رئيس التحرير: عادل صبري 07:39 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء يجيبون.. لماذا زادت معدلات الفقر؟

خبراء يجيبون.. لماذا زادت معدلات الفقر؟

طارق علي 28 أكتوبر 2019 10:50

قال خبراء اقتصاديون، إن أسباب زيادة الفقر فى مصر متعددة، ولكن أبرزها هو عدم ترتيب الأولويات بشكل سليم، وإهمال التعليم والصحة والإنتاج الحقيقي من الزراعة والصناعة، إضافة إلى ارتفاع أسعار السلع فى السنوات الأخيرة.

 

وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أعلن فى يوليو الماضي، أن نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر ارتفعت إلى 32.5٪‏، وفقا لبحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017- 2018.

 

وكانت نسبة المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بلغت 27.8%، وفقا لبحث الدخل والإنفاق لعام 2015.

 

وقال اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في مؤتمر صحفي، إن نسبة الفقر ارتفعت بنسبة 4.7٪‏، مقارنة ببحث 2015، مشيرا إلى أن البحث أظهر أن محافظات الوجه القبلي تتعدى خط الفقر القومي.

 

وبحسب خيرت فإن البحث يأتي في وقت مهم ومصر تسير في طريق الإصلاح الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

 

وخط الفقر الكلي يشير إلى الحد الأدنى من الدخل الذي لا يمكن للفرد تلبية احتياجاته الأساسية إذا لم يحصل عليه، ويختلف تقدير خط الفقر من منطقة لأخرى داخل مصر، نتيجة اختلاف تكلفة المعيشة.

 

وحدد الجهاز خط الفقر عند مستوى 8827 جنيها في السنة، وهو ما يعادل حوالي 735.5 جنيه شهريا، وفقا لنتائج بحث الدخل والإنفاق لعام 2017-2018، وذلك مقابل 5787.9 جنيه سنويا، أو نحو 482 جنيها شهريا، في البحث السابق لعام 2015.

 

وبحسب ما أعلنه الجهاز، فإن خط الفقر المدقع للفرد في مصر في بحث الدخل والإنفاق لعام 2017-2018 بلغ 5890 جنيهًا في السنة، أي ما يعادل نحو 491 جنيهًا شهريا.

 

ومؤخرا، نظمت الجامعة الأمريكية محاضرة ضمن منتدى حلول لسياسات بديلة، تحت عنوان "قراءة في نتائج بحث ميزانية الأسرة و مؤشرات الفقر"، بحضور عدد من أساتذة الاقتصاد والمجتمع المدنى.

 

وقالت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد بجامعة القاهرة، إن أسباب الفقر مختلفة ولا يجب أن نختصرها فى الزيادة السكانية ونعلن دائما أنها سبب الفقر فى مصر.

 

وأضافت المهدى أن هذه الأسباب تتمثل عدم ترتيب الأولويات، فلا يمكن أن يكون التعليم العصري الجاد والاهتمام بالصحة في ذيل سلم أولويات الخطاب الرسمي، مشيرة إلى أن إهمال التعليم يعني استمرار حالة فقر الإمكانيات والقدرات في المجتمع.

 

وأوضحت أستاذة الاقتصاد أنه لابد من الاهتمام بتشجيع قطاعات الإنتاج السلعي بكل الطرق والحوافز، وتحديدًا الزراعة والصناعة، فبدون غذاء وكساء ومنتجات استهلاكية وإنتاجية أساسية يحدث قصور في الإنتاج وترتفع الأسعار خارج قدرات المواطن، وهذه القطاعات أيضا لا تذكر إلا نادرا في الخطاب الرسمي وآليات دفعها للأمام محدودة وتحتاج تنوع بشدة.

 

وتابعت: "قد تكون النوايا خالصة ولكن معدل السرعة في اتخاذ القرار وتنفيذه بطيء لدرجة صدور القرار بعد أن تكون الأزمات استفحلت وصعب معالجتها، لذلك سرعة التحرك واتخاذ القرار في التوقيت المناسب تحدث فرقًا في كل المناحي".

 

وأشارت إلى أن الإخفاق في رؤية التغيرات الجغرافية أأو المكانية لخريطة الفقر يعد أحد أسباب الفقر، فالوضع مثل الأواني المستطرقة، قد يتحسن نسبيا في الصعيد ويتدهور في مناطق أخري بسبب إهمالها فيصبح عندنا مشكلتين بدلًا من واحدة.

 

وأشارت المهدى، إلى أن الدولة قد تتصور أن تقديم المعونات الاجتماعية للأسر الفقيرة كفيلا بحل مشكلاتها، ولكنه تصور قاصر عن الفهم الشامل للموضوع، فالمساعدات الاجتماعية مهما كان حجمها لن تصل لكل الأسر الفقيرة، وإذا كانت مساعدات نقدية فسوف تنخفض قيمتها الحقيقية مع الوقت.

 

وتابعت:  لذلك هي أمر ضروري ومطلوب ولكنه غير كافي ويصعب استدامته، فبدون تحسين مهارات الفقراء واتاحة فرص أكثر لكسب العمل والدخل لن يخرجوا من دائرة الإعالة و الفقر، لذلك فإن التدريب وإعادة التأهيل لدخول سوق العمل أمور أساسية لتحسين وضع الفقراء.

 

وقال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، إن ارتفاع أسعار السلع في فترة معينة أثر على زيادة معدلات الفقر، فضلا عن زيادة عدد خريجي الجامعات عن احتياجات سوق العمل، الأمر الذي يؤدي لارتفاع معدلات البطالة ومن ثم زيادة نسبة الفقر.

 

وأضاف رشاد، فى تصريحات صحفية، أن زيادة أعداد المتعطلين يعنى زيادة معدلات الفقر، إضافة إلى اختلاف آليات التصنيف للفقراء، فمثلا قبل التعويم كان الفقير من يحصل على 2 دولار في اليوم، لكن في الوقت الحالي سبب منطقى لزيادة معدلات الفقر هو اختلاف وضع العملة.

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن برامج الحماية الاجتماعية التى تنفذها الحكومة لا توفر حياة كريمة للمواطنين، لافتا إلى أن معاش تكافل وكرامة لا يضمن حياة لأسرة مكونة من 5 أفراد، مطالبا بضرورة زيادة فرص العمل للشباب والخرجيين حتى نستطيع خفض معدلات البطالة في المجتمع ومن ثم معدلات الفقر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان