رئيس التحرير: عادل صبري 02:07 صباحاً | الجمعة 15 نوفمبر 2019 م | 17 ربيع الأول 1441 هـ | الـقـاهـره °

بورصة العقود الآجلة.. خبراء: تقضي على الاحتكار وتتحكم بالأسعار

بورصة العقود الآجلة.. خبراء: تقضي على الاحتكار وتتحكم بالأسعار

طارق علي 19 أكتوبر 2019 13:00

قال محللون ماليون إن إنشاء أول بورصة للعقود الآجلة والمشتقات فى مصر خطوة جيدة من جانب الحكومة تساهم فى القضاء على الممارسات الاحتكارية لكبار التجار، وتمكين صغار المنتجين من عرض منتجاتهم وبيعها بأسعار مناسبة، والحفاظ على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية مثل القطن ‏والقمح والسكر والأرز.

 

وقال محمد فريد، رئيس البورصة المصرية، إنه من المتوقع أن يشهد النصف الأول من العام المقبل إنشاء أول بورصة للعقود الآجلة والمشتقات.

 

ولكن ما هى بورصة العقود الآجلة والمشتقات؟

 

بورصة ‏العقود الآجلة هي بورصة يتم التداول فيها على العقود ‏بيعًا وشراءً، ويشتق قيمتها من قيمة أصول مالية أو ‏عينية أو مؤشرات الأسعار أو أوراق مالية أو سلع أو ‏أدوات مالية أو غيرها من المؤشرات سواء كانت فى ‏شكل عقود مستقبلية أو عقود خيارات أو عقود مبادلة ‏وغيرها من العقود النمطية.

 

والعقود المستقبلية، ‏هي عقود نمطية لشراء أو بيع سلع أو أوراق مالية أو ‏غيرها من الأدوات المالية على أن يكون تنفيذ التعاقد فى ‏موعد مستقبلى لطرفى التعاقد، وذلك على أساس سعر ‏تنفيذ يتفق عليه وقت إبرام التعاقد.

 

أما المشتقات المالية فهي أدوات مالية تستمد قيمتها من أداء أصل حقيقي أو مالي أو من أداء أحد المؤشرات السوقية، ويندرج تحت مسمى الأصول الحقيقية السلع الدولية كالذهب، النفط، المعادن، القمح، الزيت، السكر، الحبوب، وغيرها، فضلا عن الأصول المالية التى تشتمل على الأوراق المالية كالأسهم والسندات.

 

ويأتي إنشاء بورصة العقود الآجلة بعد تعديلات قانون سوق رأس المال التي فتحت الباب أمام إضافة أدوات مالية جديدة، من بينها عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع (شورت سلينج) وإنشاء بورصات للسلع والعقود المستقبلية وإصدار الصكوك والسندات الخضراء.

 

وكانت شركة مصر للمقاصة والإيداع والحفظ المركزي قد بحثت مع إدارة البورصة المصرية الإجراءات اللازمة لتأسيس بورصة المشتقات والمقرر تسوية التعاملات عليها من خلال منصة إلكترونية جديدة.

 

وفي مارس الماضي، اعتمدت هيئة الرقابة المالية، نموذجى العقد ‏الإبتدائى والنظام الأساسي لشركة بورصة العقود الآجلة ‏المشتقة من الأوراق والأدوات المالية المقيدة بإحدى ‏بورصات الأوراق المالية بغرض إنشاء وإدارة منصة ‏تداول إلكترونية يتم من خلالها التداول على العقود التي ‏تشتق قيمها من مؤشرات الأسعار أو أوراق أو أدوات ‏مالية مقيدة بإحدى بورصات الأوراق المالية.‏

 

كما سمحت الهيئة بإمكانية الترخيص للبورصة المصرية بأن تزاول بنفسها نشاط ‏تداول العقود المشتقة من الأوراق المالية المقيدة بها دون الحاجة لتأسيس شركة مساهمة ويصدر ‏الترخيص للبورصة المصرية في هذه الحالة ‏بناءً على قرار من مجلس إدارة الهيئة وبعد التأكد ‏من قيامها من استيفاء شروط الترخيص لبورصات العقود الأجلة.

 

فى هذا الصدد، قال سمير رؤوف، خبير أسواق المال، إن العقود الآجلة والمستقبلية هي اتفاقيات تسمح للمتداولين والمستثمرين ومنتجي السلع الأساسية بتوقع السعر المستقبلي للأصل، وتكون هذه العقود بمثابة التزام بين طرفين يتيح تداول الأداة في تاريخ مستقبلي (تاريخ انتهاء الصلاحية) بالسعر المتفق عليه في لحظة إنشاء العقد.

 

وأضاف رؤوف أن الأداة المالية الأساسية للعقد الآجل أو المستقبلي يمكن أن تكون أي أصل مثل حقوق الملكية أو سلعة أو عملة أو دفع فائدة أو حتى سند، متابع، "أما المشتقات المالية فهي أدوات مالية تستمد قيمتها من أداء أصل حقيقي أو مالي أو من أداء أحد المؤشرات السوقية، ويندرج تحت مسمى الأصول الحقيقية السلع الدولية كالذهب، النفط، المعادن، القمح، الزيت، السكر، الحبوب، وغيرها، فضلا عن الأصول المالية التى تشتمل على الأوراق المالية كالأسهم والسندات".

 

ولفت خبير أسواق المال إلى أن المشتقات المالية تساعد على نقل المخاطر المالية بين الأطراف المتعاقدة عبر الأسواق المالية المنظمة أو الموازية بشكل أقل تقيدا مثل الكمبيالة والتى يمكن سداد قيمة معينة لشخص فى نهاية حلقة مكونة من 100 شخص على سبيل المثال.

 

وأوضح أن من أهم فوائد بورصة العقود الآجلة والمشتقات، القضاء علي الممارسات الاحتكارية لكبار التجار وإتاحة الفرص أو عرض منتجات صغار التجار لسلعهم والتي من شأنها تحسين مستوى المنتجات والدخول في منافسة في الجودة والسعر، وإعادة تسعير السلع و الخدمات مع تحسين المستوى حتى تكون على مستوى السلع العالمية.

 

ومن ضمن الفوائد أيضا، سهولة التعامل مع الأسهم والسندات الدولية والمحلية وإتاحتها لصغار المستثمرين أو لشرائح جديدة وليست فقط للمؤسسات المالية الكبيرة، فضلا عن سهولة دخول وخروج المستثمرين فى المشتقات المالية وتعظيم عوائد الاستثمار.

 

وقال نادي عزام، الخبير الاقتصادي، إن الهدف من إنشاء بورصة العقود الآجلة والمشتقات ضبط إيقاع السوق وتحقيق ‏شفافية لتداول السلع وفقا للعرض والطلب.

 

وأضاف عزام، فى تصريحات صحفية، أن من ضمن أهداف هذه البورصة أيضا محاربة ‏ممارسات التهريب والاحتكار والغش التجارى، والحفاظ ‏على أسعار متوافقة وثابتة للسلع الأساسية مثل القطن ‏والقمح والسكر والأرز.

 

ولفت إلى أن اللجنة المعنية ببورصة العقود الآجلة يجب ‏أن تراعي فى الحسبان، التحديات التى تواجه تلك الآلية ‏الجديدة، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الرقابة والتوعية، ‏ووضع المزيد من القواعد المنظمة.

 

وأوضح الخبير الاقتصادي، أنه يجب أن يكون هناك آلية لتغطية المخاطر ‏الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة في بورصات العقود، ‏ووجود إجراءات لحماية السوق من التلاعب عن طريق ‏تلك الآلية، وأن يكون هناك ترخيص لشركات الوساطة ‏في العقود.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان