رئيس التحرير: عادل صبري 07:52 صباحاً | الأحد 17 نوفمبر 2019 م | 19 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد تقرير البنك الدولي.. 3 محفزات ضريبية لتحسين التعليم والصحة

بعد تقرير البنك الدولي.. 3 محفزات ضريبية لتحسين التعليم والصحة

طارق السيد 24 أكتوبر 2019 09:34

الإيرادات الضريبية أحد أهم مصادر الدخل لحكومة أى دولة فى العالم، وتؤثر بشكل كبير فى حجم الموازنة العامة لهذه الدولة، وبإمكانها وحدها سد عجز الموازنة فى بعض الدول لو تم استغلالها بالشكل الأمثل.

 

وتمثل الضرائب العمود الفقري للموازنة العامة فى مصر، حيث تساهم بنسبة 76% من إيرادات الدولة، ولذلك فالحكومة تعمل باستمرار على تطوير المنظومة الضريبية لتواكب التطورات العالمية الحديثة فى هذا الأمر.

 

ورغم ذلك إلا أن البنك الدولي يرى أن الإيرادات الضريبية منخفضة عند أقل من 14.5% وغير كافية لتمويل احتياجات مصر الإنمائية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

 

خبراء اقتصاديون، قالوا إن ضبط التهرب الضريبي وضم الاقتصاد غير الرسمي لمنظومة الاقتصاد الرسمي، أمور هامة لزيادة إيرادات الضرائب ووصولها للنسبة العالمية، حتى تساهم فى تطوير قطاعي التعليم والصحة.

 

ومؤخرا، بدأت الحكومة فى إحداث تغييرات إدارية وإجرائية وتشريعية فى المنظومة الضريبية، إلى حد وصفها بالثورة التشريعية والإدارية، وفقا لرئيس مصلحة الضرائب المصرية، عبدالعظيم حسن.

 

وأكد عبدالعظيم، أن مصلحة الضرائب تشهد طفرة نحو التطور من خلال التحول من النظام الورقي إلى النظام الإلكتروني، وأن هناك خطة للتطوير تم وضعها ويتم تنفيذها ستؤدي إلى حدوث ثورة حقيقية وتغيير تشريعي وإداري هائل سيقفز بالمنظومة الضريبية في مصر قفزة هائلة وينتقل بها إلى مكانة متقدمة ضمن الدول الاقتصادية المتقدمة.

 

ووفقا للدكتور محمد معيط وزير المالية، بلغت الحصيلة الضريبية خلال العام المالى ٢٠١٨/ ٢٠١٩،  ٦٦٠ مليار جنيه مقابل ٥٦٦ مليار جنيه فى العام السابق بنسبة نمو سنوى ١٧٪.

 

وأوضح الوزير، أن حصيلة الضرائب غير السيادية بلغت ٥١٧ مليار جنيه بنسبة ١٠١٪ من الحصيلة المستهدفة، بينما بلغت حصيلة الضرائب من الجهات السيادية "البنك المركزى، وقناة السويس، والأذون، والسندات" ١٤٢ مليار جنيه مقابل ١٥٢ مليار جنيه فى العام السابق.

 

وقدرت وزارة المالية إجمالي الإيرادات الضريبية المستهدفة في موازنة العام المالي 2019 / 202 بنحو 770 مليار جنيه مقابل 603 مليار جنيه بموازنة العام المالي الماضي بارتفاع قدره 166 مليار جنيه.

 

وفى أحدث تقرير له، قال البنك الدولي، إنه بالرغم من تحسن التدفقات المالية؛ ما زال هيكل الموازنة المصرية يشكل تحدياً حيث تهيمن عليه مدفوعات الفائدة الضخمة (تتجاوز 10% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2019).

وأضاف البنك الدولي، أن الإيرادات الضريبية منخفضة عند أقل من 14.5% وغير كافية لتمويل احتياجات مصر الإنمائية ،خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إننا لكى نحقق الاستفادة الكاملة من منظومة الضرائب، فإننا نحتاج إلى تغيير نظام التفكير الخاص بالمنظومة الضريبية فى مصر وليس تغيير أدوات وطرق تحصيل الإيرادات الضريبية.

 

وأضاف النحاس، "الدليل على ذلك ما قام به وزير المالية السابق يوسف بطرس غالي عندما غير فكر منظومة الضرائب المصرية قبل عشر سنوات وحقق طفرة غير مسبوقة فى الإيرادات".

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أننا لو وضعنا أفضل التشريعات دون تغيير نظام العمل لن ننجح، ولذلك نحتاج إلى تغيير نظام العمل كله ولا يقتصر ذلك على الميكنة والتحول إلى الالكترونى بدلا من الورق، لأننا جربنا التحول الإلكترونى فى العديد من المؤسسات الأخرى ولم ينجح، ومنها الشهر العقاري والتأمينات.

 

وتابع: أصبحت الطوابير أكثر من الماضي لأننا نجد موظف أو موظفة غير مؤهلة تعمل على النظام وبذلك يزداد الأمر سوء، قائلا "بنروح الشهر العقاري نلاقي طوابير ولما تاخد دورك تكتشف إن الموظف أو الموظفة اللى شغالة بتكتب على الكيبورد بصابع واحد لأنها غير مؤهلة".

 

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنه لابد من تطوير نظام العمل فى الضرائب بشكل كامل متضمنا الميكنة وتطوير الفرد وعلاقة الموظف بالعميل وسرعة دوران العمل، فالموظف من المفترض أن ينتج مثلا 100 توكيل أو إقرار لماذا نجد فى نهاية اليوم أنه لم ينتج سوى 40 فقط، ولذلك يجب أن نبحث إزالة أسباب هذه الأمور أولا ثم نطور أساليب وطرق جمع الضرائب.

 

ووفقاً لقانون الضرائب الحالى، فإن الشريحة اﻷولى حتى 8 آلاف جنيه معفاة، والشريحة الثانية من 8001 إلى 30 ألف جنيه فتخضع لسعر ضريبى 10% وتحصل على خصم ضريبى بنسبة 85%.

 

أما الشريحة الثالثه فتتراوح بين 30001 و45 ألف جنيه، وتخضع لسعر ضريبى 15% كما تطبق خصمًا ضريبيًا 45%، بينما تتراوح الشريحة الرابعة من 45001 إلى 200 ألف جنيه سعر ضريبى 20% وتحصل خصمًا 7.5%.

 

أما الشريحة الخامسة وهى تخص الدخل فوق 200 ألف جنيه سنويا فتخضع لسعر ضريبى 22.5%.

فيما قال الدكتور هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن التعامل الجاد مع التهرب الضريبى وضم الاقتصاد غير الرسمي فى منظومة الاقتاصد الرسمي، يساهم بشكل فعال فى زيادة الإيرادات الضريبية.

 

 

وأضاف توفيق، أن التهرب الضريبي الذى لا يقل عن ٧٠٠ مليار جنيه سنويا، يساهم وحده فى سد عجز الموازنة المصرية، عن طريق إدخال وضم الاقتصاد غير الرسمي فى منظومة الاقتصاد الرسمي، فضلا عن تدعيم قطاعي التعليم والصحة بهذه الأموال.

 

وتمنى توفيق، منح منظومة الضرائب ضبطية قضائية لردع المهربين وتقييدهم، لافتا إلى أن حصيلة الضرائب تساهم بـ800 مليار جنيه في الموازنة العامة، ويجب أن تكون ٢٥٪ من الناتج المحلى البالغ 5 تريليون جنيه مقارنة بـ14% حاليا، أى ترتفع حتى 1.25 تريليون جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان