رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 صباحاً | السبت 16 نوفمبر 2019 م | 18 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تجديدها لمصر|بالأرقام.. تفاصيل الودائع السعودية وخبير: مسكنات

بعد تجديدها لمصر|بالأرقام.. تفاصيل الودائع السعودية وخبير: مسكنات

طارق علي 03 نوفمبر 2019 10:51

قال خبراء اقتصاديون إن تجديد مصر الودائع السعودية فى البنك المركزي يزيد من الدين الخارجي الذي أصبح خطرا على الدولة، فيما رأى آخرون أن التجديد يساعد البنك المركزي في الحفاظ على مستوى أرصدة احتياطي النقد الأجنبي لديه والتى تعدت 45 مليار دولار.

 

ومؤخرا، أعلن البنك المركزى المصرى عن تجديد قيمة الودائع السعودية التى منحتها لمصر خلال فترة الأزمة الاقتصادية.

 

وأشار البنك المركزي فى بيان له، إلى قيام محافظ البنك طارق عامر، وخالد بن سليمان الخضيري نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، بتوقيع اتفاقيات تجديد الودائع السعودية طرف البنك المركزي، علي هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن.

 

وقال طارق عامر، إن الودائع المستحقة للدول العربية تشكل النسبة الأكبر من الدين الخارجي قصير الأجل، لافتا الى أنه يتم تجديدها بإستمرار.

 

وبلغت ودائع السعودية لدى البنك المركزى نحو 7.5 مليار دولار وفقا للأرصدة القائمة فى أول يناير من العام الجارى موزعة على 5 ودائع بآجال مختلفة وأسعار فائدة متنوعة، حسب بيانات تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصرى الذى أصدره البنك المركزي.

 

تفاصيل قيمة الودائع السعودية

 

الوديعة الأولى: تبلغ قيمتها مليار دولار، تم إيداعها بتاريخ 9 مايو 2012 وسدد البنك المركزى 50% منها فى الفترة الماضية بقيمة 500 مليون دولار ، ويبلغ الفائدة على الرصيد القائم عائد الليبور أجل 3 شهور، ومن المقرر سدادها فى الفترة من 9 مايو 2019 وحتى 9 نوفمبر 2020.

 

الوديعة الثانية: تبلغ قيمتها 2 مليار دولار ، أودعتها الدولة الخليجية يوم 19 يوليو 2013 ، ومستحقة دفعة واحدة يوم 19 يوليو 2019، بينما من المقرر أن تكون قد خضعت للتجديد، ويقدر سعر الفائدة عليها 3%.

 

الوديعة الثالثة: بلغت قيمتها 2 مليار دولار وقد منحتها الدولة الخليجية لمصر، وأودعتها يوم 22 أبريل 2015 ، ويتم سدادها خلال الفترة من 22 أبريل 2019 حتى 22 أبريل 2021 ، ومن المقرر أن يكون قد خضع جزء منها للتجديد، ويقدر العائد عليها بنحو 2.5%.

 

الوديعة الرابعة: بلغت قيمتها 2 مليار دولار، وقامت السعودية بإيداعها يوم 23 سبتمبر 2016، ومستحقة الدفع يوم 1 يوليو 2019، بينما من المقرر أن تكون قد خضعت للتجديد، ويبلغ العائد عليها 4.5%.

 

الوديعة الخامسة: بلغت قيمتها مليار دولار، بتاريخ 16 مايو 2017، ومستحقة الدفع بالكامل يوم 1 يوليو 2019، بينما من المفترض أيضا أن يكون قد تم تجديدها، وتسجل الفائدة عليها 4.5%.

 

وقدمت دول الخليج الثلاث، السعودية والإمارات والكويت، ودائع نقدية للبنك المركزى المصرى بقيمة تصل إلى 18 مليار دولار لمساعدته فى تجاوز أزمة نقص العملة التى تلت ثورة 25 يناير.

 

فى هذا الصدد، قال أحمد شوقي، الخبير المصرفي، إن تجديد الودائع السعودية يعد أحد الخطوات الداعمة والمتوقعة من دولة السعودية ضمن دعمها المستمر لمصر.

 

وأضاف شوقي، فى تصريحات صحفية، أن هذا التجديد يساعد البنك المركزي في الحفاظ على مستوى أرصدة احتياطي النقد الأجنبي والتي وصلت إلى 45,118 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

 

وأوضح الخبير المصرفي، أن تجديد الودائع سيدعم أيضا قدرة البنك المركزي على سداد الالتزامات مستحقة السداد لكلا من الكويت بمبلغ 2 مليار دولار ودائع مستحقة، إضافة لفوائدها 66,86 مليون دولار أمريكي خلال النصف الثاني من العام الحالي، والإمارات فوائد بمبلغ 78,19 مليون دولار وفقا لتقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي المصري.

 

وأشار إلى أنه كان من المقرر أن يقوم البنك المركزي بسداد 5,254 مليار دولار عبارة عن 5,200 مليار دولار ودائع مستحقة و 54 مليون دولار فائدة في النصف الثاني من عام 2019 للسعودية وفقاً لتقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن البنك المركزي المصري.

 

فيما قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن تجديد ودائع السعودية يعنى استمرار ارتفاع الدين الخارجي المصري وعدم قدرة البلاد فى تسديد الديون فى حينها، ولذلك تضطر إلى تجديدها.

 

وأضاف خزيم، أن ارتفاع الديون الخارجية أصبح يمثل خطرا كبيرا على الدولة، مشيرا إلى أنه يدخل مصر فى "الدائرة الجهنمية".

 

وأضاف خزيم، أن هذه الدائرة تتمثل فى قيام الحكومة بالاستدانة من الداخل والخارج، ما يؤدى إلى ارتفاع عجز الموازنة العامة، وارتفاع فوائد هذه القروض دون إنتاج تستطيع من خلاله الحكومة تسديد هذه الديون، ثم تقوم الحكومة بالاقتراض مرة أخرى لتسديد أقساط الديون المستحقة بسبب عجزها عن السداد من إيراداتها، وبالتالى تزيد الديون من جديد، قائلا: "بنستلف علشان نسدد اللى اقترضناه قبل كده"، وهكذا ندور فى فلك هذه الدائرة الجهنمية.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن ذلك كله يؤدى إلى اتخاذ قرارات تصيب الاقتصاد بكل الأمراض سواء تضخم أو ركود أو توقف للاستثمارات.

 

ولفت إلى أنه كلما اتسع مقدار الدين وتجاوز حد الأمان 60 % من الناتج القومي المحلى، وهو ما يحدث فى مصر حاليا، كلما كان الضغط أكثر اتساعا على الطبقات الوسطى في المجتمع ما يؤدى لزيادة الاحتقان والكثير من المشكلات الاجتماعية الخطيرة من جرائم وعدوان وإدمان وفقدان أمان يؤدى إلى تفكك التماسك الاجتماعي الذي يمثل المناعة الداخلية لاستقرار الدولة.

 

وأشار خزيم إلى أن هذه الدائرة تظل مستمرة طالما لا يوجد ناتج محلي حقيقي ومصادر دخل تحسن من العجز في الميزانية أو تقلل منه على الأقل، وهو ما يدفع ثمنه في النهاية المواطن البسيط الذي يكتوي بنيران الأسعار بسبب فلسفة الجباية التي تتبعها الحكومة الحالية من فرض ضرائب ورفع أسعار، ما يؤدي إلى مزيد من الأعباء على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان