رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الأربعاء 13 نوفمبر 2019 م | 15 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: التعاون الجديد مع صندوق النقد لضمان تسديد القرض 

خبراء: التعاون الجديد مع صندوق النقد لضمان تسديد القرض 

طه الرشيدي 24 أكتوبر 2019 12:40

قال خبراء اقتصاديون، إن صندوق النقد الدولي يريد ضمان الحصول على أمواله التى اقترضتها منه مصر، وبالتالى فهو يسعى إلى عقد اتفاق جديد مع الحكومة لأنه المستفيد الأكبر وليس الحكومة المصرية، مشيرين إلى أن الاتفاق سيتضمن إصلاحات هيكلية وقد لا يشمل قرضا جديدا.

 

ومؤخرا، كشف مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط، جهاد أزعور، في تصريحات صحفية بواشنطن، ملامح الاتفاق الجديد مع مصر، مشيرا إلى أن التعاون المستقبلي سيتمحور حول مواصلة الإصلاحات الهيكلية وبرنامج الإدارة المصرية لتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية.

 

وأشار أزعور، إلى أن صندوق النقد سيعمل مع مصر على تنمية القطاع الخاص، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الشفافية بالمؤسسات الحكومية.

 

جاءت تصريحات أزعور وسط نهاية أسبوع حافل بواشنطن لكل من صندوق النقد والبنك الدوليين، بمشاركة وفد مصر رفيع المستوى في الاجتماعات السنوية للمؤسستين.

 

من جانبه، أشاد ديفيد مالباس رئيس البنك الدولي بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية التي أجرتها مصر التى ساعدت في تحسين المناخ الاستثماري بالدولة، وتنمية قطاع الطاقة وإنتاج الطاقة المتجددة في البلاد، وهو ما فتح الباب لمزيد من الاستثمارات الخاصة في مصر.

 

وكان محافظ البنك المركزي، طارق عامر، قال إن مصر تناقش تعاونا جديدا محتملا مع صندوق النقد الدولي لمساعدتها في تنفيذ إصلاحات هيكلية عندما ينتهي برنامجها الحالي مع الصندوق الشهر القادم.

 

وأضاف عامر، أن الحكومة وصندوق النقد يناقشان ما إذا كان هناك مجال للتعاون وأن الموضوع لا يزال قيد النقاش والتشاور، متابعا، "نحن الآن ننفذ إصلاحا هيكليا.. نتطلع لنرى ما إذا كان صندوق النقد الدولي يمكنه المساعدة في موضوع الإصلاح الهيكلي".

 

ووقعت مصر اتفاقا مع الصندوق مدته ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار في الحادي عشر من نوفمبر 2016 بعد السماح بانخفاض حاد في قيمة عملتها واستحداث ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار الوقود لخفض العجز في الميزانية وفي ميزان المدفوعات.

 

وقال عامر إن مصر ستواصل العمل مع صندوق النقد أيا كان الترتيب الجديد الذي سيتم الإتفاق عليه، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية ستواصل العمل على اجتذاب المزيد من الاستثمارات وخفض البطالة من خلال تحسين بيئة الأعمال.

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن هدف الصندوق من الاتفاق الجديد سيكون مراقبة أداء الحكومة وضمان وفائها بسداد ديونها الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أنه لن يتضمن منح مصر قرضا جديدا.

 

وأضاف النحاس، أنه مصر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة ستبدأ مرحلة تسديد قرض صندوق النقد البالغ 12 مليار دولار، وبالتالى فالصندوق يريد ضمان إيجاد موارد لسداد أقساط وفوائد القرض.

 

ولفت إلى أن من ضمن مآخذ الصندوق على تنفيذ الحكومة المصرية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ارتفاع الدين الحكومى فى البنوك لنسبة 48% ودخول الدولة فى مشروعات قومية كبيرة تستنزف أموال البنوك وهذا الأمر يعرض أموال المودعين للخطر، متابعا، "وعلشان كده الصندوق هيقول للحكومة لازم تحافظوا على الملاءة والمحافظ المالية للبنوك".

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الإصلاحات الهيكلية بعضها يتمثل فى تقوية الملاءة المالية للبنوك حتى تكون جاهزة للتعامل مع الأزمات وخاصة الديون، لافتا إلى أن أكبر مشكلة تواجه الحكومة حاليا ويعتبرها الصندوق سلبية فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي هو ارتفاع الدين المحلى المصري لأرقام ضخمة، ولمواجهة هذا الأمر من الممكن أن يوقع اتفاق جديد بين الحكومة والصندوق لتنفيذ بعض الإجراءات حتى يضمن الصندوق آلية سداد لهذه الديون.

 

وقال المستشار الاقتصادي، أحمد خزيم، إن الحكومة والإدارة المصرية الحالية مجبرة على استمرار التفاهم والاتفاق مع صندوق النقد الدولي خلال الفترة المقبلة بسبب نتائج وآثار برنامج الإصلاح الاقتصادي على الاقتصاد المصري.

 

وأضاف خزيم، أن الصندوق أصبح صاحب دين على الدولة وأعطى لنا شهادات ثقة دولية حصلنا بناء عليها على قروض من المؤسسات المالية الدولى، وفى ظل عجز الموازنة والاقتراض الدائم، فالحكومة مجبرة على الاستمرار فى هذا الإطار والاتفاق مع الصندوق سواء كان هذا الاتفاق المحتمل صواب أم خطأ، لأنه لا يوجد رؤية وطنية بديلة تعالج آثار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذى اتفقت الحكومة مع الصندوق على تنفيذه.

 

وتابع المستشار الاقتصادي، " نحن خرجنا من البرنامج بديون وعجز أكبر من المستهدف وبالتالي لابد من استكمال التعاون مع الصندوق، لأنه يوفر للحكومة والإدارة الحالية للدولة شهادات ثقة دولية هى فى حاجة إليها للحصول على قروض، وحاجة الدولة لمزيد من الأموال لأن المشروعات التى أقيمت خلال السنوات السابقة عائدها يظهر على المدى البعيد".

 

وأشار خزيم، إلى أن منهج الصندوق واضح ولا يتغير فى أى مكان، وهو رفع أيدى الدولة عن أى تكلفة اجتماعية للمواطنين، ولذلك ستضمن الإصلاحات الهيكية بيع أصول وشركات القطاع العام ورفع قيمة السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان