رئيس التحرير: عادل صبري 03:15 صباحاً | الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 م | 21 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

لأول مرة.. 3 أسباب وراء انضمام مصر لبرنامج البنية التحتية العالمي

لأول مرة.. 3 أسباب وراء انضمام مصر لبرنامج البنية التحتية العالمي

اقتصاد

مصر تبني شبكة الطرق الجديدة

لأول مرة.. 3 أسباب وراء انضمام مصر لبرنامج البنية التحتية العالمي

طارق علي 28 أكتوبر 2019 09:21

أرجع خبراء اقتصاديون، انضمام مصر لبرنامج البنئة التحتية العالمي لأول مرة منذ إنشائه إلى عدة أسباب أبرزها، عدد المشروعات الكبيرة التى نفذتها الدولة فى تدعيم البنية التحتية سواء فى الطرق والكباري أو تحسين شبكات الكهرباء والمياه والغاز الطبيعي وغيرها.

 

ومؤخرا، انضمت مصر للمرة الأولى للبرنامج العالمي للبنية التحتية، منذ إطلاق البنك الدولي له، بالتعاون مع مجموعة العشرين للبرنامج منذ خمس سنوات.

 

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، فى الاجتماعات السنوية للبنك الدولى فى واشنطن، حيث أشاد البرنامج بقصص النجاح التي قامت بها مصر، في مجال البنية الأساسية خلال السنوات الماضية.

 

ووفقا للغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة، فإن مصر أنفقت خلال السنوات القليلة الماضية حوالي تريليوني جنيه لدعم مشروعات البنية التحتية كبناء المرافق، والقرى، والمدن، والحدائق العامة، والتمديدات الكهربائية، والشبكات المائية، والأنفاق، والجسور، وغيرها.

 

من جانبها، أكدت وزيرة الاستثمار، أن انضمام مصر لهذا البرنامج سيمهد الطريق أمام المؤسسات الاستثمارية العامة والخاصة فى زيادة استثماراتهم في مجال البنية الأساسية فى مصر ودول القارة الأفريقية فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، ووضع الرئيس السيسى، ضمن أولوياته التفاوض مع المؤسسات الدولية على الاستثمار فى مجال البنية الأساسية فى القارة الأفريقية.

 

ويضم البرنامج رؤساء أكبر مؤسسات إدارة الأصول والاستثمار في أسهم الشركات الخاصة، والبنوك التجارية في العالم، إضافة إلى مؤسسات التنمية العالمية والدول المانحة، ويعمل على استغلال الخبرات من داخل مجموعة البنك الدولي وخارجها لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية المعقدة للقطاعين العام والخاص التي لا تستطيع مؤسسة واحدة الاضطلاع بها بمفردها.

 

أوضحت الوزيرة، أن الاستثمار في الأسواق الناشئة والبلدان النامية سيوسع إمكانات الحصول على الخدمات الأساسية، ويرفع مستويات المعيشة، ويساعد فى تعزيز النمو الاقتصادى.

 

وكان البرنامج قام خلال السنوات الأربع الماضية، بتمويل 77 مشروعًا في 40 دولة، بقيمة 69 مليار دولار، توزعت بين المؤسسات العامة والخاصة، في قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة والنقل والاتصالات.

 

وساهمت مشروعات البرنامج في توصيل خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والغاز الطبيعي للمنازل، كما حسنت من كفاءة إنتاج وتوزيع خدمات البنية التحتية، وقدمت التمويل والدعم الفني لمشروعات تطوير وإعادة تأهيل الموانئ والمطارات والسكك الحديدية.

 

فى هذا الصدد، قال الدكتور صلاح الدين فهمي، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن هناك عدة أسباب نتج عنها انضمام مصر للبرنامج العالمي للبنية التحتية.

 

وأضاف فهمى، أن من أبرز هذه الأسباب ما قامت به الحكومة خلال السنوات القليلة الماضية من تطوير للبنية التحتية فى مختلف المجالات من أجل تشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي فى ظل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وخاصة فى مجال النقل سواء فى إنشاء شبكة الطرق الجديدة أو الكباري فى مختلف المحافظات أو مشروعات الصرف الصحي والغاز الطبيعي.

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، أن من ضمن الأسباب أيضا اهتمام القيادة السياسية بمشروعات البنية التحتية وإصدار التوجيهات المستمرة بضرورة الانتهاء منها فى أسرع وقت، لافتا إلى أن هذه المشروعات تساهم فى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يجد سهولة فى تنفيذ مشروعاته بعد إنشاءها، ولذلك يقرر الدخول فى السوق المصري.

 

وقال خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات والأبحاث الاقتصادية، إن ما نفذته الدولة من مشروعات لدعم وتقوية البنية التحتية خلال الأربع سنوات الماضية والتى تقدر قيمتها بنحو 1.5 تريليون جنيه، وتخصيص 140 مليار أخرى للعام الحالي، يعد أهم سبب لانضمام مصر للبرنامج.

 

وأضاف الشافعي، فى تصريحات صحفية، أن استثمارات تطوير البنية التحتية سواء تحسين شبكات الطرق أوالكهرباء والمياه والصرف الصحي، هدفها زيادة تنافسية الاقتصاد المصري وخلق بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، مشيرا إلى أنه لابد من استمرار الدولة في دعم البنية التحتية وتقويتها من خلال التوسع فى إنشاء الطرق والكبارى والمدن الجديدة، حتى يتحسن ترتيبنا فى مؤشرات الاقتصاد العالمية.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن المشروعات التي يتم الانتهاء منها تباعا، والتي تساهم في زيادة معدلات النمو القطاعي، وتحسين مؤشرات التنمية المستدامة فى كافة المجالات، تسهم فى تهيئة البنية التحتية اللازمة لتشجيع استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، والاستمرار في هذه الإجراءات يساعد على زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

 

وتابع، "مصر أصبحت بيئة جيدة وجاذبة والإصلاحات انعكست بالطبع على معدلات النمو والبطالة وغيره من المؤشرات الاقتصادية، فالدولة المصرية حققت أعلى معدلاتها للنمو فى أكثر من 10 سنوات، بـ 5.6 % وهو ما يفوق معدلات النمو فى الأسواق الناشئة والدول النامية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان