رئيس التحرير: عادل صبري 07:01 مساءً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

هل تفرض مصر ضرائب على مكالمات «واتساب وفيسبوك»؟

هل تفرض مصر ضرائب على مكالمات «واتساب وفيسبوك»؟

طارق علي 26 أكتوبر 2019 14:30

تباينت آراء خبراء اقتصاديين حول مدى إمكانية فرض مصر ضريبة على مكالمات التطبيقات المجانية على لبنان، خاصة بعد اندلاع المظاهرات عقب هذا القرار، حيث قال البعض إن الحكومة المصرية لن تسلك مسلك نظيرتها اللبنانية، فيما رأى آخرون أن الحكومات العربية وليست مصر فقط أصبحت تحمل المواطن كل شيء وقد تفرض المزيد من الضرائب مستقبلا.

 

وكان مجلس الوزراء اللبناني، بحث فرض ضريبة على استخدام خاصية "واتساب كول" و"فيسبوك كول" و"فيستايم" و"تطبيقات "سكايب" و"فايبر"، وتلك المماثلة التي تستخدم نظام التخابر عبر الإنترنت VOIP - voice over IP، بقيمة 20 سنتا على أول مكالمة يجريها المشترك عبر الإنترنت يوميا، على أن تكون الاتصالات التي تلي غير خاضعة للرسم، ويبدأ العمل بها في ١ يناير ٢٠٢٠.

 

إلا أن الشعب اللبنانى استقبل هذا القرار بغضب شديد، وعمت الاحتجاجات العديد من المناطق اللبنانية اعتراضا على أداء الحكومة الاقتصادي وفرض المزيد من الضرائب على شرائح المجتمع اللبناني لسد عجز الدين العام قبل أن تتراجع عنها الحكومة.

 

فى هذا الصدد، قال الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إن مصر لن تسلك نفس الطريق الذى سلكته لبنان فى فرض ضرائب على مكالمات تطبيقات المحادثة المجانية مثل واتساب أو فيبر وغيرها.

 

وأضاف النحاس، أن الحكومة تعتزم فرض ضرائب على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي وليس المكالمات، وهناك فرق بين المكالمات والإعلانات، مشيرا إلى أن ضريبة القيمة المضافة التى تم فرضها بنسبة 14% سوف تمنع الحكومة المصرية عن فرض ضرائب جديدة على المواطن.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الأزمة الحالية فى لبنان مفتعلة، وجاء سببها ضرائب واتساب وغيره من التطبيقات، ولكن السبب الحقيقي لها هو مطالب الشعب بتغيير النظام السياسي كله.

 

وبدأت وزارة المالية أولى الخطوات للتجهيز من أجل فرض ضرائب على الأنشطة المتعلقة بمواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك"، حيث التقت مع ممثلين من "فيسبوك"، في ضوء استجابة الشركة الأمريكية، لدعوة الوزارة من أجل استعراض أفضل التطبيقات الضريبية.

 

وأشارت المالية، إلى أن الوزارة بصدد الانتهاء قريبا من مشروع قانون جديد خاص بالضريبة على الدخل، ويشمل التطبيق الضريبي على إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

 

وقال الباحث الاقتصادي، مصطفى عبدالسلام، إن حكومة مصر لا تختلف عن حكومة لبنان في استهداف جيب المواطن بزعم حاجتها إلى موارد مالية لتغطية عجز الموازنة العامة وتدبير مخصصات الرواتب والدعم وغيرها، ولذلك لا يستبعد فرضها ضرائب على مكالمات التطبيقات المجانية.

 

وأضاف عبدالسلام، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن الحكومات العربية باتت تستهدف جيب المواطن بمن فيهم موظفو الدولة والطبقات المتوسطة، وربما تمتد عملية الاستهداف إلى ملايين الفقراء عبر زيادة الرسوم الحكومية المفروضة على الخدمات المقدمة لهم في المصالح الحكومية.

 

وأشار  إلى أن الضرائب فى مصر باتت هي المصدر الأول لإيرادات الدولة بعد زيادتها عدة مرات خلال الفترة الماضية وتوسيع دائرة الخاضعين لها.

 

وحسب الإحصاءات الرسمية، فإن حصة الضرائب من إيرادات الدولة تبلغ نحو 80%، والملفت أن الضرائب على الدخل وضريبة القيمة المضافة تمثلان النسبة الأكبر من الإيرادات الضريبية التي تستهدف الحكومة زيادتها خلال العام المالي الجاري بنحو 12.7% لتصل إلى 856.6 مليار جنيه، مقابل 759.9 مليار جنيه متوقعة خلال العام المالي الماضي.

 

وتابع الباحث الاقتصادي، "كما تبحث الحكومة حاليا فرض ضرائب على إعلانات موقع التواصل الاجتماعي، وزيادة الإيرادات من ضريبة السجائر والدخان نحو 15% لتصل إلى 67.128 مليار جنيه (3.92 مليارات دولار)، كما جاء في مشروع الموازنة 2019-2020".

 

وأضاف، "الملفت أن زيادة الضرائب في منطقتنا لا يقابلها تحسن في الخدمات المقدمة للمواطن كما يحدث في كل دول العالم، وأن حصيلة الضرائب لا توجه فقط لسداد الرواتب والديون المستحقة على الدولة، بل بات يوجه جزء منها لبناء القصور والاستراحات الرئاسية وشراء مزيد من الطائرات الرئاسية وإقامة عاصمة إدارية يقطنها الأثرياء، أرأيتم كيف تضحي الحكومات العربية من أجل إسعاد دافعي الضرائب الفقراء؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان