رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 صباحاً | الاثنين 18 نوفمبر 2019 م | 20 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

اقتصاديون: سد عجز الموازنة من الصناديق الخاصة ليس حلا.. والإنتاج ضرورة

اقتصاديون: سد عجز الموازنة من الصناديق الخاصة ليس حلا.. والإنتاج ضرورة

طارق علي 25 أكتوبر 2019 11:00

قال خبراء اقتصاديون، إن حلول مشكلة سد عجز الموازنة العامة كثيرة ولكن أهمها زيادة الإنتاج والتصدير وتحفيز الاستثمار، وليس استقطاع نسبة من أموال الصناديق الخاصة.

 

وقال ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة، إن الصناديق الخاصة ملك للحكومة، ومن حق الحكومة الحصول على نسبة مئوية من أموال هذه الصناديق لسد عجز الموازنة العامة للدولة.

 

وأضاف عمر، فى تصريحات صحفية، أن لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان وافقت على مشروع قانون بأيلولة نسبة من أرصدة الصناديق الخاصة إلى الحكومة، فى الوقت الذى ستكون فيه الدولة ملزمة بدعم الصناديق الخاصة بالأموال التى تحتاج إليها.

 

وأشار إلى أن المشروع تقدمت به الحكومة، ولقى ترحيبًا وموافقة من معظم أعضاء لجنة الخطة والموازنة، خاصة أنه لا يسرى على حسابات المشروعات البحثية من المنح أو الاتفاقيات الدولية، لافتًا إلى أنه بعد تصويت البرلمان على هذا المشروع ترتفع نسبة الحكومة من الصناديق الخاصة إلى 5 مليارات جنيه.

 

وبلغ العجز الكلي في موازنة 2018/2019 نحو 431  مليار جنيه ونسبته للناتج المحلي 8.2 % بالمقارنة للعام السابق 9.7 %.

 

وقال وزير المالية، محمد معيط، إن مصر تستهدف عجزا في الميزانية قدره 7.2% في السنة المالية الحالية، انخفاضا من 8.2 % في 2018-2019.

وأضاف معيط، أن الحكومة تستهدف عجزا نسبته 6.2% في السنة المالية 2020-2021.

 

وأوضح أن مصر تستهدف فائضا ماليا أوليا قدره 124 مليار جنيه (7.51 مليار دولار) في السنة المالية 2019-2020، ارتفاعا من 104 مليارات في السنة السابقة، وهو ما يعادل 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

جاء عجز الميزانية في السنة المالية 2018-2019 منخفضا قليلا عن التوقعات الرسمية البالغة 8.4%.

 

وقال معيط إن مصر شهدت في السنة المالية الماضية خروج أكثر من 10 مليارات دولار من الأموال الساخنة أثناء أزمة الأسواق الناشئة.

 

وتستهدف مصر نموا اقتصاديا 6% في السنة المالية 2019-2020، التي بدأت في يوليو، وهو أعلى قليلا من المعدل البالغ 5.6% المسجل في 2018-2019.

 

فى هذا الصدد، قال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن زيادة الإنتاج الحقيقي من الزراعة والصناعة هو الحل الرئيسي لسد عجز الموازنة.

 

وأضاف خزيم، أنه ما لم تتجه الحكومة إلى زيادة تشجيع الاستثمار فى الأنشطة الزراعية والصناعية لن تستطيع سد عجز الموازنة، لأنها ستظل تدور فى دائرة مفرغة من الاستدانة والاقتراض والضرائب التى تزيد العجز وليس العكس، وهى ما تسمى بالدائرة الجهنمية، حيث تبدأ الدولة فى الاقتراض فيزيد عجز الموازنة فتلجأ الدولة للاستدانة من جديد لسداد الديون القديمة فيزيد العجز أيضا، وهكذا.

 

وأوضح المستشار الاقتصادي، أن الاستقطاع من أموال الصناديق الخاصة يشبه اقتراض الحكومة من البنوك والمؤسسات المالية، لأن مصادر الأموال لم تأت من إنتاج حقيقي، وبالتالي سيستمر الوضع على ما هو عليه، بل قد يزداد سوءا ويرتفع عجز الموازنة.

 

وقال الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن العمل والإنتاج وتحفيز الاستثمار الخاص وتوسعة المجتمع الضريبي هو الحل لمشكلة سد عجز الموازنة العامة، وليس أموال الصناديق الخاصة.

 

وأضاف توفيق، موجها تساؤله لأعضاء لجنة التخطيط بالبرلمان، "مفكرتوش تسدوا العجز عن طريق الإنتاج، والتشغيل ، والتصدير، وإزالة عوائق الاستثمار الأجنبى والمحلى، وعن طريق القضاء على الاقتصاد الموازي، و تحقيق الشمول المالى ، وغيرها من الوسائل التنموية.. مفيش غير الإستسهال والاستيلاء على صناديق أنشئت لأهداف تنمية الوزارات والمحافظات التابعة لها".

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التعامل الجاد مع التهرب الضريبى الذى لا يقل عن ٧٠٠ مليار جنيه سنويا، يساهم وحده فى سد عجز الموازنة المصرية، عن طريق إدخال وضم الاقتصاد غير الرسمي فى منظومة الاقتصاد الرسمي، فضلا عن تدعيم قطاعي التعليم والصحة بهذه الأموال.

 

وتمنى توفيق، منح منظومة الضرائب ضبطية قضائية لردع المهربين وتقييدهم.

 

ولفت إلى أن حصيلة الضرائب تساهم بـ800 مليار جنيه في الموازنة العامة، ويجب أن تكون ٢٥٪ من الناتج المحلى البالغ 5 تريليون جنيه مقارنة بـ14% حاليا، أى ترتفع حتى 1.25 تريليون جنيه.

 

فيما قال مدحت الشريف، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن التعاون بين البرلمان ووزارة المالية فى ملف الصناديق والحسابات الخاصة، والذى بدأ منذ بداية دور الانعقاد الأول، أسهم فى توفير نحو 100 مليار جنيه من أرصدة الصناديق والحسابات الخاصة للموازنة العامة.

 

وأضاف الشريف، فى تصريحات صحفية، أن اللجنة الاقتصادية مازالت مستمرة فى حصر باقى الحسابات الخاصة.

 

وأوضح الشريف، أن وزارة المالية بالفعل قررت وقف التعامل مع 669 حسابًا خاصًا برصيد بقيمة 92.1 مليون جنيه، بموجب خطابات من المالية للبنك المركزى، مؤكدًا أن اللجنة الاقتصادية ستستدعى مسؤولى تلك الجهات والهيئات حال استمرارهم لسؤالهم عن سبب امتناعهم عن موافاة وزارة المالية ببيانات وأرصدة الحسابات والصناديق الخاصة لديهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان