رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

4 أسباب وراء خفض صندوق النقد توقعاته لنمو السعودية وإيران

4 أسباب وراء خفض صندوق النقد توقعاته لنمو السعودية وإيران

طارق علي 26 أكتوبر 2019 11:43

أرجع صندوق النقد الدولي ومحللون اقتصاديون، تخفيض توقعات نمو السعودية وإيران إلى عدة أسباب من أبرزها، انخفاض أسعار النفط والتوتر الجيوسياسي والعسكري في منطقة الخليج، فضلا عن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

 

وتوقع صندوق النقد أن ينكمش اقتصاد إيران في 2019 بنسبة 9,5% بعدما كان توقع في أبريل انكماشا بنسبة 6%، على أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 0,2% مقابل توقعات سابقة بنمو 1,9%.

 

وقال الصندوق، إن الاقتصاد العالمي يسجل تباطؤا هو الأكثر ضعفا منذ الأزمة المالية وسط استمرار النزاعات التجارية التي أثرت على الثقة بالأعمال والاستثمار.

 

وفي تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي" خفض توقعاته العالمية لعام 2019 إلى 3.0%، ولعام 2020 إلى 3.4%.

 

وتوقع الصندوق أن ينكمش اقتصاد إيران في 2019 بنسبة 9,5% بعدما كان توقع في أبريل انكماشا بنسبة 6%، وهذا أسوا أداء متوقع للاقتصاد الإيراني منذ 1984، حين كانت الجمهورية الإسلامية في حرب مع العراق.

 

ويوحي تراجع التوقعات بنسبة 3% بين أبريل وأكتوبر إلى تدهور كبير في الاقتصاد الايراني منذ أن بدأت الولايات المتحدة تطبيق عقوبات إضافية على قطاع النفط الإيراني في مايو.

 

وكان الاقتصاد الإيراني شهد انكماشا في 2018 بنسبة 4,8%.

 

وفي تقريره "آفاق الاقتصاد العالمي"، قال الصندوق إن إيران اختبرت ولا تزال تختبر ضائقة اقتصادية حادة جدا.

 

وتراجعت توقعات النمو في السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة، إلى 0,2%، بعدما كانت 1,6 في أبريل، و1,9 في يوليو.

 

وهذه أسوأ توقعات للنمو في المملكة الغنية منذ أن انكمش الاقتصاد السعودي في العام 2017 بنسبة 0,7%.

 

لكن الصندوق، قال إن النمو السعودي في العام المقبل سيبلغ 2,2%، وسط توقعات باكتساب القطاع غير النفطي في المملكة المزيد من القوة في العام 2020 في ظل إصلاحات متواصلة.

 

واقتطعت السعودية، أحد أكبر مصدري النفط في العالم، من الدعم الحكومي على الوقود وفرضت ضرائب على الأجانب العاملين على أراضيها، وضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5%، ورفعت أسعار المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والتبغ.

 

ونهاية سبتمبر الماضي، أعلنت وكالة "فيتش" تخفيض التصنيف الائتماني للسعودية درجة واحدة بسبب التوتر الجيوسياسي والعسكري في منطقة الخليج، بعد هجمات غير مسبوقة طالت منشأتين نفطيتين في المملكة.

 

وتراجعت أسعار النفط والغاز، المصدرين الرئيسيين للإيرادات في منطقة الشرق الأوسط، بنسبة 13% بين أبريل وأكتوبر، على أن تواصل أسعار الخام انخفاضها حتى العام 2023.

 

واعتبر الصندوق أن الهجمات ضد المنشآت النفطية في أرامكو شرق السعودية مؤخرا خلقت توترات وعدم يقين في المنطقة، خصوصا أنها جاءت بعد هجمات تعرضت لها ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج.

 

من جهته، أرجع رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، مازن السديري، في مقابلة تلفزيونية، أسباب خفض الصندوق لتوقعات النمو عالميا، إلى أسباب تأثير الحرب التجارية، وتراجع الطلب العالمي على السلع والخدمات.

 

وقال السديري، إن خفض توقعات النمو كان أمرا متوقعا بالنسبة للسعودية، ولأسباب خارجية فصندوق النقد يقوم بمراجعة لاقتصادات الدول، وهنا يبرز تأثير المؤشرات الصناعية المتراجعة، فالعالم يشهد شبه كساد صناعي، مع تراجع مؤشر "جي بي مورغان" للصناعات بالعالم، وتراجع قطاع الخدمات العالمي، والذي كان من أهم مولدات الوظائف في الولايات المتحدة.

 

كما تطرق رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال إلى تأثيرات حرب التجارة، والكساد الصناعي، وتراجع قطاع الخدمات العالمي، على قطاع الطاقة والنفط، وبالتالي تأثر اقتصاد المملكة بهذه الضغوط الاقتصادية العالمية.

 

وأوضح أن السعودية في طريقة حسابها للناتج المحلي الإجمالي، الذي يقاس به معدل النمو الاقتصادي، تعتمد على كمية إنتاج البترول، لافتا إلى أن تراجع إنتاج البترول تبعا لتراجع الطلب العالمي، وتبعا لاتفاق المنتجين، لا يشكل إشارة سلبية داخلية مثل تراجع الإنفاق الحكومي الرأسمالي، أو تراجع الاستهلاك في اقتصاد المملكة.

 

وأشار إلى توقعات عالمية بهبوط في الطلب على النفط بحجم مليون برميل يوميا في مقابل أن دولا من خارج منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" تنوي زيادة الإنتاج.

 

وشرح السديري امتدادات الحرب التجارية التي باتت تؤثر على قطاع السيارات، وهو المستهلك الأكبر للنفط، بجانب أن صندوق النقد الدولي، واجه تطورات اقتصادية في أميركا والصين لم تكن في حساباته ولم تكن متوقعة في السابق، ولذلك جاء تعديل معدل النمو في معظم دول العالم، ومنها السعودية.

 

وقال إن أرامكو السعودية، وعلى الرغم من الاعتداء الإرهابي في سبتمبر الماضي، كسبت احترام العالم، وتقديره بالاستعادة التاريخية والسريعة لإمدادات وإنتاج النفط وطاقة الإنتاج، لكنه أشار إلى نشوء تساؤلات كبيرة حول كلفة نقل النفط جراء حرب التجارة العالمية، والتطورات الجيوسياسية، وتراجع الطلب العالمي.

 

وبسؤاله عن توقعات عجز ميزانية المملكة، قال السديري إن توقعات الراجحي كابيتال بقيت كما هي بأنه مع "إنفاق 1.16 تريليون ريال في ميزانية المملكة، وبمتوسط سعر لبرميل النفط بين 55 إلى 57 دولاراً فسوف يصل العجز إلى حوالي 167 مليار ريال".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان