات جاهزة، ولا دراسات جدوى، ولا تراخيص"، لافتا إلى أن الطرح في البورصة له إجراءات معينة، ولهذا لم يتم الطرح بالقدر الكافي حتى الآن.

 

وكان السيسي قد أعلن في وقت سابق أن الجيش المصري لايعمل بأكثر من ثلاثة في المائة من حجم الناتج القومي، مؤكدا أن مشاركة الجيش لا تصل إلى عشرة أو خمسين في المائة كما ادعى البعض.

 

واعتبر الرئيس أن تدخل الجيش بشركاته في القطاع المدني ضرورة لسد حاجات استراتيجية أو لتخفيض الأسعار.

 

ونصح صندوق النقد الدولي من قبل بإفساح المجال للقطاع الخاص في مصر، وقال في أحد تقاريره، إنه يأمل بتعجيل إطلاق إمكانات الاقتصاد، ما يجعل القطاع الخاص قاطرة للنمو.

 

وأشار الصندوق إلى أن مصر تحتاج إلى 700 ألف وظيفة سنويا على الأقل لاستيعاب العدد المتزايد من السكان، ولن يأتي ذلك إلا من خلال القطاع الخاص.

فى هذا الصدد، قال الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن دعوة الرئيس لفتح باب الاكتتاب للقطاع الخاص فى شركات القوات المسلحة أمر محمود سياسيا لمنع الاحتكار، ومزاحمة الجيش للقطاع الخاص، ولصالح الاستثمار وتنشيط البورصة.

 

وتابع الخبير الاقتصادي: "ولكن يتبقى المأزق الخاص باختلاف ثقافة التشغيل وآليات الإدارة ما بين الضبط والربط والأقدمية فى تبوأ المناصب واتخاذ القرار فى الجيش، وبين المرونة فى القطاع الخاص من حيث ديمقراطية الإدارة، وتسلسل المناصب بغض النظر عن الأقدمية"،  إضافة إلى مناقشات الجمعيات العمومية والتي تتسم بحق محاسبة مجلس الإدارة، حتى ولو كان المستثمر يمتلك سهما واحدا، كما تنعدم فيها أحيانا الانضباط والسيطرة تماما على انفعالات ، بل وانفلات بعض حملة الأسهم.

 

وطالب توفيق، قبل أى اندفاع لتنفيذ توجيهات الرئيس، إقامة ندوات توعوية لرجال القوات المسلحة العاملين بهذه الشركات تمهيدا لاختلاطهم بشركائهم المحتملين من القطاع الخاص.

 

وقال المحلل الاقتصادي، مصباح قطب، إن اقتصاد مصر يحتاج الكثير من القرارات والخطوات الهامة، ولذلك فإن إنجاز طرح شركات القوات المسلحة قد يأتي في صالح الاقتصاد والبورصة.

 

وأضاف قطب، فى تصريحات صحفية، أن القطاع العام كله لو دخل البورصة لن يكون كافيا للبلاد في السنوات العشرة المقبلة، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية سبق وأعلنت أنها ستطرح نسبا من 24 شركة مملوكة للقطاع العام في البورصة، بقصد تنشيط الاستثمار بشكل عام، لكنها لم تفعل بعد مرور أربع سنوات وأكثر، واكتفت بطرح 4% فقط من الشركة الشرقية للدخان، وهو ما يثير قلق البعض من اتخاذ الحكومة قرار طرح شركات الجيش فى البورصة.

 

وعن إمكانية خضوع الشركات التابعة للجيش لمعايير الشفافية والحوكمة، قال المحلل الاقتصادي، إنها محددات أساسية للإدراج في البورصة وأن هيئة سوق المال لديها لوائح واضحة ولا تفرق بين شركات تابعة للجيش أو غيرها، فاللوائح واحدة، وهي نشر ميزانية الشركة في آخر عامين قبل الإدراج، ومتابعة الوضع القانوني والإداري داخل الشركة، وأن تكون حقوق المساهمين مساوية لرأس المال المدفوع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان